الثقافة و"التعليم العالي" تنظمان مؤتمر تعزيز الرواية في التعليم

رام الله - صفا

نظّمت وزارتا الثقافة والتعليم العالي والبحث العلمي، اليوم، مؤتمر تعزيز الرواية في العملية التعليمية لمناقشة آليات تعزيز وتمكين الرواية الفلسطينية لدى طلبة مؤسسات التعليم العالي؛ ليكونوا متمكنين من حمايتها وصونها ونقلها للعالم أجمع، إذ جرى ذلك بالربط عبر تقنية الفيديو كونفرانس مع قطاع غزة.

جاء تنظيم المؤتمر برعاية وزيري الثقافة عاطف أبو سيف، والتعليم العالي والبحث العلمي محمود أبو مويس، وبحضور وكيل "التعليم العالي" بصري صالح، وعدد من الأكاديميين والمثقفين، وممثلي مؤسسات التعليم العالي والمؤسسات الثقافية ذات العلاقة، وعدد من أسرتي وزارتي الثقافة والتعليم العالي.

من جانبه، قال وزير الثقافة: إن أساس الحفاظ على الهوية الفلسطينية هو الإيمان بهذه الهوية، وأننا الورثة الحقيقيون لكل ما على هذه الأرض من تاريخ، وأن الصراع الحقيقي هو صراع على الرواية التي يحاول المحتل سرقتها وسرقة كل ما هو على وطننا وأرضنا.

وأكد أن تعزيز الرواية الفلسطينية هو أحد أهم برامج الحكومة الفلسطينية، "فنحن أصحاب هذه الأرض، وعلينا أن نحافظ على سرديتنا الفلسطينية ونقلها للأجيال القادمة، عبر الفلسطينيين في جميع أماكن تواجدهم في الداخل والشتات.

وقال: "إن تطوير سرديتنا الفلسطينية وتطوير المناهج في الجامعات مهم جداً، وأن نتفق من نحن وما هي حقوقنا وكيف عشنا في هذه البلاد، وآليات مواجهة السردية المضادة والخادعة والكاذبة، وهذا يجب أن يكون من خلال البحث العلمي والتدريس والمنهاج".

من جانبه، قال وكيل التعليم العالي: "إن ما نقوم به اليوم يرتبط بشكل مباشر بتحقيق أهم الأهداف الاستراتيجية التي أُسست من أجلها مؤسسات التعليم العالي، لأن صراعنا مع المشروع الصهيوني، يدور حول الرواية الفلسطينية بكل أصنافها، التاريخية والأدبية والعقائدية والفكرية، وهو ما يتطلب مزيداً من الجهود لحماية الرواية بكل مضامينها".

وشدد على أن الشراكة مع وزارة الثقافة والجامعات في رسم معالم الطريق نحو التأكيد على دور الجامعات الفلسطينية التاريخي كقلاع وطنية؛ هو المسار الاستراتيجي الذي تسعى وزارة التعليم العالي إلى تجذيره، لافتاً إلى "أهمية إعادة النظر بخصوص عدد ومضمون المساقات الإجبارية التي تتخصص بتاريخ فلسطين، وبما يشمل تعزيز الطرق التدريسية وربطها بالخبرة العملية التي تدمج التاريخ مع الجغرافيا والسياسة والسياحة والفكر والدين والتراث والفلسفة، في إطار تعزيز الرواية الوطنية الفلسطينية، لصنع جيلٍ قادرٍ على الدفاع عن قضيته".

ولفت صالح إلى أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي انطلاقاً من الدور الوطني والتاريخي والطبيعي لمؤسسات التعليم العالي الفلسطينية، التي تبوأت مركز الصدارة في تجذير الشخصية الوطنية للشباب، مشيراً إلى أن هذه المؤسسات حملت تاريخياً مسؤولية التأكيد على الثوابت الوطنية، وتعزيز عناصر الهوية الوطنية ومواجهة كل المخططات الرامية لحرف الرواية الوطنية الفلسطينية وتشويه مضامينها.

وأضاف الوكيل: "لقد ابتدعت جامعاتنا أطر أكاديمية وثقافية ووطنية تمكنها من الاستمرار بدورها، تعزيزاً لمضامين الهوية والرواية وتأكيدها فكراً وسلوكاً لدى شبابنا"، مشدداً على أن دور الجامعات لا بد وأن يحسم مسألة وعي الشباب وفهمهم لقضايا تتعلق بفلسطين، مثل: حدودها، مساحتها، نشيدها الوطني، علمها، مدنها وقراها ومخيماتها، عاداتها وتقاليدها، موضحاً أنه لم يعد مقبولاً ألا تشمل المعرفة العامة للشباب مضامين الثقافة وأعلامها، وتاريخ الحركة الوطنية وقادتها، وتاريخ فلسطين الكنعانية، ومحطات مهمة في كينونتها.

/ تعليق عبر الفيس بوك