web site counter

"أم ترتسو" الاستيطانية.. تعتلي منصة المخططات ضد فلسطينيي 48

الداخل المحتل - خــاص صفا

ركبت جماعة استيطانية خطيرة تسمى "أم ترتسو" منذ أيام، موجة المخططات المتصاعدة التي تحيق بفلسطينيي الـ48، لتنفيذ اعتداءات مبيتة بدعم خفي من الهرم السياسي الإسرائيلي.

وتضع هذه الجماعة المصنفة بأنها الأكثر خطورة بين جماعات المستوطنين، بلدات الداخل الفلسطيني على قائمة الاستهداف، ولاسيما أن لها تاريخ حاقد مع بعض منها، وعلى رأسها مدينة شفا عمرو، مرجعها مزاعم وأفكار عنصرية وشديدة التطرف.

وتأسست منظمة "إم ترتسو" في عام 2006 في الجامعات العبرية، ومؤسسها وزعيمها رونين شوفال، وهي تنشط بين الأوساط الشبابية، واتسمت هذه المنظمة بالتطرف الشديد والعنصرية ضد الفلسطينيين وحتى ضد بعض اليهود اليساريين.

وأعلنت الجماعة الاستيطانية المذكورة " الإثنين عن مخطط لتنفيذ زيارة استفزازية لأهالي مدينة شفا عمرو يوم الجمعة الـ 25 من فبراير، وتستهدف جولاتها زيارة السوق القديم و"جولة تاريخية في المدينة".

قصتها مع شفا عمرو

ويقول مسؤول اللجنة الشعبية في مدينة شفا عمرو مراد حداد لوكالة "صفا" إنه وبالرغم من أن شفا عمرو هي الهدف الحالي لهذه الجماعة المتطرفة إلا أنها ليست الوحيدة المستهدفة، لأنها تحيق بكافة القرى والبلدات بالداخل.

ويؤكد حداد أن هدف الجولات الاستفزازية في المدينة هو تأجيج الأوضاع فيها، بالإضافة إلى أن هذه الجماعة تحمل أفكاراً متطرفة خطيرة، كونها لا تؤمن بالوجود العربي الفلسطيني، وتدعي أن هناك تاريخ يهودي في أراضي الـ48، خاصة شفا عمرو.

وعن مزاعمها في شفا عمرو، يقول: "هذه الجماعة لها قصة مع المدينة فقد سكن فيها قبل المشروع الصهيوني جماعة يهودية قبل النكبة، كانت قد أتت من الخارج، وعاشت بين العرب كطائفة يهودية، ثم هاجرت بسبب الأوضاع الاقتصادية".

وتزعم الجماعة المذكورة أن لها تاريخ ومكان في شفا عمرو، لذا "كان استهدافها وهي ليست المرة الأولى". يقول حداد.

ويضيف "جولاتهم تأتي بداعي وجود كنيس يهودي، وبالرغم من وجود مكان إلا أن شفا عمرو مدينة عربية فلسطينية ولن يكون لهم وجود فيها، ولا سكان أصليين لها سوانا".

خطوات تصعيد

وعن خطوات التصدي للجولات الاستفزازية التي تنويها "أم ترتسو" اتخذت اللجنة الشعبية بالتنسيق مع البلدية العديد من القرارات التحذيرية أولًا والتصعيدية بحال تمت الجولة.

وعنها يقول حداد "بعد اجتماع طارئ اتخذنا عدة خطوات أولها التواصل مع شرطة الاحتلال بالمدينة وتحذيرها بأن تتحمل مسئولية وصول هذه الجماعات إلى المدينة".

ويفيد بأن المدينة ستشهد إضرابًا تامًا خاصة في البلدة القديمة التي من المقرر أن تستهدفها الجماعة المتطرفة، بالإضافة إلى الدعوة لصلاة جمعة حاشدة في المسجد المجاور للزيارة.

من أخطر 64 منظمة

نشاطات الجماعة لن تقف عند شفا عمرو كما أسلف حداد، فهي تصنف من أخطر 64 منظمة استيطانية متطرفة كما يقول المختص السياسي والأكاديمي بجامعات الداخل إمطناس شحادة.

وعن خطورة هذه الجماعة يقول "إنها تدعو إلى قتل الطلاب الفلسطينيين وطردهم من الجامعات العبرية، وطرد المدرسين العرب وحتى اليهود اليساريين".

ويضيف أن هذا التشدد كله بدأ ينعكس بشكل كبير على المسجد الأقصى بشكل خاص، وذلك بعد ظهور وانتشار مجموعة "طلاب لأجل الهيكل" والتي هي جزء من منظمة ترتسو".

ويشير إلى أن الجماعة هي الأكثر كثافة في الأقصى بين الجماعات اليهودية المتطرفة، حتى أصبحت هذه المجموعة تتواجد في الأقصى بشكل شبه يومي، أما أن تطفو على السطح بالداخل الفلسطيني فهو أمر خطير، لأنها-بلدات الداخل- تواجه سياسة انتقامية منذ هبة الكرامة بمايو ضد العدوان على الأقصى وغزة.

وكما يقول: "واضح أن الداخل لم يعد موضوع الاستيطان فيه أمرًا متفرقًا أو عابر لمجرد أن نسمع إلى عملية لتدفيع الثمن هنا أو هناك كل فترة، فما قبل هبة مايو يختلف عما بعدها".

ويشير إلى أن هذه الجماعة شاركت في الاعتداء على الممتلكات والمواطنين إبان هبة مايو العام المنصرم ضمن الجماعات الأخرى للمستوطنين.

ويحذر شحادة من تصاعد عمليات المستوطنين وجماعاتهم عامة في أراضي الـ48، خاصة وأن المؤسسة الإسرائيلية تدعم وبالتقارير المثبتة والتصريحات هذه الاعتداءات بل وتحتضن هذه الجماعات في مساكن ومؤسسات رسمية لها في عدة بلدات بدءًا من المدن الساحلية الخمس، وامتدادًا لغيرها من البلدات.

ط ع/ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك