web site counter

30 دورة وقرارات بانتظار التنفيذ

تعرف على المجلس المركزي لمنظمة التحرير

رام الله - خــاص صفا

من المقرر عقد المجلس المركزي الفلسطيني في دورة أعماله الـ31 في رام الله بتاريخ 6 فبراير/ شباط الجاري.

وسينتخب المجلس المركزي في دورته الحالية أعضاءً في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير خلفًا لشخصيات توفيت أو استقالت، ورئيسًا جديدًا للمجلس الوطني بدلًا عن سليم الزعنون الذي قدم استقالته مؤخرًا.

ويأتي انعقاد النسخة الحالية من المجلس المركزي في ظل ظروف بالغة التعقيد والخطورة أبرزها تصاعد الاستيطان في مناطق عدة من أرضنا المحتلة والتغول على مدينتي القدس والخليل وباقي مدن الضفة المحتلة والحصار الإسرائيلي المتواصل لقطاع غزة، بالإضافة لسياسة الإعدام اليومي التي تنتهجها قوات الاحتلال ضد المواطنين الفلسطينيين وعمليات التعذيب والتنكيل بالأسرى الفلسطينيين.

وترفض فصائل وشخصيات ونخب فلسطينية الدعوة لانعقاد المجلس المركزي، في ظل عدم التوافق الوطني وحالة الانقسام، وتأجيل الانتخابات الشاملة.

وحذرت تلك الفصائل من عقد المجلس في هذه الظروف واستغلاله من "جهات متنفذة" لاتخاذ قرارات بتعيين شخصيات مقربة منها للسيطرة الكاملة على المركزي ورئاسة المجلس الوطني.

نشأة المجلس المركزي

وتقرر إنشاء المجلس المركزي في الدورة الـ11 للمجلس الوطني الفلسطيني عام 1973؛ لمعاونة اللجنة التنفيذية في تنفيذ قرارات المجلس الوطني وإصدار التوجيهات المتعلقة بتطورات القضية الفلسطينية بين دورتي المجلس.

ويتكون المجلس المركزي من رئيس وأعضاء اللجنة التنفيذية، وممثلين عن بعض الفصائل والقوى الفلسطينية والاتحادات الطلابية واتحاد المرأة واتحاد المعلمين واتحاد العمال إلى جانب ممثلين عن أصحاب الكفاءات، ويكون رئيس المجلس الوطني رئيسا للمجلس المركزي، ووصل عدد أعضائه في آخر جلسة إلى 143.

ويناقش المجلس المركزي مختلف التطورات السياسية المتعلقة بالقضية الفلسطينية على الساحتين العربية والدولية وصياغة التوصيات اللازمة والمناسبة بشأنها.

وعقد المجلس المركزي دورته الأولى في تونس خلال الفترة من 26-29 مايو/ أيار 1985م، وافتتحت الدورة في ظل الاعتداءات الوحشية على مخيمات شعبنا في صبرا وشاتيلا.

ومنذ تاريخ إنشائه، عقد المجلس المركزي والذي كان يترأسه سليم الزعنون، 30 دورة، كان آخرها دورة عقدت في مدينة رام الله (28+29 تشرين أول /أكتوبر2018)، فيما سمي أنداك "دورة الخان الأحمر والدفاع عن الثوابت الوطنية".

وينسب للمجلس المركزي إنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية في دورته المنعقدة في 10/12/1993 في تونس، حيث كلفت اللجنة التنفيذية بمنظمة التحرير بتشكيل مجلس "السلطة الوطنية الفلسطينية" في المرحلة الانتقالية من عدد من أعضاء اللجنة التنفيذية وعدد من الداخل والخارج واختيار الرئيس الراحل ياسر عرفات رئيساً للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ولمجلس السلطة الوطنية.

قرارات دون تنفيذ

وصدر عن اجتماعات المجلس المركزي خاصة في الدورات الأخيرة العديد من القرارات التي حددت العلاقة مع الاحتلال الإسرائيلي والمحيط والإقليم والمجتمع الدولي بالإضافة للوضع الداخلي الفلسطيني، والتي تنتظر التنفيذ حتى اليوم.

وأصدر المجلس المركزي خلال دوراته الأخيرة العديد من القرارات أبرزها رفض "صفقة القرن" ومواجهتها بكل السبل واعتبار الإدارة الأمريكية شريكًا للاحتلال وجزءًا من المشكلة، وأن العلاقة مع حكومة الاحتلال علاقة قائمة على الصراع.

كما شدد المجلس على ضرورة وقف التنسيق الأمني بأشكاله كافة مع سلطات الاحتلال، في ضوء عدم التزامها بالاتفاقيات الموقعة بين الجانبين.

وخلال الدورة الـ29 أقر المجلس المركزي، أقر المجلس المركزي خطة العمل التي قدمتها لجنة غزة بشأن معالجة الأوضاع في القطاع، وطالب بتنفيذها كاملة بما يحقق الشراكة السياسية، والاحتكام إلى إرادة الشعب بإجراء انتخابات عامة.

وتثار تساؤلات في الساحة الفلسطينية بشأن جدوى عقد جلسة أخرى للمجلس المركزي دون توافق وطني، ووسط مقاطعة من الفصائل الوازنة بالمنظمة.

كما تُعقد الجلسة في ظل عدم تنفيذ أغلب القرارات السابقة للمجلس، وتفرد الرئيس محمود عباس بالقرارات، والتي كان آخرها تأجيل الانتخابات العامة لأجل غير مسمى، بالإضافة لاستمرار السلطة بتعزيز التنسيق الأمني مع الاحتلال.

كما لم تنفذ السلطة قرارات "المركزي" بإنهاء أشكال العقاب الجماعي كافة بحق سكان غزة، وفق ما أوصت به اللجنة المختصة التي شكلها المجلس.

ط ع/أ ش

/ تعليق عبر الفيس بوك