حدادًا على روح الشهيدة فرج الله.. الحركة الأسيرة تقرر إغلاق الأقسام وإرجاع الوجبات

غزة - صفا

أعلنت الحركة الوطنية الأسيرة السبت الحداد جراء استشهاد الأسيرة سعدية فرج الله، وإغلاق الأقسام وإرجاع وجبات الطعام حدادًا على روح الشهيدة.

جاء ذلك خلال مؤتمر عقدته الحركة بالتنسيق مع لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمدينة غزة، وسط مشاركة ممثلين عن أهالي الأسرى ومؤسسات معنية بحقوق الأسرى وأسرى محررين.

ونعى الأسير المحرر أحمد القدرة في كلمة ممثلة عن الحركة الوطنية الأسيرة إلى أبناء شعبنا ولكل أحرار العالم شهيدة الحرية الأسيرة المسندة سعدية فرج الله، التي ارتقت روحها صباح هذا اليوم إثر نوبة قلبية في سجن الدامون للأسيرات.

وقال القدرة: "نودع اليوم الأسيرة الصابرة والمجاهدة سعدية فرج الله "مطر" لتلتحق بركب شهداء الحركة الأسيرة الذين ارتقوا نتيجة لسياسة الإهمال الطبي المتعمد بحق الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال".

وذكر أن الأسيرة عانت من أمراض متعددة ثاقلتها ظروف الاعتقال المأساوية بسبب الإجرام الإسرائيلي بحق أبناء شعبنا الفلسطيني في سجونه الظالمة، وعدم توفير الشروط الطبية التي تنص عليها القوانين الدولية والإنسانية.

وحمّل القدرة الاحتلال وإدارة سجونه المسؤولية الكاملة والمباشرة عن استشهاد الأسيرة نتيجة الإهمال الطبي بحقها.

وشدد على أن الإهمال الطبي جريمة منظمة وممنهجة تمارسها دولة الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين لاستهداف حياتهم وقتلهم، مؤكدًا أن القافلة ستطول إن لم يتم لجم الاحتلال وإلزامه بما نص عليه القانون الدولي.

وطالب القدرة الجهات الرسمية والحقوقية ومنظمة الصليب الأحمر العمل للضغط على الاحتلال لتسليم جثمان الأسيرة الشهيدة ليتم دفنها بكرامة بين أهلها وذويها.

وحثّ جماهير شعبنا ومؤسساته بالوقوف أمام هذه الجريمة النكراء بمسؤولية عالية، ومحاسبة هذا المحتل على جرائمه بكافة الوسائل في كافة المحافل.

ودعا فصائل المقاومة للاستمرار في سعيها الحثيث لإتمام صفقة تبادل تضمن تحرير كافة أسرانا وأسيراتنا، والتي هي السبيل الوحيد لنا للخلاص من هذا العدوان المستمر علينا، سواءً بالقتل أو التنكيل أو القمع.

من جهته، أكد عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية إبراهيم منصور في كلمة ممثلة عن لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية أن هذا المؤتمر يأتي لتوثيق جريمة جديدة ترتكبها قوات الاحتلال بحق الحركة الوطنية الأسيرة عبر استشهاد الأسيرة سعدية مطر.

وأوضح منصور أن أفراد عائلتها أكدوا أن الأسيرة مطر قبيل اعتقالها كانت ذاهبة لزيارة إحدى بناتها بالقرب من الحرم الابراهيمي الشريف، مؤكدًا أن اعتقالها أظهر أمام الإعلام وحشية غير مسبوقة للاحتلال، حيث تعرضت للضرب والتنكيل أمام الجميع بحجة محاولتها للطعن.

وأضاف "هذا الاعتداء بالضرب الجسدي المباشر والمبرح قادها بعد 7 أشهر من اعتقالها إلى أن ترتقي شهيدة دون وجود أي أمراض سابقة تعانيها مطر".

ودعا منصور كل صاحب قرار فلسطيني سواء السلطة والفصائل لتحرك عاجل في هذا الملف، إذ أن الأسرى اليوم بأمس الحاجة إلى النصرة وعلاج المرضى.

وأضاف: "كفانا مماطلة وتسويفًا، لم يعد بالإمكان أن نصبر على شهيد واحد وأكثر في سجون الاحتلال؛ اليوم نسجل رقم 230 شهيد أسير منذ عام 1967".

ودعا المؤسسات الدولية للتحرك بشكل جدي؛ "لم يعد كافيًا أن نعقد المؤتمرات نصرة للأسرى؛ علينا حشد الجهود لوضع حد للاعتقال الإداري وسياسة الإهمال الطبي والتعذيب داخل السجون".

أ ك/ف م

/ تعليق عبر الفيس بوك