من المقرر أن تبدأ الشركات الإسرائيلية للتنقيب عن الغاز الطبيعي خلال الأسبوع المقبل البدء باستخراج الغاز من أحد أكبر الحقول الغازية في المنطقة تكفيها مدة قرن لسد احتياجاتها.
وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية الاثنين، أن المسح الزلزالي أظهر حقل الغاز على بعد 84 ميلاً من الشواطئ الشمالية لفلسطين المحتلة عام 48 ويحوي 16 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي ما يكفي "إسرائيل" لمدة 100 سنة.
وأضافت الصحيفة أن تلك الأرقام ستُحول "إسرائيل" من دولة مستوردة للغاز الطبيعي إلى أحد أكبر مصدريه لتخلق وضعًا سياسيًا جديدًا على الساحة المحلية والإقليمية والدولية.
ويُعد الحقل الغازي المزمع البدء بحفره قريبًا أكبر حقل يتم اكتشافه في العالم خلال العام 2009 والأكبر في "إسرائيل" من بين حقولها النفطية والغازية البرية والبحرية.
ونقلت الصحيفة عن الرئيس التنفيذي لشركة الطاقة المحدودة الإسرائيلية "ديليك" جدعون تدمر أن "إسرائيل" تمتلك ثروة هائلة من الغاز الطبيعي أصلاً، ما سيُضيف هذا الحقل الجديد ثروة أخرى ضخمة ستُضاف لاحتياطي المخزون.
ومن المتوقع أن تعلن الشركة الإسرائيلية نتائج أعمال الحفر خلال العام المقبل، وأشارت التقديرات إلى أن كلفة الحفر خلال الشهور الخمسة الأولى ستصل إلى 150 مليون دولار على عمق أكثر من خمسة كيلومترات.
وأوضحت الصحيفة أن عشرات من الشركات الصغيرة للحفر والتنقيب عن الغاز تدافعت فور علمها بالحقل الكبير للحصول على حصة من الحفر والاستخراج والتسييل والضغط وسط موجة من التكهنات حول الآفاق المستقبلية للحقل.
وقالت "ستريت جورنال" إن وزير المالية الإسرائيلي طلب مراجعة لنظام قانون الضرائب المفروضة على شركات الغاز والتي تصب في خزينة الكيان الإسرائيلي ملايين الدولارات، الأمر الذي دفع بعض أعضاء الكنيست الإسرائيلي إلى رفض قيمة عقود الإيجار القائمة على الشركات من12،5 إلى 20 ٪.
وتوقعت الصحيفة أن موجةً من الانتقادات حول حقوق الاختراع والاستكشاف ستطفو إلى السطح بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" بعد أن حذرت الأولى من وضع حواجز أمام الاستثمار الأجنبي في "إسرائيل".
وكان اكتشاف شركة "اسرامكو" الأميركية الإسرائيلية حقلاً كبيراً للغاز قبالة بحر حيفا مؤخرا قد مثّل هاجساً لدى الجانب اللبناني الذي يتخوف من إمكان سرقة "إسرائيل" حصة لبنان من الغاز، إذا كان الحقل مشتركاً بين لبنان و"إسرائيل".
وقد أشار سابقًا رئيس لجنة الأشغال النيابية في لبنان محمد قباني، إلى احتمال وجود خزان غاز كبير مشترك بين لبنان وساحل حيفا، وسط تعاظم المخاوف من أن تسطو "إسرائيل" على حصة لبنان من الغاز، إذا صحّت هذه المعلومات.
وكان حزب الله اللبناني حذر الاحتلال الإسرائيلي في وقتٍ سابق من المساس بالموارد اللبنانية المائية على طول الحدود المياه الإقليمية – غير واضحة المعالم- وفق الصحيفة.
يُشار إلى أن الحكومة المصرية وقعت عام 2005 مع "إسرائيل" اتفاقية تقضي بالتصدير إليها 1.7 مليار متر مكعب سنويًا من الغاز الطبيعي لمدة 20 عامًا، بثمن يتراوح بين 70 سنتا و1.5 دولار للمليون وحدة حرارية، بينما يصل سعر التكلفة 2.65 دولار.
وقد أثارت هذه الاتفاقية حملة احتجاجات كبيرة دفعت عددًا كبيرًا من نواب مجلس الشعب المصري إلى الاحتجاج وتقديم طلبات إحاطة.
ويمتد خط أنابيب الغاز بطول مائة كيلومتر من العريش في سيناء إلى نقطة على ساحل مدينة عسقلان جنوب السواحل الإسرائيلية على البحر المتوسط.
وقد حكمت محكمة القضاء الإداري المصرية بوقف قرار الحكومة بتصدير الغاز الطبيعي إلى "إسرائيل"، إلا أن الحكومة المصرية قدمت طعنًا لإلغاء الحكم للمحكمة الإدارية العليا التي قضت بإلغاء حكم المحكمة الإدارية.
