على خلفية أحداث الأقصى

للشهر الثاني.. ملاحقات وتلفيق تهم وتواصل اعتداءات المستوطنين بالداخل

الداخل المحتل - خـــاص صفا

شهدت بلدات الداخل الفلسطيني المحتل خلال الـ24 ساعة الماضية العديد من حوادث الاعتداء والملاحقة لشبان، على يد المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، فيما لا تزال هذه القوات تحتجز عشرات الشبان منذ أحداث الأقصى إلى اليوم.

ففي قلنسوة مددت محكمة الاحتلال اعتقال الشاب قتيبة بحاش حتى 10 من تموز/يوليو القادم وذلك بعد اعتقاله خلال شهر رمضان المبارك خلال حملة الاعتقالات التي طالت ما يزيد عن 450 فلسطينياً من المسجد الأقصى المبارك.

وذكرت مصادر محلية أن الشاب قتيبة كان يصلي بالأقصى خلال شهر رمضان واعتقلته قوات الاحتلال إلى جانب 6 من أبناء مدينة قلنسوة، حيث أفرج عنهم وبقي قتيبة في الاعتقال حتى الآن.

وأكدت أن المحكمة الإسرائيلية مددت اعتقال قتيبة عدة مرات بتهمة التواجد في المسجد الأقصى، مشيرة إلى أنه خلال الأيام القادمة يجب أن يلتقي محامي الشاب قتيبة مع ضابط سلوك الذي قد يحدد له مدة للحبس المنزلي.

وقررت محكمة الاحتلال فرض قيود وإقامة جبرية على عدد من الشبان بأم الفحم، ممن كانوا معتقلين منذ أحداث الأقصى، مقابل إطلاق سراحهم من السجون.

يأتي ذلك في ظل استمرار اعتقال قوات الاحتلال مئات الشبان منذ شهر رمضان الماضي على خلفية أحداث المسجد الأقصى والتصدي للعدوان عليه.

تعنت ومحاكمات مخالِفة

وأكد المحامي خالد زبارقة في حديث لوكالة "صفا" أن مئات الشباب يتعرضون لمحاكمات غير قانونية، على خلفية أحداث الأقصى الأخيرة.

وأفاد زبارقة بأن نيابة الاحتلال تعترض على معظم قرارات الإفراج الصادرة عن المحاكم، ويتم تمديد اعتقالهم مرارًا، وهو مخالف للقانون.

وشدد على أن عدد منهم لم يتم توجيه لوائح اتهام ضدهم، فيما يُحاكم أخرين وصدرت أحكام على غيرهم، بتهمة إلقاء حجارة وبزعم "المشاركة في أعمال شغب"، في إشارة إلى التصدي للعدوان على الأقصى برمضان الماضي.

وفي سياق ذي صلة، اعتدى متطرفون مجهولون على سائق حافلة في بلدة بسمة طبعون في الجليل، وأصابوه في رأسه، دون أن تتضح تفاصيل أخرى للحادث من قبل شرطة الاحتلال.

كما اعتدى مستوطن على شقيقتين من بلدة دير الأسد في الداخل دهسًا، على خلفية رفعهما العلم الفلسطيني في مظاهرة ضد الاحتلال وجرائمه نُظمت في "تل أبيب".

ولا تتعامل شرطة الاحتلال بجدية مع شكاوى الفلسطينيين بالداخل من اعتداءات وجرائم المستوطنين، والتي تصاعدت بشكل كبير منذ هبة الكرامة بمايو العام المنصرم وحتى اليوم.

وكانت تقارير عبرية نشرت قبل يومين كشفت عن أن 75% من شكاوى الفلسطينيين ضد شرطة الاحتلال خلال عام 2021 وخاصة خلال أحداث هبة الكرامة، تم إغلاقها، فيما نفت مؤسسة ميان الحقوقية بالداخل النسبة، وأكدت أنه تم إغلاق 97% منها.

ر ب/ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك