web site counter

في ظل اضطراب العمل بمكب جحر الديك

بلدية غزة لـ"صفا": نعتزم وضع تصور لاستيعاب النباشين

غزة - خاص صفا

أكدت بلدية غزة، يوم الخميس، أنها بصدد وضع تصور كامل لمعالجة ظاهرة "النباشين" الذين يعيقون العمل في مكب النفايات المركزي بمنطقة جحر الديك جنوب شرقي المدينة.

وأوضح مسؤول الإعلام في البلدية حسني مهنا لـوكـالـة "صـفـا" أنّ هناك اضطراب في عمل المكب لليوم الثالث على التوالي؛ بسبب دخول عدد كبير من النباشين إليه وإعاقة عمل الآليات التي تنقل النفايات إليه.

وأشار إلى أنّ الآليات حاليًا متوقفة ومتكدسة في الشارع المؤدي إلى المكب قرب دوار ملكة، لافتًا إلى أنّ "عملية التوقف عن جمع النفايات وترحيلها من المدينة قد تؤدي إلى تجمعها وتكدسها في الشوارع وهذا أمر نخشى منه".

وقال مهنا: "في حال استمر الأمر لأيام قادمة يمكن أن يهدد ذلك بمكرهة صحية وبيئية، وهذا أمر خارج إرادة البلدية".

وبيّن أن المكب يستقبل يوميًا كمية نفايات تفوق 1200 طن.

وحول الحلول المقترحة للمشكلة، ذكر مهنا أن البلدية تحاول التعاون مع الجهات الأمنية وذات العلاقة لإيجاد حل لهذه المشكلة، خاصة أن سائقي الآليات يخشون من حدوث أي إشكالية بعد حادثة الطفل أسامة السرسك وتوجيه أصابع الاتهام لهم.

وقالت وزارة الداخلية في غزة إنّ طفلاً لقي مصرعه مساء الخميس الماضي نتيجة سقوطه بين أكوام كبيرة من القمامة في منطقة مكب نفايات جحر الديك.

وتابع المسؤول في البلدية: "نحاول وضع تصور كامل لعملية فرز النفايات ودراسة إمكانية استيعاب هؤلاء النباشين من خلال جهات مانحة لدعم مشاريع مماثلة لمعالجة هذا الأمر".

وأوضح أنّ البلدية تعتزم تنظيم ورشة عمل مع الجهات ذات العلاقة لدراسة آليات هذه الظاهرة، ووضع الحلول لها.

ولفت مهنا إلى وجود تصور لتطوير المكب وإعادة تأهليه بشكل كامل، مستدركًا بالقول:" لكن هذا الأمر يحتاج إلى تكلفة كبيرة قد تصل إلى 30 مليون دولار".

وفي السياق، اعتبر مهنا أن "ظاهرة النباشين مقلقة للبلدية وهي مشكلة متكررة خلال السنوات الماضية".

وأضاف "وجهنا سابقا خطابات للعديد من الجهات ذات العلاقة والرسمية بضرورة منعهم من دخول المكب، لكن الاستجابة عادة ما تكون لحظية ومؤقتة".

وتابع "أحيانا تأتي الجهات الأمنية وتخرج هؤلاء النباشين من المكب ولكن عند مغادرة الأمن للمكان يعودون وتعود الأمور إلى طبيعتها".

وأكد أن البلدية تتعاطف مع هذه الفئة وتقدر أن جمع النفايات وبيعها هو مصدر دخلها الوحيد في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة جدًا بالقطاع.

واستدرك مهنا بالقول:" لكن هذا المكان خطير جداً بالنسبة لهم، خاصة في أوقات المنخفضات الجوية، وأيضا قرب المكب من الشريط الأمني مع الاحتلال".

واعتبر مسؤول الإعلام في البلدية أن هذه المشكلة تحتاج إلى تدخل كل أطراف المجتمع ومكوناته في ظل وضع غزة الاستثنائي من حصار وفقر وبطالة.

وطالب مهنا الأجهزة الأمنية بالتدخل لمنع وصول النباشين إلى المكب، ووزارة الشؤون الاجتماعية ووكالة "أونروا" بالقيام بدورهم تجاه تلك الفئة.

م ز/أ ج

/ تعليق عبر الفيس بوك