وقفة احتجاجية أمام مقر "أونروا" بخان يونس رفضًا لسياساتها

خان يونس - صفا

نظمت اللجنة الشعبية للاجئين في محافظة خان يونس جنوبي قطاع غزة، ظهر الثلاثاء وقفة احتجاجية على سياسات وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".

وقالت اللجنة إن الوقفة التي نظمت أمام مقر "أونروا" بخان يونس تأتي متزامنة مع انعقاد مؤتمر الاستشارية في لبنان؛ للتعبير عن الرفض القاطع لتصريحات مفوض عام أونروا فيليب لازاريني الداعية لتحويل خدمات وكالة الغوث الدولية إلى جهات أممية ودولية أخرى، واستنكاراً لرضوخ الوكالة للإملاءات الأمريكية والإسرائيلية في المضي بمسلسل التقليصات، وتمهيداً لشطب قضية اللاجئين.

ورفع المشاركون في الوقفة لافتات كتب عليها "من حقي التعليم والعناية الصحية والغذاء، يا وكالة الغوث بكفي ظلم، الوكالة الشاهد الوحيد على نكبة فلسطين، لا لتقليصات الوكالة المُجحفة بحق اللاجئين..".

وقال عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، عصام معمر خلال كلمة القوى الوطنية والإسلامية: إننا "نقف اليوم ومعنا جماهير شعبنا في المخيمات الفلسطينية أمام شاهد على نكبتنا، لنؤكد على تمسكنا بالأمر الواقع، ولنوجه رسالة لرئيس اللجنة الاستشارية لوكالة الغوث باسل الحسن وكافة الأعضاء المجتمعين في لبنان، نطالبهم فيها بالوقف بجانب شعبنا الإيفاء بحقوقه المشروعة".

وطالب معمر من اللجنة الاستشارية حث الدول المانحة على تفهم الوضع الخاص للاجئين، باعتبارها قضية تختلف عن قضايا اللجوء الأخرى في العالم، ودعوتها لمواصلة دعم "أونروا" سياسيًا وماليًا، وتوفير احتياجاتها؛ لتمكينها من أداء مهامها وتقديم الخدمات للاجئين، بما يضمن الحفاظ على استقرار المنطقة.

ودعا اللجنة لتكريس الجهود الدولية والعربية والفلسطينية لضمان تجديد التفويض لوكالة الغوث، ورفض الضغوط الأمريكية الإسرائيلية الهادفة إلى إدخال بعض التعديلات على الصيغة المعمول بها منذ سنوات.

كما دعا معمر إلى توفير شبكة أمان مالي لوكالة الغوث، سواء من خلال تفعيل اتفاقيات الشراكة والتعاون مع عدد من الدول، أو عبر توسيع قاعدة المانحين، أو عبر تفعيل خطة تمويل جزء من موازنة الوكالة من قبل الأمم المتحدة مباشرة، بما يوفر آلية دهم مستدامة طويلة الأمد.

أيضا طالب بالعمل على توسيع برنامج الطوارئ، بما يشمل جميع التجمعات التي تحتاج للمساعدة، خاصة في غزة وسورية ولبنان، كونها تجمعات تشتكي من أوضاع اقتصادية واجتماعية صعبة؛ نتيجة عدم مواكبة الوكالة الأزمات المتلاحقة.

وتابع "كذلك رفض تسييس التمويل، وإبعاد الوكالة عن دائرة الابتزاز المالي والسياسي، على شاكلة اتفاق الإطار الموقع مع الولايات المتحدة، ورفض أي اتفاقيات شبيهة تحد من قدرة الوكالة على رسم استراتيجياتها بحرية، وتجعل التمويل مشروطًا بتحقيق مطالب سياسية، سواء المتعلقة بالهوية والحقوق الوطنية لشعبنا.

وأكد معمر رفضهم القاطع لمواقف المفوض العام لوكالة الغوث الأخيرة بشأن تقديم بعض منظمات الأمم المتحدة الخدمات للاجئين نيابة عن "أونروا"، مع التمييز الواضح بين ضرورة تعاون الأخيرة مع جميع منظمات الأمم المتحدة لدعم الوكالة، لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة للاجئين، وبين أن تتحول بعض المنظمات لتكون بديلاً عنها وتحل مكانها بشكل تدريجي؛ تمهيدًا لإلغائها".

وشدد على ضرورة تعاطي الوكالة مع موظفيها على أنهم جزء من الشعب الفلسطيني لهم كامل الحقوق، بما فيها ممارسة نشاطهم السياسي والوطني.

م ت/هـ ش

/ تعليق عبر الفيس بوك