فجرت محاولة اغتيال نائب رئيس الوزراء الأسبق ناصر الدين الشاعر من قبل مجهولين بإطلاق الرصاص عليه وإصابته بقدميه ببلدة كفر قليل جنوب مدينة نابلس جنوب الضفة الغربية المحتلة سيلًا من الغضب.
ودشن مغردون وسم #محاولة_اغتيال_الشاعر للتعبير عن غضبهم واستياءهم من الحادثة، التي جاءت بعد فترة قصيرة من اعتداء أمن جامعة النجاح وعناصر من أجهزة أمن السلطة عليه بحرم الجامعة وأبوابها.
وحمّل هؤلاء بتغريداتهم التي تضمنت عبارات نصرة للشاعر وإشادة به وبمواقفه الوحدوية، السلطة المسؤولية الكاملة عن محاولة اغتيال الشاعر وتصاعد الفلتان الأمني وفوضى السلاح في الضفة الغربية.
فقد كتب الناشط ساري عرابي: "الرسائل من استهداف الدكتور ناصر الدين الشاعر كثيرة، إن كانت شخصية كهذه، يفترض أنها قريبة من الجميع، غير آمنة، فمن الآمن بعد ذلك بهذه البلاد؟ هذا النمط من الاستهداف يخاطب الجميع مباشرة كما أصاب الرصاص الدكتور ناصر مباشرة".
وعلق الحقوقي عيسى عمرو: "هذا هو الفلتان الذي نحذر منه من سنوات، محاولة اغتيال الشاعر تتحمل المسؤولية الكاملة أجهزة الأمن الفلسطيني على هكذا اعتداءات، لأنها المسؤولة عن حفظ النظام وحماية الجميع".
وغرد عمرو عبر "فيسبوك": "بحكي لجماعة الفلتان: الفلتان سيقتلكم ويقتل عائلاتكم، هناك مجموعات مسلحة خارجة عن القانون ومعروف الذي يحمي أسلحتهم".
وقال الأكاديمي عصام عابدين: إن "محاولة اغتيال الشاعر، ومحاولة شق صفوف نقابة المحامين، تُدلل على عقلية مريضة ومُنحطة عاثت في البلد خراباً وفساداً ومصيرها يوماً ما السجن صاغرة ذليلة أو الدوس بالنعال".
وهاجم الناشط ياسين عز الدين حركة فتح الذي اتهمها بالوقوف خلف الحادثة: "زعران فتح يطلقون النار على الدكتور ناصر الدين الشاعر في بلدة كفر قليل ما أدى لإصابته في رجليه".
وغرد عز الدين عبر "تويتر": "في الواجهة المعتدون هم جماعة رئيس حرس جامعة النجاح المدعو أبو منصور ومن يعطيه الأوامر هو توفيق الطيراوي (القيادي في حركة فتح).
وأكمل قائلًا: "الدور الذي يلعبه الطيراوي في الضفة الغربية هو نفس دور (القيادي المفصول من حركة فتح) محمد دحلان في غزة قبل الحسم".
فيما وصف المخرج عبد الرحمن الشاعر محاولة الاغتيال بأنها "جبانة"، مؤكدًا أن "محاولة لاستباحة سافرة لدماء الناس والعلماء وعودة بنا إلى مربع الفلتان الأمني وبداية عصر جديد من الفوضى".
وكتب الشاب محمد القاضي: "الاعتداء على الشاعر هو امتداد لسياسات البلطجة التي يقودها متنفذين بوساطة السلاح الخائن، القصة واضحة وجلية، سلاح خائن يوجه لصدور الشرفاء ليقود البلد لحرب أهلية تحكمها شرائع الغاب".
ورأى الطبيب عبدُالله زيتاوي أن "قضية الدكتور ناصر الشاعر بتجيب بالبال اسئلة كثير، فهو من الأسماء المعروفة وطنياً والمشهورة في الساحة الفلسطينية".
وقال: "لكن رغم ذلك لم تتمكن شهرته أو نفوذه من أن تحميه من بلطجة هؤلاء، تخيل كم من شخص بريء-حيطه واطي-تم انتهاك حقه من هؤلاء القتلة بدون اي حساب".
من هو ناصر الشاعر؟
وأطلق مسلحون مساء أمس الجمعة النار على نائب رئيس الوزراء الأسبق والمحاضر الأكاديمي في جامعة النجاح الوطنية الدكتور ناصر الدين الشاعر؛ ما أدى إلى إصابته في قدميه جرّاء محاولة الاغتيال.
وأفاد مراسل "صفا" بأنّ مسلحين أطلقوا النار على الشاعر خلال مشاركته بجاهة المحرر ضرار أبو جاموس في قرية كفر قليل جنوب نابلس؛ ما أدى لإصابته برجليه، ونقل إلى مستشفى رفيديا الحكومي.
وتعرض الشاعر، الذي يحاضر بكلية الشريعة في جامعة النجاح، للاعتداء على يد عناصر أمن الجامعة بيونيو المنصرم، خلال محاولته وقف قمع الأمن لوقفة احتجاجية نظمها الحراك الطلابي بالجامعة.
وبعد هذا الاعتداء، أطلق مسلحون النار مرتين خلال أسبوع أمام منزل الأكاديمي الشاعر في مدينة نابلس ومنزل شقيقه عصام الشاعر في بلدة سبسطية في نابلس.
وعمل الشاعر عميدًا لكلية الشريعة في جامعة النجاح الوطنية، وهو أستاذ مساعد في قسم الفقه والتشريع، تخصص فقه مقارن، وأستاذ مقارنة الأديان.
وشغل منصب نائب رئيس الوزراء ووزير التربية والتعليم في الحكومة العاشرة، واعتقل خلالها لمدة شهرين في سجون الاحتلال، وشغل أيضًا منصب وزير التربية والتعليم في حكومة الوحدة.

