web site counter

دعوات للتظاهر مجددًا الأربعاء المقبل

موجة غلاء تُنهك المواطنين بالضفة.. والحكومة تعاقب المُحتجين

الخليل - خــــــــاص صفا

"بدي أعيش أنا وأولادي بكرامة"، كان هذا هو الشعار الذي رفعه المواطن شادي سدر الذي اعتصم مع أطفاله على دوار ابن رشد وسط مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة؛ رفضًا للغلاء وارتفاع الأسعار.

ويعيش سدر في شارع "الشلالة" بالقرب من مستوطنة "الدبويا" المقامة على أراضي المواطنين وسط الخليل، إذ يعاني من تضييقات الاحتلال المستمرة في مناحي الحياة كافة، والتي تكللت بموجة غلاءً تشهدها الضفة الغربية المحتلة.

وقال في حديثه لوكالة "صفا" إنّه فقد وظيفته منذ عام 2020 بسبب جائحة "كورونا"، ولغاية اليوم لم يتمكن من إيجاد وظيفة أخرى يعيل بها أطفاله العشرة.

ويتعرّض سكان المنطقة إلى اعتداءات المستوطنين بشكل يومي، بحسب ما أفاد سدر، مضيفًا "كل هذه المصاعب التي نواجهها في سبيل البقاء على أرضنا لم تشفع لنا لدى الحكومة التي ترفع الأسعار دون أن تراعي أوضاع المواطنين".

وأوضح أنّه توجّه إلى محافظ الخليل وإلى جهات رسمية أخرى للمطالبة بحقه في "أموال الدعم" التي تستلمها السلطة، قائلًا إنّه لم يتلقَّ أي استجابة.

وأضاف بغضب "الشعب هو من يعيش تحت ذل الاحتلال والوزراء في رام الله يعيشون في القصور".

معاقبة المحتجين

وشهدت مدينة الخليل خلال الأيام الماضية احتجاجات واسعة، وإغلاقات للطرق، بالإضافة إلى الإضراب التجاري الشامل والإضراب الجزئي في بعض المدارس؛ للمطالبة بخفض الأسعار التي ارتفعت بشكل كبير في مطلع شهر فبراير/شباط الجاري.

وقابلت السلطة الاحتجاجات بتسليم عشرات المعملين كُتبًا رسمية بـ"خصم يوم عمل" من رواتبهم على خلفية تعليقهم الجزئي للدوام ومشاركتهم في الاحتجاجات رفضًا للغلاء والمطالبة بخفض الأسعار.

وأفاد المعلّم سفيان زواهرة، أحد الأساتذة الذين تسلموا الكتاب المذكور من مدينة بيت لحم، أنّ التربية سلّمت معلمين في الخليل وبيت لحم ورام الله كُتبًا باقتطاع يوم عمل من رواتبهم وآخرين باقتطاع 3 أيام عمل.

وأضاف "بعض المعلمين هُدّدوا بإحالتهم إلى التقاعد إذا شاركوا في الفعاليات الرافضة لارتفاع الأسعار".

وبيّن زواهرة أنّ المعلمين نظّموا اعتصامًا أمام مبنى تربية الخليل، كما اعتصم أحد المعلّمين في بيت لحم مع أطفاله أمام تربية بيت لحم للمطالبة بإعادة يوم العمل المقتطع من راتبه.

وأوضح أنّ المعلمين يستعدون للقيام بـ"خطوات احتجاجية على نطاق أوسع لاستعادة حقوقهم في حال لم تتجاوب معهم الوزارة".

من جانبه، ادّعى أمين عام اتحاد المعلمين سائد ارزيقات في حديثه لوكالة "صفا"، عدم علمه بالكُتب المسلّمة إلى المعلمين، نافيًا وصول أية معلومة له حول الموضوع.

وتوقّع زواهرة أن يعمل الاتحاد على إفشال خطواتهم الاحتجاجية ورفع غطاء الحماية عن المعلمين، قائلًا "تجربة المعلمين مع الاتحاد اتّضحت منذ عام 2016، حينما رفع توصيات بإحالة مجموعة منهم إلى التقاعد على خلفية مطالبتهم بحقوقهم".

تهديدٌ بعودة الاحتجاجات

وأفاد منسق حراك "بدنا نعيش" رامي الجنيدي لوكالة "صفا" بأنّ الحراك أوقف فعالياته الاحتجاجية، بعد تلقيه وعودًا من وزير الاقتصاد خالد العسيلي بوقف ارتفاع أسعار السلع وطرح دعم السلة الغذائية على مجلس الوزراء.

وقال الجنيدي إنّه حصل من مصادره الخاصة في مجلس الوزراء على تأكيدات بأنّ "الحكومة تعمل بجدّ لتلبية مطالب الحراك الشعبي"، لافتًا إلى أنها بدأت بالعمل على تطبيق مطالب وعدت بتنفيذها من أبرزها زيادة عدد عناصر الأمن في الخليل.

وأوضح أنّه من المفترض طرح مطالب الحراك في جلسة الحكومة يوم الإثنين المقبل، متوقعًا أن يتمّ الإعلان عن الموافقة على مطالب حراك "بدنا نعيش" يوم الثلاثاء كحدّ أقصى.

تظاهرة الأربعاء

وأكّد الجنيدي استمرار الحراك في الحشد لتظاهرة يوم الأربعاء المقبل في حال تخلّف الحكومة عن تنفيذ وعودها، قائلًا إنّ المطلب الأول للحراك يوم الأربعاء "هو إسقاط الحكومة في حال تخلّفها عن وعودها".

وكان الحراك أعلن عن استجابة وزير الاقتصاد خالد العسيلي لعدد من المطالب عقب اجتماعه ومحافظ الخليل مع ممثلين عن الحراك، أبرزها تحمل الحكومة المسؤولية الكاملة عن فرض سيادة القانون والأمن في المحافظة، ووعود بعدم رفع سعر الكهرباء أو فرض أيّ ضريبة على السلع الاستهلاكية والتموينية.

وأضاف أنّ العسيلي تعهّد بعدم فرض أي ضريبة على المنتج الوطني أو فرض ضريبة شراء محلية، وتخفيض الضريبة على سعر نقل البضائع المستوردة، ووعود بإيجاد آلية لخفض الضرائب على السلع الغذائية الأساسية.

س ز/ع و/م ت

/ تعليق عبر الفيس بوك