ومحاسبة الاحتلال

عائلة أبو عاقلة بواشنطن للضغط من أجل تحقيق أميركي مستقل

واشنطن - صفا

حثت عائلة الصحافية شيرين أبو عاقلة، التي استشهدت خلال تغطيتها اقتحام مخيم جنين شمال الضفة الغربية المحتلة، وزيرَ الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن خلال لقائها معه الثلاثاء، على إجراء تحقيق مستقل ومحاسبة "إسرائيل".

وقالت لينا أبو عاقلة، ابنة شقيق شيرين، من أمام مقر وزارة الخارجية الأمريكية بعد اجتماع استمر قرابة ساعة مع بلينكن: “نحن مستمرون في المطالبة بالمحاسبة والعدالة لشيرين”.

وأضافت: "إذا لم تكن هناك محاسبة على جريمة قتل شيرين، فإن هذا يعطي بطريقة ما الضوء الأخضر لحكومات أخرى لقتل مواطنين أمريكيين".

ولفتت إلى أن بلينكن أقر بمخاوف العائلة من الافتقار إلى الشفافية، متعهدًا بـ"إنشاء قناة تواصل أفضل".

لكنها قالت: إنه "لم يلتزم بأي شيء، بشأن دعوات العائلة لإجراء تحقيق أمريكي مستقل في قتل شيرين التي تحمل أيضًا الجنسية الأمريكية".

و في الرابع من تموز/ يوليو الجاري، أصدرت الولايات المتحدة بيانًا قالت فيه: إن" أبو عاقلة أصيبت على الأرجح بنيران إسرائيلية، لكن لا يتوافر أي دليل على أن قتلها كان متعمدًا، وأن الرصاصة كانت متضررة جدًا، بحيث لا يمكن التوصل إلى استنتاج نهائي". وقد انتقدت عائلة أبو عاقلة هذا البيان.

وطالبت العائلة بسحب البيان الذي استند في جزء منه إلى مراجعات أمريكية للتحقيقين المنفصلين الإسرائيلي والفلسطيني.

بدوره، قال بلينكن عن أبو عاقلة في تغريدة بعد الاجتماع: إن "الصحافة الجريئة أكسبتها احترام المشاهدين في جميع أنحاء العالم".

وأضاف "أعربت عن أعمق تعازيّ والالتزام بالسعي لتحقيق المحاسبة لمقتلها المأسوي".

وأشار المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس إلى بيان الرابع من تموز/ يوليو، عندما سئل عما إذا كان بلينكن يؤيد اجراء تحقيق أمريكي جديد.

وقال برايس للصحافيين: "نرى أن نشر هذه الخلاصات، يدل على التزامنا بمتابعة تحقيق موثوق وشفاف والأهم تحقيق يتوج بالمحاسبة".

وأضاف أن "الجيش الإسرائيلي لديه القدرة على تنفيذ إجراءات لتجنب وقوع إصابات بين المدنيين، والتأكد من أن شيئًا كهذا لا يمكن أن يتكرر". وفق قوله

ومن المقرر أن تلتقي عائلة شيرين أيضًا أعضاء في الكونغرس كانوا يضغطون من أجل أن يفتح مكتب التحقيقات الفدرالي أو وكالات أمريكية أخرى تحقيقًا خاصًا باغتيالها.

وكتب شقيقها طوني أبو عاقلة: "إذا سمحنا بأن يتم تجاهل مقتل شيرين، فنحن نرسل رسالة مفادها أن حياة المواطنين الأمريكيين في الخارج لا تهم، وأن حياة الفلسطينيين الذين يعيشون تحت الاحتلال الإسرائيلي لا تهم، وأن أكثر الصحافيين شجاعة في العالم، أولئك الذين يغطون الأثر البشري للنزاع المسلح والعنف، يمكن الاستغناء عنهم".

وحاولت عائلة أبو عاقلة لقاء الرئيس الأميركي جو بايدن عندما زار الضفة الغربية والكيان الإسرائيلي في وقت سابق من الشهر الجاري. إلا أن بلينكن دعاها لزيارة واشنطن، كما أعلن مستشار الأمن القومي جايك ساليفان آنذاك.

وتحدث بلينكن في وقت سابق إلى عائلتها عبر الهاتف وانتقد "إسرائيل" علنًا لاستخدامها القوة في جنازتها عندما منعت الشرطة المشيّعين من رفع الأعلام الفلسطينيّة وإطلاق شعارات وطنيّة.

ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك