دعت القناة 14 العبرية قبل أيام، جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى المسارعة باستخدام جميع الوسائل العسكرية التي استخدمها في قطاع غزة داخل الضفة الغربية المحتلة، خاصة الأجزاء الشمالية منها، بما في ذلك الدبابات والطائرات المقاتلة.
في حين لم تمض سوى أيام حتى تبنى المستوى السياسي الإسرائيلي تلك الدعوة، وقرر الدفع بالدبابات للمدن الفلسطينية شمالي الضفة، في مشهد استعراضي نفسي، وخطوة وصفت بغير المسبوقة منذ انتفاضة الأقصى قبل 25 عاماً.
بينما يلاحظ المتابع لما تنشره القناة "14" وبخاصة على لسان مراسلها العسكري "هيلل بيتون روزين" ، بأنها توصيات يأخذ بها المستوى السياسي الإسرائيلي ويقوم بتبنيها، حيث تعتبر القناة ناطقة بلسان اليمين ويتم التعامل معها بشكل مختلف من الحكومة ويتم تسريب معلومات لها للنشر على الرأي العام قبيل اتخاذها فعلياً.
ووفقاً لما رصده قسم الترجمة في وكالة "صفا"؛ أوصى المراسل العسكري "روزين" بعدة خطوات عسكرية تجاه شمالي الضفة الغربية منذ أشهر وتم تطبيقها بشكل كامل على يد المستوى السياسي ومنها: العودة لاستخدام الطائرات المسيرة في استهداف المقاومين، حيث نفذت هذه الطائرات العشرات من الغارات على مدار الأشهر الماضية، واستخدام الطائرات المقاتلة في قصف المنازل الفلسطينية، حيث جرى استخدامها عدة مرات في جنين وطولكرم متسببة بعشرات الشهداء.
وبالإضافة إلى ذلك، سارعت القناة لمطالبة الحكومة بالتعامل مع مخيمات شمالي الضفة على غرار التعامل مع مخيم جباليا شمالي القطاع، وتطبيقاً لذلك دمّر الجيش أجزاء واسعة من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس وهجّر سكانه.
ويرى المتابع لسلوك هذه القناة بأنها البوق الرسمي لنتنياهو واليمين الإسرائيلي، حيث تهيئ الأرضية لخطوات حكومة الاحتلال على الأرض وبعدها يتم تنفيذها بشكل رسمي، وبدا واضحاً التعاون الوثيق بين هذه الأداة الإعلامية وبين راسمي السياسات في أروقة الحكومة.
وتحظى القناة برضى واسع من اليمين الإسرائيلي ويجري تقديم مواد حصريّة للقناة لنشرها، مقارنة مع القنوات الأخرى " 11،12،13" التي يتهمها نتنياهو بمعاداته وانتهاج سياسة تحريرية مناهضة لحكم اليمين الإسرائيلي، حيث اشتكت تلك القنوات أكثر من مرة من الاضطهاد من مكتب نتنياهو والسكرتير العسكري.
