بـ"رمضان الماضي والحاضر"

تقرير حقوقي يوثق استخدام الاحتلال العنف المفرط تجاه الفلسطينيين

القدس المحتلة - صفا

أكد حقوقيان أن الاحتلال الاسرائيلي استخدم القوة المفرطة تجاه الفلسطينيين في المسجد الأقصى والبلدة القديمة خلال شهر رمضان العام الماضي والحالي، ما نتج عنه إصابة واعتقال مئات الشبان.

جاء ذلك، خلال مؤتمر صحفي نظمه مركز العمل المجتمعي في جامعة القدس بالشراكة مع البرامج الثقافية والمكتبة العامة بمقرها في البلدة القديمة بالقدس المحتلة.

وتناول أحداث شهر رمضان الحالي وارتباطها بالأحداث السابقة، وإطلاق تقرير الاستخدام المفرط للقوة تجاه الفلسطينيين بالبلدة القديمة والمسجد الأقصى خلال شهر رمضان 2021.

وقال منسق وحدة المناصرة الدولية في مركز العمل المجتمعي منير مرجية لوكالة "صفا": مؤتمرنا اليوم لإطلاق تقرير حول الاستخدام المفرط للعنف في البلدة القديمة والمسجد الأقصى وساحاته، بهدف الربط بين أحداث رمضان 2021 ورمضان 2022.

وأضاف: "التقرير عرض تحليلًا معمقًا لأي درجة استخدم الاحتلال العنف تجاه سكان القدس، وعرض الحقائق والأحداث التي جرت خلال شهر رمضان 2021، منذ بدايته في 13 – 4 حتى نهايته بشهر 5" .

وعن استنتاجات التقرير، أوضح منير أنه خلص لأنه لا يوجد حاجة للجوء للعنف، وكان على الشرطة الإسرائيلية التصرف بطريقة أخرى، وتتجنب ذلك وتسمح للناس الجلوس على مدرجات باب العمود، وتسمح للمصلين الدخول للمسجد الأقصى.

وتبين من خلال توثيق الافادات أنه لم يكن هناك التزام بمبادئ قانون الانسان الدولي بكل ما يخص اللجوء للعنف تجاه عدد ليس بالقليل.

بعد أيار 2021 والأحداث التي جرت بما في ذلك الحرب على غزة ، أصدرت أوامر جديدة للشرطة الإسرائيلية بتوسيع المساحة لاستخدام أدوات لضبط النفور الجماهيري، منها اللجوء لإستخدام الهراوات تجاه كل ما يمثل الفلسطيني ومهاجمة الصحفيين والطواقم الطبية والمصلين والأطفال وغيرهم.

وحسب الإحصائيات خلال شهر رمضان 2021 كان هناك ألف ومائتي إصابة، منهم فوق ال 500 الذين احتاجوا الانتقال للمستشفى للعلاج، وأن الشرطة الإسرائيلية استعملت وسائل عدة منها قنابل الغاز المسيل للدموع والصوت والمياه العادمة والرصاص المطاطي، واستهدفت الجزء العلوي من أجسادهم، لتصيب 17 شخصًا في العين.

ولفت المحامي خلدون نجم إلى أن اعتقالات الاحتلال وقمعه وانتهاكاته تشهد تصاعدا لافتا هذا العام، إذ بلغ عدد المعتقلين الذي تعرضوا للضرب فوق ال 90 %، فأي معتقل يتعرض للضرب قبل وبعد الاعتقال، دون حسيب ولا رقيب.

وبين أن المعتقلين يجري تحويلهم لجهاز الأمن العام الذي يحقق معهم لساعات قاسية طويلة داخل الزنازين، وذلك يؤكد أن القوات الاسرائيلية تمارس التصعيد ضدهم وتمدد اعتقالهم لفترات طويلة.

ونوه نجم إلى أن غالبية المعتقلين من داخل المسجد الأقصى تعرضوا للضرب والاهانة والتهديدات خاصة المعتقلين من الضفة الغربية.

وأكد أن هناك تصعيد لافت للاحتلال باستخدام العنف خلال اعتقال الشبان وقمعهم، والذي طال الصحافيين وطواقم الإسعاف وحراس المسجد الأقصى.

وبين التقرير أن شهر رمضان بعام 2021 لم يكن اعتياديا على الفلسطينيين عامة والمقدسيين خاصة، فمنذ بدايته، في يوم 13 نيسان، فرضت سلطات الاحتلال يوميًا إجراءات استفزازية ضد الفلسطينيين وتقييدات على حريّة التجمع السلمي والحركة وحريّة العبادة، من دون أي تبرير عدا عن فرض الهيمنة الإسرائيلية على المدينة المحتلّة وأهلها.

وأشار إلى أنها بذلك خالفت مجددًا القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان الدولي، بالاضافة إلى الهجمات الممنهجة على المقدسّات الفلسطينية، وخصيصا على المسجد الأقصى المبارك، ما أدى إلى حالة نفور جماهيري، واندلاع مواجهات بين المقدسيين وشرطة الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضح التقرير أن الشرطة الإسرائيلية لجأت إلى العنف على نطاق واسع لقمع النفور، باستعمالها لوسائل عدّة من بينها الضرب بالهراوات، وإلقاء قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، واستخدام المياه العادمة وأيضا الرصاص المطاطي، ما تسبب بمئات الإصابات بين صفوف الفلسطينيين.

/ تعليق عبر الفيس بوك