web site counter

بأمر من مخابرات الاحتلال

"صفا" تكشف.. فصل وظيفي ومصادرة أموال لذوي معتقلين بـ"هبة الكرامة"

الداخل المحتل - خاص صفا
كشف نشطاء ومحامون لوكالة "صفا" عن محاكمات وفصل تعسفي نفّذهما جهازا "الأمن العام" و"المخابرات" الإسرائيلييْن لأهالي شبان معتقلين شاركوا في الهبة الشعبية بالداخل الفلسطيني المحتل التي اندلعت في شهر مايو الماضي والمعروفة باسم "هبة الكرامة".
ما يتعرض له عدد من عائلات المعتقلين حوّل الأهالي من زوّار لأبنائهم وحاضرين لمحاكماتهم إلى أصحاب قضايا في محاكم الاحتلال إلى جانبهم.
وتفتح هذه الخطوة الجديدة فصلًا جديدًا من فصول الملاحقة السياسية، ليس فقط للنشطاء ومن شاركوا في مظاهرات "هبّة الكرامة" وإنّما أيضًا لموظفين وفقراء على خلفية "انتماء أبنائهم الوطني".
فصل وظيفي ومعاشات
ويقول عضو "لجنة متابعة معتقلي الهبة" محمد نصرة لوكالة "صفا": "إنّ عددًا من الأهالي تفاجؤوا بملاحقتهم وتهديدهم عبر العديد من القنوات، من بينهما قطع معاشات عدد منهم".
ويضيف "المعاشات التي قُطعت كانت لأهالي يتلقونها من مؤسسات رسمية، خاصة لذوي الأوضاع الاقتصادية الصعبة، حيث تفاجؤوا بقطع هذه المخصصات عنهم".
ويكشف نصرة أنّه "تمّ فصل أهالي من وظائفهم بتدخل مباشر من جهاز المخابرات العامة الإسرائيلي، وهذا ما يشكل سابقة خطيرة في الملاحقة".
هذه الإجراءات التعسّفية تضاف إلى عمليات اقتحام متواصلة تنفّذها سلطات الاحتلال لمنازل المعتقلين، وتهديد ذويهم، بـشكل ممنهج وبمصطلحات قذرة، بالإضافة لتسليمهم إنذارات تحوي هذه التهديدات، ضمن قرار رسمي بالتضييق عليهم"، وفق ما يؤكّد نصرة.
بالإضافة إلى ما سبق، تخطّى الأمر ذلك إلى تحويل أموال من حسابات أهالي معتقلين من البنوك إلى حسابات محاكم الاحتلال رغمًا عنهم.
ويقول نصرة "أي شاب يريدون إطلاق سراحه أو يتم الحكم عليه أو استكمال محاكمته بعد تحويله للحبس المنزلي، يتم فرض أموال باهظة عليه، إلّا أنّ المحكمة أوعزت بتلقي هذه الأموال من حسابات ذويهم في البنوك".
الإجراءات والملاحقات التي يتعرض لها الأهالي تأتي ضمن محاولة "تربية المجتمع الفلسطيني بالداخل ولجمه حتى لا يفكر بالخروج والانتفاضة من أجل أبناء شعبه لاحقًا"، كما يؤكّد عضو "لجنة متابعة معتقلي الهبة".
تهديد وإبعاد عن المدن
أهالي آخرين تمّ تهديدهم بالطرد من منازلهم والإبعاد عن مدنهم، وقد وصلت التهديدات الإسرائيلية لعدد من أهالي الشبان بمدن عديدة، من بينها عكا التي لا يزال 32 شابًا من أبنائها في معتقلات الاحتلال منذ الهبّة الشعبية.
وبلغ عدد المعتقلين إبان "هبة الكرامة" التي اندلعت دفاعًا عن المسجد الأقصى والشيخ جراح وتنديدًا بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في مايو العام الماضي ما يزيد عن 2800 معتقل، لا زال عدد منهم رهن المحاكمات، فيما يحاكم آخرون حوّلوا للحبس المنزلي بعد قيود فرضتها محكمة الاحتلال عليهم.
ومن المقرر أن تنظر محكمة الاحتلال في ملفات فصل عدد من الأهالي على خلفية ملاحقاتهم الأخيرة.
ويقول المحامي محمد الحاج لوكالة "صفا": "إنّ المحاكم تضيق على الأهالي بملفات أبنائهم، عبر التهديد والملاحقة وفرض الغرامات".
ويؤكّد أنّ ملاحقة الأهالي لمجرد مشاركة أبنائهم في المظاهرات تنتهك كل القوانين والأعراف وخصوصياتهم.
ويشير المحامي الحاج إلى أنّ المعتقلين الذين وُجّهت إليهم تهم "إشعال النيران" هم من يتم ملاحقة ذويهم وفرض دفع أموال عليهم، مشيرًا إلى أن محكمة الاحتلال تعتبر هذه الأموال رسوم النظر في ملفاتهم.
مساومة على التهم
هذا ويكشف محاميٍ في عكا لوكالة "صفا" عن أنّ "مخابرات الاحتلال ساومت عددًا من الشبان والمعتقلين بما يتعلق بتهم محاكماتهم".
ويوضح المحامي –مُفضلًا عدم الكشف عن اسمه- أنّ "ضباط المخابرات الإسرائيلية خيّروا عددًا من المعتقلين بين تلفيق تهم خطيرة ومحاكمتهم عليها، أو أن يقوم المعتقل بنفسه بطرح تهمة من أجل المحاكمة عليها".
ويشدّد على أنَّ عددًا من المعتقلين لا زالوا صامدين أمام هذه الخيارات، فيما اضطر عدد من هم تحت التعذيب للقبول بمحاكمته على تهمة لم يفعلها؛ ليخرج من غياهب أقبية العزل والتعذيب.
ويؤكّد المحامي أنّ ملفات أهالي معتقلين في "هبة الكرامة" التي سوف تنظر فيها محكمة الاحتلال سيتمّ نشر تفاصيلها كافة للإعلام في وقت لاحق.
ع و/ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك