تقرير: حكومة الاحتلال تودع بايدن بالترويج لعطاءات استيطانية جديدة

رام الله - صفا

قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان إن حكومة الاحتلال الإسرائيلي برئاسة يئير لابيد ودعت الرئيس الأمريكي جو بايدن بالترويج لقرارات بعطاءات استيطانية جديدة لمخططين في مدينة القدس المحتلة.

وأشار المكتب في تقريره الأسبوعي الصادر يوم السبت، إلى أن الاستيطان لم يكن مدرجًا على جدول أعمال الرئيس بايدن في محادثاته ولقاءاته مع القادة الإسرائيليين خلال زيارته للمنطقة، وهذا مؤشر سلبي على موقف الإدارة الأمريكية من هذا الملف ومن حل الدولتين، الذي يتظاهر بايدن بتأييده".

وقال : "يبدو أن هذه الادارة تسير على خطى الادارة السابقة، لكن بوسائل ناعمة، تلك الإدارة التي نأت بنفسها عن وصف الاستيطان بغير الشرعي أو أنه مخالف للقانون الدولي".

وأضاف أنه وفي صدد الزيارة، فقد طغت على سياسة حكومة الاحتلال مناورات تضليل هي امتداد لمناورات التضليل الإسرائيلية التي لا تتوقف كلما تعلق الأمر بالنشاط الاستيطاني، الذي تنفذه في الضفة الغربية المحتلة بما فيها شرقي القدس.

ولفت إلى أن هذا ما كنا نشهده في محطات سياسية مختلفة، وخاصة عندما يتعلق الأمر بعلاقات "إسرائيل" مع الولايات المتحدة الأمريكية.

وتابع "ففي اليوم الذي كان فيه بايدن يهبط بطائرته في مطار بن غوريون، كان من المقرر مناقشة الترويج لمستوطنتين جديدتين في القدس، غير أن لابيد ألغى المناقشة المزمعة للجنة تخطيط منطقة القدس التي كان من المفترض أن تعقد في 18 تموز الجاري، من أجل تجنب الإحراج أثناء زيارة بايدن للمنطقة، ليتم تحديد المناقشة بعد أسبوع أي في 25 تموز".

وأشار المكتب الوطني إلى أن "لجنة التخطيط الإسرائيلية" كانت ستناقش إيداع خطتين لبناء 2000 وحدة استيطانية، الأمر الذي يوجه "ضربة قاسية لتطوير القدس الشرقية كعاصمة فلسطينية".

وأوضح أن هذه المخططات "جفعات حشاكيد" قرب بلدة بيت صفافا، ومخطط "القناة السفلى" بين "هار حوما" و"جفعات هاماتوس"، تغلق آخر ممر متبقي يربط بين بيت صفافا وشرفات، وباقي الأحياء الفلسطينية في القدس.

وبحسب التقرير، أعلن وزير شؤون القدس والبناء والاستيطان في حكومة الاحتلال زئيف الكين أن "إسرائيل" سوف تواصل تغيير الواقع شرقي القدس وترسيخ ضمها وفق خطة الحكومة للعام 2018، وإغلاق ما أسماه بالفجوات والفوارق بينها وبين غربي القدس.

وأعلنت وزارته بالشراكة مع بلدية الاحتلال عن إنشاء مركزين بتكلفة إجمالية قدرها 50 مليون شيكل في العيسوية وبيت حنينا، واستكمال اختراق النفق الأول أسفل مستوطنة التلة الفرنسية لربط مستوطنات غور الأردن و”معاليه أدوميم” بالقدس المحتلة، ومنها إلى مدينة "تل أبيب" عبر الطريق الالتفافي (443).

وأفاد التقرير بأن الاحتلال يعمل على إقامة شبكة من الطرق والأنفاق والجسور ضمن حزام استيطاني يلتف حول القدس ويبتلع أراضيها ويحاصرها لصالح المشروع الاستيطاني وإنشاء مباني الرفاه والرعاية الاجتماعية في أحياء شرق المدينة ومساعدة السكان على الحصول على خدمة أفضل حسب الادعاءات المتكررة.

وأشار إلى مواصلة سلطات الاحتلال تسوية أوضاع البؤر الاستيطانية، التي تحولت إلى ملاذات آمنة لمنظمات الارهاب اليهودي وتبييضها وفقًا لما يسمى قانون "التسويات".

وينشط في السنوات الأخيرة ما يسمى "منتدى استيطان الشباب" من أجل شرعنة بؤر استيطانية عشوائية بالضفة وربطها بشبكة الكهرباء، وباتت الحكومات الإسرائيلية تطلق على هذه البؤر تسمية "استيطان الشباب"، إلا أن هذه البؤرة مرتبطة بشبكة الكهرباء في مستوطنات بصورة غير رسمية.

ولفت المكتب الوطني في تقريره إلى زيادة عنف المستوطنين ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم بغطاء كامل من جيش وسلطات الاحتلال و"إدارته المدنية".

وذكر أن سلطات الاحتلال صادقت على مجموعة من المخططات الاستيطانية لتوسيع البناء في عدد من المستوطنات المقامة في الضفة المحتلة.

ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك