أكد المحاميان حسني أبو حسين وسامي ارشيد على أهمية القرار الصادر عن محكمة الاحتلال العليا الذي قضى بقبول استئناف 4 عائلات مقدسية، وإلغاء قرار إخلائها من منازلها في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة.
ووصف أبو حسين وارشيد القرار الذي يتعلق بعائلات الجاعوني والكرد واسكافي وأبو حسنة ب"النقلة النوعية ونقطة تحول جذرية للنظر بقضية الشيخ جراح".
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم الخميس في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، للطاقم القانوني وعائلات من الحي.
وأوضح المحامي أبو حسين خلال المؤتمر أن المحكمة العليا استمعت لطاقم المحامين 3 مرات حتى صدر قرار القبول بالاستئناف.
وبين "منذ عام 1967 بدأت ملاحقة سكان الشيخ جراح وطردهم من بيوتهم، خلال هذه الفترة وحتى اليوم ما يقارب 50 سنة".
وأضاف "للأسف الشديد فالمحاكم الإسرائيلية والقضاة الإسرائيليين، لم يكونوا مستعدين لسماع أي ادعاء قانوني ممكن أن ينصف أهالي الشيخ جراح".
وبين أبو حسين أنه "لأول مرة تدرس المحكمة العليا وثائق ملف حي الشيخ جراح، وتصدر قرارها بحق العائلات الأربع، ويرجع ذلك للحراك الإعلامي والضغط السياسي".
ورأى أن إلغاء كل أوامر الإخلاء التي صدرت بخصوص الأربع عائلات، سوف يسري على بقية السكان بما في ذلك القضايا الأخرى الموجودة حاليا أمام المحكمة العليا.
وأشاد المحامي أبو حسين بصمود أهالي الشيخ جراح، قائلا: "لولا صمودهم ورفضهم للإغراءات المادية التي قدمت لهم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة".
وأكد أن أهمية القرار تتجلى في منع إقامة مستوطنة يهودية في حي الشيخ جراح مرة وإلى الأبد، حول ما يسمى الحوض المقدس ابتداء من سلوان إلى الشيخ جراح.
ولفت المحامي أبو حسين إلى أنه لا يمكن المطالبة اليوم بإخلاء السكان من منازلهم بالحي، طالما لم يقرر من هو المالك.
وأكد أن "أهالي الشيخ جراح ارتاحوا من الشركة الاستيطانية "نحلات شمعون مرة وإلى الأبد"، إلا إذا قرر لاحقًا أن الأرض تعود لها، لكن من المؤكد أن الأرض لا تعود لها.
وبين المحامي أبو حسين لوكالة "صفا" أنه ولأول مرة فإن "القضاء الإسرائيلي ينصف إلى حد معين أهالي الشيخ جراح، ويفتح أمامهم الباب لإثبات ملكيتهم هذه البيوت، ويصدر قراره ويمنع ترحيل أهالي الحي، ويلغي كل قرارات الإخلاء التي صدرت.
وتابع "لولا توجهنا للمحكمة العليا ووجود هؤلاء القضاة بالمحكمة العليا لما حصلنا على ما يمكن الحصول عليه، لأنه بدون هذا القرار كان يمكن أن يتم ترحيل جميع أهالي الشيخ جراح، لأن المحاكم بالسابق قالت لا يوجد أي حق للأهالي".
وأوضح أبو حسين أن المحكمة العليا الإسرائيلي وهي أكبر هيئة قضائية في "إسرائيل" تقر أن لأهالي الشيخ جراح حقوق ويجب البحث فيها، مضيفا أنه "من الممكن حسب الوثائق الموجودة لديهم أن تقر بملكيتهم لهذه البيوت".
وعبر عن أمله في الحصول على ملكية هذه الأرض لأهالي الشيخ جراح لدى البدء بأعمال التسوية.
وقال: "ليس هناك أي حق لا من قريب ولا من بعيد للشركة الاستيطانية أو غيرها".
أما فيما يتعلق بالعائلات التي أخلتها سلطات الاحتلال عام 2010، قال أبو حسين: "قدمت دعوى لمحكمة الصلح باسم عائلات الغاوي وحنون والكرد وطلبنا من المحكمة في حينه إلغاء أوامر الإخلاء وعودة العائلات الثلاثة إلى بيوتها".
وأوضح أن القاضي أمر بتجميد قضايا الثلاث عائلات، مضيفًا "إذا أثبت لاحقًا أن ملكية هذه الأرض لا تعود للشركات الاستيطانية، أو أنها لأهالي الشيخ جراح، فتتعهد حكومة وشرطة الاحتلال أمام المحكمة بعودة تلك العائلات لمنازلها التي هجرت منها".
وأكد أن قضية منازل هذه العائلات ما زالت أمام المحكمة الإسرائيلية.
من جانبه، قال المحامي ارشيد إن القرار الصادر يتعلق بـ4 عائلات بحي الشيخ جراح.
في حين، ما زالت هناك قضايا 9 عائلات عالقة بالمحاكم، 3 قضايا منها بالمحكمة العليا، و6 بالمحكمة الصلح وواحدة في المركزية.
وبين أن العمل لم يتوقف ولم ينته بعد بحي الشيخ جراح، وهذا القرار لا يلزم بالقضايا الأخرى.
وأضاف ارشيد "مستمرون بالعمل بكامل القضايا، وأؤكد أن جهة الملكية من المتوقع فتحها من جديد".
ووصف ارشيد القرار بـ"المهم" كونه صدر من أعلى سلطة قضائية.
واستدرك "لكنه ليس نهاية مسيرة الشيخ جراح، بل هو بداية جديدة لقرارات أخرى لا شك أنه يوجد فيه نقلة نوعية، ونقطة تحول جذرية للنظر بقضية الشيخ جراح".
وشدد على أن عمل الطاقم القانوني لا يأتي من هذا الجانب فقط، وإنما يرجع إلى الإيمان بقضية الشيخ جراح.
