و"بند قانوني" يغيّر مسارها

"إسرائيل" ومستثمروها يحيكون مؤامرة ضد أكبر كنائس حيفا

حيفا - خاص صفا

تُحيك المؤسسة الإسرائيلية ومستثمرون يهود لعبة ضد أكبر وأقدم الكنائس المسيحية في حيفا وهي كنيسة الموارنة التي تم الكشف مؤخرًا عن مخطط لتهويدها.

وتدور تفاصيل المخطط حول بيع عدد كبيرٍ من المباني الأثرية القديمة التي تحيط بالكنيسة من حكومة الاحتلال لمستثمرين يهود من "تل أبيب" مؤخرًا، والذين بدورهم تقدموا بمشروع تهويدي ضد الكنيسة لبلدية الاحتلال بحيفا.

وكنيسة الموارنة هي جزء من الكنيسة المارونية الكاثوليكية، وتستمد اسمها من القديس مار مارون مؤسس الكنيسة المارونية، ويتواجد معظم أصحاب هذه الطائفة في مدينة حيفا، تليها كل من الجش، والناصرة، وعسفيا، وعكا، والمكر ويافا.

تفاصيل المخطط

ويقول المؤرخ البروفيسور جوني منصور في حديث لوكالة "صفا" عن تفاصيل المخطط: "إن ما تم الكشف عنه هو بيع مبانٍ قديمة عثمانية وانتدابية أصلها فلسطيني، لمستثمرين يهود مؤخرًا، وهذه المباني تقابل كنيسة الموارنة مباشرة".

ويضيف "هذه الكنيسة بنيت عام 1890، واليوم تأتي المؤسسة الإسرائيلية بمخطط خبيث تريد طمس وتهويد هذا المعلم بمشاريع ظاهرها استثماري".

وكشف عن المخطط الباحث ومخطط المدن عروة سويطات وهو مسؤول لجنة التخطيط التي التحقت ببلدية حيفا، لمتابعة كل ما يحاك في المدينة من مشاريع تهويدية.

ويتمتع سويطات بشعبية عالية في حيفا، وسبق أن استطاع إسقاط مشاريع تهويدية تستهدف معالم وأوقاف إسلامية ومسيحية في المدينة، وأخرى استطاع تجميدها.

ويقول منصور: "إن اللجنة التي يرأسها سويطات اعترضت على مخطط تقدم به مستثمرون يهود لبلدية الاحتلال بحيفا، يقضي ببناء مبانٍ أعلى من كنيسة الموارنة، وهو ما تم الموافقة عليه من البلدية".

ويستدرك بالقول: "لكن اعتراض اللجنة وفطنتها بالمخطط الذي يخالف القانون أيضًا، أحال دون بدء تنفيذ عمليات البناء".

نتيجة انتهاك القانون

وحسب المخطط الاحتلالي؛ فإن المستثمرين سيبنون طوابق فوق المباني القديمة التي اشتروها من حكومة الاحتلال، والتي تم الاستيلاء عليها ضمن ما يسمى قانون أملاك الغائبين منذ عام 1948.

ويُمنع وفق القانون، إقامة أي بناء أعلى من المباني الأثرية في بلدات الداخل الفلسطيني ومن بينها حيفا.

ويفيد منصور بأن هذا القانون جاء في العقد الأخير، وذلك لأن مشاريع عديدة أقيمت في الثمانينات والتسعينات، أخفت بعض المعالم الأثرية بما فيما مساجد وكنائس.

واليوم تنتهك المؤسسة الإسرائيلية بمخططاتها التهويدية كل ما هو فلسطيني، إذ إن هذا القانون وهذه النقطة كانت في صالح لجنة التخطيط التي اعترضت على المخطط.

وعلى إثر هذا الانتهاك، شهدت بلدية الاحتلال جلسة نقاش حادة قبل أيام حول مخطط استهداف الكنيسة، الذي اعترضت عليه اللجنة التي يديرها مخطط المدن سويطات.

ويؤكد سويطات في حديث لوكالة "صفا" أن المخطط هو استهداف للموروث والمقدّسات، ويتجاهل اعتراض كنيسة الموارنة ورفض لجنة المحافظة.

ويوضح أن مخطط المباني التي ستقام في شارع المورينا 5 بمبادرة شركة "حفروتا" الإسرائيلية يقضي ببناء مبنى تجاريّ وفنادق ومكاتب بارتفاع 5 طوابق في مساحة 159 مترًا مربعًا بمحاذاة الكنيسة في حارة الكنائس التاريخية.

وبحسبه، فإن المباني ستكون أعلى بسبعة أمتار من قبة الكنيسة الأمر الذي سيؤدّي إلى تغطية الكنيسة والمس بحضورها، بالإضافة إلى أنه مخالف للقانون.

ويشير إلى أنه تم تجميد المخطط، إلا أن هذا لا يعني إلغاءه، مشددًا بالقول: "لن نسمح بأي بناء يؤدي إلى المس في الكنيسة المارونية مهما كلف الأمر".

 

 

 

 

ر ب/أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك