تستهدف أمهات الشهداء والأسرى ومحفظات قرآن

استدعاء السيدات.. إنذار بانهيار حقوق الإنسان في الضفة

رام الله - خــــاص صفا

منذ اغتيال المعارض السياسي نزار بنات في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، العام الماضي، صعّدت الأجهزة الأمنية للسلطة من حملات الاعتقال والاستدعاء، كان من بينها ناشطات في حقوق الإنسان وصحفيات، منهن لا زلن يحاكمن في محاكم السلطة إلى اليوم.

وبدل أن تنفك السلطة عن اعتقال الناشطات واستدعائهن، شرعت الأجهزة الأمنية بحملة تستهدف أمهات الأسرى والشهداء والناشطات في مراكز تحفيظ القرآن.

واستدعى جهاز المخابرات برام الله السبت الماضي والدة الشهيد رامز أبو سليم من قرية رنتيس، خلال عودتها من الأردن، حيث جرى احتجازها وتسليمها تبليغا لمراجعة المخابرات برام الله.

وتقول غالية أبو سليم لوكالة "صفا" إنه جرى حجزها على المعبر وتسليمها تبليغا لمراجعة المخابرات برام الله يوم الاثنين، ثم جرى إبلاغها بتغيير موعد المقابلة حتى يوم الخميس".

وتضيف أبو سليم أنه جرى سؤالها عن انتماء نجلها الشهيد الذي استشهد قبل 18 عامًا، مشيرة إلى أنه تم إبلاغها لحظة احتجازها بأن سبب التبليغ لتيسير مرورها على المعبر"، وفق الادعاء.

وتستهجن أبو سليم (65 عاما) من قيام المخابرات باستدعائها لأحد مقراته برام الله للتحقيق معها، ومعاملتها وكأنها متهمة، مشيرة إلى أن ذلك انحدار في سلوك الأجهزة الأمنية وما تقوم به من استدعاء لأمهات الشهداء، وإهانتهن بدل أن تكرمهن.

وتؤكد أبو سليم أن استدعاء والدة أو زوجة شهيد هو آخر ما تبقى من حقوق للإنسان في الضفة، معتبرة تلك الممارسات خارجة عن أطوار البشرية.

بدورها، تقول المواطنة منى البرغوثي لـ"صفا" إن جهاز المخابرات لا يزال يحتجز نجلها همام في أحد مقراته برام الله للضغط عليها لتسليم نفسها.

وترى البرغوثي أن مجرد التفكير باستدعاء النساء في سياق سياسي، بمثابة تعدي عليهن وتعدي على حقوقهن وحريتهن، وامتهان لكرامتهن.

أمر خطير

من جانبه، يقول مسؤول "مجموعة محامون من أجل العدالة" مهند كراجة إن استدعاء النساء على خلفية سياسية أو نشاط سياسي أمر خطير وعمل تعسفي خارج عن القانون.

ويؤكد كراجة لوكالة "صفا" أن القانون الأساسي والاتفاقيات التي انضمت إليها السلطة حمت حرية العمل السياسي.

ويلفت كراجة إلى أن السلطة استدعت ناشطات في العمل الاجتماعي ببيت لحم، وشنت حملة على دور تحفيظ القرآن والمؤسسات النسوية المحسوبة على حركة حماس في الضفة، سبقها توقيف ناشطتين بمجال حقوق الإنسان عقب المظاهرات المطالبة بالعدالة لنزار بنات، ولا زلن يحاكمن حتى اليوم.

ويؤكد كراجة أن استدعاء النساء على خلفية سياسية والاعتداء على الناشطات والصحفيات والمدافعات عن حقوق الإنسان، واستخدام الأخبار الكاذبة ضدهن، يأتي لاغتيالهن معنويًا ولمزهن مجتمعيا، ومحاربتهن في النشاط السياسي والاجتماعي، وهذا اعتداء صارخ على حقوق الإنسان.

ع ع/ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك