web site counter

كشف معلومات خطيرة

"صفا" تحاور مدير مشروعات الإعمار بالأقصى.. هذا حال المسجد حاليًا

القدس المحتلة - خـــاص صفا

لم تكتف سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالحفريات أسفل أساسات المسجد الأقصى المبارك، بل تمنع ترميم مصلياته وساحاته، وتعرقل دخول مواد الترميم إليه، في إمعان لبسط سيطرتها العسكرية عليه بقوة السلاح، وخدمة مخططاتها التهويدية للمكان.

ويتصف الترميم في المسجد الأقصى منذ سنوات طويلة بالمد والجزر، بين الحكومة الأردنية وسلطات الاحتلال، إذ تمنع الأخيرة الترميم داخل المصليات لفترات طويلة، حتى تتدخل الحكومة الأردنية والملك عبد الله الثاني صاحب الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس.

وتتضرر المصليات الأثرية والتاريخية والساحات في المسجد الأقصى يومًا بعد يوم بفعل العوامل الطبيعية والأجواء الباردة، بسبب عرقلة الاحتلال ترميمه، وملاحقة مسؤولي وموظفي لجنة الإعمار في المسجد صاحبة الاختصاص بترميم مساحته الإجمالية البالغة 144 دونمًا.

وتأثرت فلسطين عامة ومدينة القدس خاصة الأسبوع الماضي، بمنخفض جوي تساقطت خلاله الأمطار والثلوج بغزارة، ما أثر على مصليي باب الرحمة والمرواني، إذ تسربت المياه إليهما بشكل واضح للعيان.

الاحتلال يعرقل الترميم

ويؤكد مدير مشروعات الإعمار في المسجد الأقصى المهندس بسام الحلاق أن سلطات الاحتلال تعرقل عمل لجنة الإعمار بشكل كبير ومتعمد في المسجد الأقصى منذ سنوات طويلة، وتمنعها من إدخال مواد الترميم، وتتدخل في عملها والأوقاف.

ويرى الحلاق، في حوار خاص مع وكالة الصحافة الفلسطينية (صفا)، أن الاحتلال يسعى من خلال عرقلة الإعمار لسحب البساط من تحت دائرة الأوقاف والحكومة الأردنية والملك عبد الله الثاني.

ويبين أن أهم المشاريع التي تعرقلها سلطات الاحتلال داخل المسجد هو إنارة قبة الصخرة من الداخل والخارج، وترميم المصلى المرواني ومصلى باب الرحمة والساحات.

ويحذر الحلاق من مماطلة الاحتلال في السماح للجنة الإعمار بمتابعة عملها في الترميم داخل الأقصى، ويقول: "إذا واصل الاحتلال سياسته بعرقلة أعمال الترميم سيشكل ذلك خطورة على مصليات ومباني وساحات المسجد، وتصبح آيلة للسقوط لا سمح الله".

ويلفت إلى أن المصليات والمباني داخل المسجد الأقصى أثرية تاريخية، وتحتاج إلى الترميم على مدار السنة للحفاظ عليها.

تساقط الثلوج بالقدس

وعن تساقط الثلوج الأسبوع الماضي وجاهزية موظفي لجنة الإعمار، يقول الحلاق إن "الموظفين تمكنوا بمعداتهم وتجهيزاتهم اللازمة من فتح جميع الطرق المليئة بالثلوج عند صلاة فجر الخميس الماضي".

ويضيف "لكن واجهتنا مشاكل في المصلى المرواني وباب الرحمة، بسبب دلف المياه داخلهما وتجمعها بكميات كبيرة في الأروقة، وخاصة المرواني بسبب تراكم الأتربة في قنوات المياه الموجودة على سطحه، وهو ما أدى إلى تلف الكحلة، مع مرور السنوات".

ويؤكد الحلاق أن الاحتلال ما زال يمنع موظفي لجنة الإعمار من مواصلة عملهم بتعبيد قنوات المياه بمادة (الزفتة) لتشكل عازلاً تمهيدًا لعمل كحلة في جزء من سطح المصلى المرواني، بحجة عدم وجود إذن مسبق".

ويبين أنه في الوقت الذي يمنع فيه الاحتلال ترميم جزء من سطح المصلى المرواني، إلا أن أعمال الترميم داخله متواصلة منذ نحو 8 سنوات، وأنهت اللجنة الكحلة لـ14 رواقًا من أصل 16.

إدخال مواد الترميم

ولم يقتصر الأمر على منع أعمال الترميم داخل المصليات، بل منع الاحتلال إدخال مواد الترميم اللازمة إلى داخل الأقصى، وعمد لتأخير دخولها لفترات طويلة.

وينوه الحلاق إلى إعاقة وتأخير الاحتلال أعمال الترميم بالمصلى المرواني، والمصلى القبلي وقبة الصخرة المشرفة، وباب الرحمة.

ويشير إلى أن المياه دلفت إلى مصلى باب الرحمة من السطح والجدران، بسبب منع الاحتلال ترميم البلاط وسطحه منذ أكثر من 10 سنوات.

ويقول: "منذ ذلك الحين والمياه تمر عبر الجدران الاستنادية، وتدلف إلى داخل مصلى باب الرحمة".

ويضيف "طلبنا وضع كشافات لإضاءة المصلى القبلي وقبة الصخرة منذ 4 سنوات، ولغاية اليوم يمنعنا الاحتلال من تنفيذ المشروع".

الأوقاف وملك الأردن

ويؤكد الحلاق وجود 50 موظفًا مؤهلًا للعمل في الترميم لدى لجنة الإعمار، مشيرًا إلى أن الحكومة الأردنية والملك عبد الله الثاني يغطون تكاليف أعمال الترميم كافة.

ويبين أن دائرة الأوقاف بمديرها العام وطاقمها ولجنة الإعمار مسؤولون عن المسجد الأقصى، وينفذون الوصاية الهاشمية عليه، والملك هو الوصي عليه والمسؤول عن الأماكن الإسلامية والمسيحية بالقدس.

ويشيد الحلاق بـ"المتابعة الحثيثة لأعمال لجنة الإعمار التي تبدأ من المدير العام لدائرة الأوقاف الإسلامية، الذي يبادر بالتواصل مع الحكومة الأردنية والملك عبد الله الثاني والديوان الملكي حال حدوث أي مشكلة مع سلطات الاحتلال بخصوص الترميم أو اعتقال الموظفين".

ويضيف "نشكو فقط من إعاقة وتدخل الاحتلال بأعمال الترميم في المسجد، وكذلك عمل الأوقاف الإسلامية المسؤولة عنه".

أماكن بحاجة لترميم مستعجل

وعن الأماكن التي تحتاج إلى ترميم مستعجل في المسجد الأقصى، يقول الحلاق إن "الاحتلال يمنع لجنة الإعمار منذ 8 أشهر من ترميم منبر برهان الدين في صحن قبة الصخرة، إذ سقطت أحد معالم المنبر منها التاج والحجر ولوحة موجودة على الأعمدة بسبب قِدم المنبر".

ويضيف "ما زال الاحتلال يمنع أيضًا ترميم 90 عامودًا حجريًا ودعاماتها التي تآكلت بسبب عوامل الطقس والزمن بالمصلى المرواني، بالإضافة إلى ترميم الجدران الخارجية وسطح باب الرحمة".

ويشير إلى أن الاحتلال يمنع تنفيذ مشروع إضاءة قبة الصخرة من الداخل والخارج، وإدخال سيارة إطفاء داخل المسجد الأقصى.

ويؤكد أن شرطة الاحتلال تواصل منع طواقم لجنة الإعمار من ترميم البلاط في الساحات، إذ يوجد العديد منه محطمًا بسبب قدمه.

كما يتعرض الموظفون لتوقيف عملهم واعتقالهم وإبعادهم عن المسجد في حال نفذوا أعمال الترميم.

ويتابع أن "الاحتلال يمنع تركيب باب لعيادة المسجد الأقصى قرب جامع عمر منذ نحو 4 أشهر، إذ أحضرت اللجنة بابًا جديدًا لتركيبه مكان القديم، ولغاية اليوم ترفض شرطة الاحتلال إدخاله، بحجة انتظار إذن مسبق".

اعتقالات وانتهاكات

ويعمل المهندس بسام الحلاق مسؤولاً عن لجنة الإعمار بالمسجد الأقصى منذ 41 عامًا، ويشرف على ترميم المسجد الأقصى ومصلياته وساحاته.

وتعرض الحلاق وموظفو لجنة الإعمار وحراس المسجد الأقصى للعديد من الاعتقالات والإبعادات عن المسجد الأقصى، لفترات متفاوتة.

واعتقلت شرطة الاحتلال الحلاق عدة مرات لعمله في الترميم داخل المسجد الأقصى، كما أبعد عنه لمدد تراوحت بين أسبوع إلى 10 أيام.

م ق/م ت/أ ج

/ تعليق عبر الفيس بوك