"كلاهما سيء"

خياران فقط أمامها.. حكومة "بينيت" تترنح

القدس المحتلة - ترجمة صفا

دخلت حكومة الاحتلال الإسرائيلي مرحلة مصيرية مع استمرار إخفاقاتها في تمرير القوانين في الكنيست، في ظل فقدانها الأغلبية النيابية، واستقالة عديد المسؤولين من مكتب رئيسها نفتالي بينيت.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، وفق ترجمة وكالة "صفا"، أن الائتلاف الحكومي فشل الليلة الماضية في تمرير قانون تمديد الإجراءات القضائية في الضفة الغربية بعد تمرد عدد من أعضاء الائتلاف- بينهم النائب العربية غيداء زعبي- وتصويتهم ضد التمديد الذي يجري كل 5 سنوات.

كما عارضت عضو الكنيست المنشقة عن الائتلاف "عيديت سيلمان" تمديد القانون، بالإضافة لعضو الكنيست مازن غنايم؛ الأمر الذي أفشل التصويت، وبالتالي فشل الائتلاف في تمرير تمديد القانون.

وبالإضافة إلى ذلك، فشل الائتلاف الليلة الماضية أيضًا في تمرير التصويت على تعيين وزير الأديان الجديد "متان كهانا" من حزب "يمينا" الذي يتزعمه رئيس الوزراء "بينيت"؛ الأمر الذي سيُعجّل في نهاية حكومة الاحتلال.

وسيكون الائتلاف الحكومي أمام تحديات صعبة هذا الصباح، على رأسها تهديد وزير القضاء "جدعون ساعر" بتفكيك الائتلاف حال عدم تمرير تمديد قانون الضفة الغربية.

وأشارت "يديعوت" لوجود "تسريبات" بشأن مفاوضات يجريها "ساعر" مع حزب الليكود، بزعامة بنيامين نتنياهو، لتشكيل حكومة بديلة.

وبالنسبة لـ"ساعر" فحكومة تعتمد على أقل من 60 عضو كنيست لا يمكنها الصمود أكثر، أما الحلقة الثانية الأضعف في الائتلاف فهو عضو الكنيست "نير أورباخ" الذي هدد أكثر من مرة بالانسحاب من الائتلاف.

وهاجم "أورباخ" النائب عن القائمة المشتركة مازن غنايم بعد تصويته ضد رزمة من القوانين، قائلًا: "لقد فشلت التجربة معكم".

وعلى صعيد الخيارات المتوفرة أمام الحكومة الحالية، أشارت "يديعوت" لوجود "خيارين فقط يختزلان المشهد".

وأوضحت أن المشهد الأول يتمثل في حل الكنيست والذهاب نحو انتخابات مبكرة، أما الثاني فهو استمرار ولاية الحكومة الحالية دون أغلبية؛ وبالتالي خلق حكومة ظل في الكنيست تحظى بالأغلبية.

وقالت الصحيفة إنه: "بالنسبة لحكومة نفتالي بينيت فإن جميع الخيارات سيئة".

وفي 13 يونيو/ حزيران 2021، أعلن رئيس الكنيست الإسرائيلي نيل حكومة بينيت الثقة بأغلبية صوت واحد، في ختام جلسة عاصفة شهدت مشادات وصراخ غير مسبوق.

وحصل الائتلاف الحكومي على تأييد 60 عضوًا، مقابل معارضة 59؛ وهو ما أنهى حقبة حكم نتنياهو التي امتدت على مدار 12 عامًا متواصلة؛ ليصبح زعيمًا للمعارضة بالكنيست.

وضم الائتلاف الذي سُمي "التغيير" ثمانية أحزاب مختلفة الأيديولوجيا، من اليمين واليسار والوسط والقائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس، واتفقوا على "إزاحة نتنياهو".

وبموجب الاتفاق تولّى "بينيت" رئاسة الحكومة أول عامين، على أن يليه في المنصب زعيم حزب "هناك مستقبل" يائير لابيد.

وعلى مدار عام حكم "بينيت" عانى ائتلافه من انشقاقات وتمرد، وخسر الأغلبية البرلمانية، فيما شهد مكتبه استقالة أربعة مسؤولين كبار خلال الفترة القصيرة الماضية.

وتعرضت حكومة "بينيت" لأكثر من جلسة نزع ثقة خلال الفترة الماضية.

أ ج/ع ص

/ تعليق عبر الفيس بوك