يُفكك كاميرات الأهالي وينصب كاميراته

الاحتلال يتجسس على فلسطينيي الداخل تحت ستار "مكافحة الجريمة"

كفر قاسم - خاص صفا

تستخدم سلطات الاحتلال الإسرائيلي ذريعة "محاربة الجريمة" من أجل التجسس على المواطنين في الأراضي المحتلة عام 1948، عبر عشرات كاميرات المراقبة التي يتم نصبها وإزالتها بين حين وآخر.

وداهمت شرطة الاحتلال، صباح الخميس، عددًا من الأحياء السكنية في مدينة كفر قاسم بالداخل المحتل، وصادرت عددًا كبيرًا من الكاميرات.

وأكد ناشط في المدينة لوكالة "صفا" أن قوات الاحتلال أزالت وصادرت ما يزيد عن 50 كاميرا مراقبة من أعمدة ومحلات ومداخل في أحياء بلدة جلجولية بالمدينة.

وعقب عملية المصادرة، أصدرت شرطة الاحتلال بيانًا ادّعت فيه أن "قواتها في كفر قاسم، نفذت نشاطًا خاصًا في عدد من المجمعات السكنية في بلدة جلجولية".

وأضاف البيان "كجزء من جهود تطبيق القانون في المجتمع العربي، وصلت القوات إلى عدد من المجمعات السكنية في جلجولية، وتم فيها وضع كاميرات أمنية في أماكن عامة، مع استخدام البنية التحتية العامة بشكل مخالف للقانون".

وأشارت إلى أنه "في نهاية النشاط تم إزالة حوالي 50 كاميرا".

أهداف خبيثة

لكن ناشطين في المدينة، أفادوا بأن شرطة الاحتلال كانت نصبت هذه الكاميرات على العديد من الأعمدة والمداخل وقرب المنازل، بهدف مراقبة الأهالي.

وأكدوا في منشورات لهم على "فيسبوك"، أن استخدام محاربة الجريمة في الداخل واتخاذها شمّاعة لتنفيذ مخططات سياسية، أمر غير مقبول.

وشددوا على أن نصب الكاميرات يأتي تنفيذًا لقوانين عنصرية وقرارات سبق وأن اتُخذت بهدف التجسس على المواطنين في الداخل، والتي تلقى أصلًا معارضة من أقطاب إسرائيلية في حكومة الاحتلال، خوفًا من تنفيذها على عدد من الشخصيات المتنفذة فيها.

وأضافوا "لو كان هناك رغبة في محاربة الجريمة لظهرت نتائجها على أرض الواقع، الذي يشهد تزايدًا بجرائم القتل والعنف منذ أعوام، دون اعتقال أي من منفذيها أو الكشف عن حيثياتها".

ويخالف نصب وإزالة الكاميرات القانون الإسرائيلي أيضًا، بالإضافة لانتهاكه القوانين الدولية، كون أنه يأتي دون أي إذن أو سند، ورغمًا عن أهل المنطقة.

وشهد الداخل الفلسطيني منذ مطلع العام الجاري سقوط 31 ضحية بجرائم قتل، فيما شهد عاما 2020 و2021 ما يزيد عن 220 ضحية.

وأكدت تقارير عبرية نُشرت مؤخرًا ضلوع جهاز "الشاباك" الإسرائيلي في استقطاب مافيا القتل لبلدات الداخل ودعمها بالسلاح، بهدف تفكيك النسيج الاجتماعي لفلسطينيي الداخل.

أ ج/م غ/ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك