web site counter

وتفعيل قضية الأسرى قانونيًّا وإعلاميًّا

مختصون يدعون لتبني استراتيجية شاملة لإنجاز صفقة تبادل

متابعة غزة - متابعة صفا

أكد مشاركون مختصون في مجال الأسرى والشأن الإسرائيلي على ضرورة تبني استراتيجية وطنية شاملة تضغط باتجاه إنجاز صفقة جديدة لتبادل الأسرى على غرار صفقة "وفاء الأحرار" مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

وأكد هؤلاء خلال ورشة عمل نظمتها الدائرة السياسية والعلاقات الخارجية بحركة حماس بالتعاون مع مركز حضارات للدراسات السياسية والاستراتيجية يوم الثلاثاء أهمية تفعيل قضية الأسرى قانونيًّا وإعلاميًّا لنصرتهم ونقل مظلوميتهم إلى العالم أجمع

وقال رئيس الدائرة السياسية والعلاقات الخارجية بحركة حماس باسم نعيم إن هذه الندوة تأتي ضمن الفعاليات الوطنية احتفاءً بيوم الأسير الفلسطيني الذي يوافق 17 من أبريل لكل عام.

وأكد نعيم أن الأسرى ليسوا وحدهم، "وأنكم تحتلون مكانة الكبيرة في نفوسنا وعقولنا"، مشددًا على أن حريتهم دين في اعناقنا، إن كرامتنا تبقى منقوصة حتى خروج آخر أسير وأسيرة من سجون الاحتلال.

وأوضح أن شعبنا دفع ولا يزال الغالي والرخيص بمعركة تبييض السجون، كان آخرها صفقة "وفاء الأحرار"، مؤكدًا أن المقاومة تخوض عمليات كثيرة لتبييض سجون الاحتلال.

وشدد نعيم على أن ملف الاسرى يحتل القمة على أجندة فصائل المقاومة، مضيفًا "يوجد أطفال ونساء ومرضى وشيوخ لا زالوا يعانون في سجون الاحتلال"، مؤكدًا ضرورة استمرار الفعاليات الإسنادية نصرةً للأسرى.

مليون معتقل

وأكد المتحدث باسم وزارة الأسرى إسلام عبده أنه منذ عام 1967 وحتى يومنا هذا فإن سلطات الاحتلال اعتقلت أكثر من مليون فلسطيني، مبينًا أن الاعتقال سياسة ممنهجة تتخذها الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة بحق أبناء شعبنا.

وأوضح عبده أن الاحتلال صعّد من استخدام سياسة الاعتقال مؤخّرًا في أحداث الأقصى، حيث اعتقل في يوم واحد 450 فلسطيني من المصلين دون مراعاة للقانون الدولي والإنساني.

وأشار إلى أن دولة الاحتلال تتنكر لكافة القوانين والتشريعات الدولية منها قانون الأمم المتحدة عام 1967 والذي يقضي بمعاملة أسرى شعبنا معاملة "أسرى حرب".

وأضاف "سلطات الاحتلال تصر على حرمان أسرانا من أبسط حقوقهم الإنسانية، خاصة في وقت تنافس بين الأحزاب الإسرائيلية بالتضييق على الأسرى، ويعتبر ذلك مكسبًا لهم في عملياتهم الانتخابية".

حراك ضعيف

بدوره، رأى الباحث بالشأن الإسرائيلي عماد أبو عواد أن حراك أهالي الجنود الإسرائيليين للضغط بإنجاز صفقة تبادل "ضعيف وباهت"، خاصة وأن إثارة ملفهم بات في غير صالح حكومة الاحتلال.

وأكد أبو عواد أنه لا يوجد ضغط حقيقي على حكومة الاحتلال من أجل إنجاز صفقة تبادل، "واليوم يؤكد على عدم قدرة الجمهور الإسرائيلي على تحمل تبعات صفقة جديدة بخلاف ما كان وقت صفقة شاليط".

وأضاف "لا يجرؤ أي رئيس حكومة حاليًّا للتوجه نحو إنجاز صفقة تبادل في ظل شعور عام أن أي صفقة ستقوم بتحميل من يقوم بها مسؤولية كبيرة جدًا".

وأشار إلى أن موضوع الجنود الأسرى بات لدى الإعلام الإسرائيلي مغيّب، موضحًا أن الرأي العام الإسرائيلي يعتقد أن حركة حماس مضغوطة بإنجاز صفقة تبادل أكثر من "إسرائيل".

استراتيجية وطنية

واستعرضت الباحثة إيمان النخالة الصفقات التي نفّذتها المقاومة الفلسطينية منذ عام 1920 وحتى يومنا هذا، مؤكدةً أن هذه الصفقات تمكّنت من إطلاق سراح المئات من أبناء شعبنا.

وأكدت النخالة أن قضية الأسرى هي قضية الكفاح الفلسطيني، حيث تتبوأ مكانة مهمة وستبقى إلى أن يزول الاحتلال، مشددةً على ضرورة إعطاء قضية الاسرى بعدًا قانونيًّا وانسانيًّا واخلاقيًّا.

ودعت لتبني استراتيجية إعلامية واضحة تجاه قضية الأسرى، وتنظيم حملات دولية لدعم الأسرى في كل دول العالم، مطالبةً بضرورة توحيد الأجسام القانونية للدفاع عن الأسرى، وتحديث البيانات المتعلقة بهم حتى يتم الرجوع إليها بعمليات التفاوض.

من جهته، أكد الباحث من مركز حضارات للدراسات السياسية والاستراتيجية حازم حسنين أن قضية الأسرى هي قضية إنسانية بامتياز، مشددًا على أهمية أن تبقى على سلم أولويات المقاومة.

وأوضح حسنين أن إطلاق سراح الأسرى اليوم يمثل أكبر حافز لدى شعبنا وفصائل مقاومته لخطف المزيد من الجنود وإنجاز صفقات تبادل.

ولفت إلى وجود عدة تحديات داخلية إسرائيلية تحول دون إنجاز صفقة تبادل، أولها غياب قيادة إسرائيلية تستطيع تحمل ثمن صفقة وفاء أحرار جديدة، وضعف الحراك الداخلي لأهالي جنود الاحتلال مقارنة بعائلة شاليط الذين مثّلوا ضغطًا حقيقيًّا آنذاك.

م ت/ف م

/ تعليق عبر الفيس بوك