web site counter

مقررة في 19 فبراير المقبل

سرحان لصفا: جميع الكتل ستشارك بانتخابات نقابة المهندسين في غزة باستثناء فتح

غزة - فضل مطر - صفا

قال نقيب المهندسين في قطاع غزة ناجي سرحان إن جميع الكتل الهندسية ستشارك بانتخابات نقابة المهندسين المقررة في 19 من شهر فبراير المقبل باستثناء كتلة حركة فتح، مؤكدًا أن انتخابات الدورة القادمة هي الأولى التي تشارك فيها جميع الكتل الفصائلية والمستقلة.

وأوضح سرحان خلال حوار صحفي أجرته وكالة "صفا" الأربعاء، أنه جرى تشكيل مجلس توافقي قبل نحو عامين بين كل الكتل الوطنية؛ كي تكون نقابة وطنية بامتياز.

لكنه وبعد مفاوضات استمرت طيلة عام مع كتلة فتح الهندسية اعتذّروا عن عدم المشاركة بالمجلس بعد موافقتهم على الانضمام، وفق سرحان.

تشكيل المجلس

والمجلس التوافقي الحالي هو الأول الذي تم تشكيله لنقابة المهندسين قبل عامين، في حين أن الكتل كانت تقاطع الانتخابات الدورية للنقابة منذ عام 2006 بسبب الانقسام السياسي الفلسطيني.

وذكر سرحان أن تشكيل المجلس جاء ثمرةٍ للتوافق بين الكتل الهندسية كافة، وبعد موافقة النقابة على تعديل النظام الأساسي، وتقسيط رسوم المنتسبين، والتي امتدت لـ15 عامًا.

ويدفع المهندس المنتسب للنقابة 50 شيكلاً في السنة كرسوم رمزية، في المقابل يحصل على خدمات تعليمية واجتماعية وترفيهية عديدة تقدمها نقابة المهندسين.

وأوضح سرحان أن المجلس التوافقي الحالي الذي جرى تشكيله في شهر مارس 2020 ويضم الشعبية والقيادة العامة والديمقراطية والجهاد الإسلامي وفدا وجبهة النضال الشعبي وتيار فتح الإصلاحي والمستقلين ما زال قائمًا بأعماله حتى إجراء الانتخابات في موعدها 19 فبراير المقبل.

وبخصوص إشكالية رسوم المهندسين "الذي تذرّعت فيه كتلة فتح لعدم مشاركتها بالمجلس التوافقي"، بيّن سرحان أن النقابة توصّلت لحل لتقسيط الرسوم الممتدة منذ 15 عامًا؛ لكن كتلة فتح الهندسية رفضت ذلك.

وشدد على أن رسوم النقابة السنوية "50 شيكلاً" هي حق لها وفق القانون الأساسي الفلسطيني، وهي "قليلة" مقارنة بالنقابات الأخرى، مؤكدًا أنه يحق للمهندس المسدد للرسوم التصويت بالانتخابات والمشاركة فيها.

وأضاف "لجأنا للقانون لأن الرسوم حق للنقابة، ولا يستطيع أحد أن يسامح فيه؛ أنا كمهندس دفعت رسوم سنوية طيلة 15 عامًا، كيف أتساوى مع مهندس لم يدفع أية رسوم للنقابة؟".

وأكد سرحان أن تنصل كتلة فتح الهندسية من المشاركة بالمجلس التوافقي كان سياسيًّا أكثر من أن تكون الإشكالية متعلقة بالرسوم أو لسببٍ آخر، مضيفًا "بالرغم من قرار تقسيط الرسوم إلا أن كتلة فتح قبل نحو أسبوع أصدروا بيانًا تهجّموا فيه على النقابة".

إجراء الانتخابات

وأشار سرحان إلى أن قرار إجراء انتخابات النقابة تم التوافق عليها من المجلس التوافقي في شهر أكتوبر 2021، حيث تم تحديد الموعد بـ19 فبراير.

وبيّن أنه جرى تشكيل لجنة انتخابية من مستقلين وكل ألوان طيف شعبنا السياسي، من أجل إدارة عملية الانتخابات، موضحًا أن العملية ستستغرق من يومين إلى ثلاثة أيام.

وفي 19 فبراير يتم انتخاب مجلس عام للنقابة ويضم 15 عضوًا، ثم في اليوم التالي يتم انتخاب الجمعية التمثيلية للنقابة بواقع 201 مهندس من فروع النقابة الخمسة المنتشرة بمحافظات قطاع غزة.

ويبلغ عدد المهندسين المنتسبين للنقابة نحو 13 ألفًا، في حين أن النقابة تفتح أبوابها لتسديد الرسوم للمنتسبين حتى يوم السبت المقبل.

إنجازات نقابية

واستعرض سرحان أبرز الخدمات التي تقدمها نقابة المهندسين، حيث قدّمت خدمات اجتماعية ككسوة الشتاء والزي المدرسي وبرنامج جائحة كورونا، مؤكدًا أن النقابة بدورتها الحالية قدّمت مساعدات مالية وعينية تزيد عن 150 ألف دولار للمهندسين.

وتساءل سرحان: "كيف لمهندس لا يستطيع دفع 50 شيكلاً سنويًا أن يستفيد من خدمات النقابة؟"، مؤكدًا أن هذه الرسوم رمزية ولا تقارن بشيء مقابل الخدمات الاجتماعية والتعليمية التي يحصل عليها المهندس من النقابة.

وأشار إلى أن مجلس النقابة التوافقي بدورته الحالية قدّم برنامجًا مدمجًا للمهندسين هو الأول من نوعه على مستوى الوطن، بمشاركة نحو 600 مهندس على مستوى محافظات قطاع غزة امتد لـ3 أشهر.

وتلقى المهندسون على مختلف تخصصاتهم خلال البرنامج التعلم النظري والتطبيقي من مختصين  وخبراء، "وكان ذو فائدة عظيمة، وشهد اقبالاً شديدًا من المهندسين"، بحسب سرحان.

كما بيّن أن النقابة حصلت على مشروع لتدريب المهندسين مقدم من مؤسسات دولية أبرزها الوكالة البلجيكية، حيث قدّمت ما يزيد عن 90 ألف يورو لتدريب المهندسين.

ومنذ عام 2006 وحتى اليوم أنشأت نقابة المهندسين 5 مقار لها منتشرة على جميع محافظات قطاع غزة وجميعها ملك للنقابة، وتقدم خدمات للمهندسين، من تدريبات ومساعدتهم وضبط المهنة وتقديم برامج ترفيهية واجتماعية وتعليمية للمهندسين.

وتطمح النقابة في الدورة المقبلة إلى التركيز على البعد الإقليمي والدولي، وفتح خطوط أكثر مع اتحاد المهندسين العرب والنقابات الهندسية العربية، ونسج شراكات مع دول عربية من أجل إيجاد فرص عمل للمهندسين.

تحديات النقابة

وأكد سرحان أن الانقسام السياسي الفلسطيني هو من أبرز إشكالات العمل النقابي في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، إذ إن النقابات بشكل عام في غزة تُعاقب على شيء لم ترتكبه سياسيًّا مقارنةً بنقابات الضفة، وفق قوله.

كما أوضح أن ارتفاع معدلات البطالة بين مهندسي قطاع غزة يشكّل عائقًا آخر لنقابة المهندسين، بالإضافة إلى العلاوات التي يحصلون عليها وهي 60% مقارنةً بعلاوات تصل إلى 90% بالضفة المحتلة.

وأشار سرحان إلى أن نقابة المهندسين في قطاع غزة خاطبت العديد من النقابات في الدول العربية وخاصة الدول الخليجية؛ لكن للأسف لا يوجد تجاوب معنا، بحكم أن لديهم موقف سياسي من غزة بفعل الانقسام.

وأكد أن النقابي في قطاع غزة من الصعب أن يسافر للخارج ويجد فرصة عمل له مقارنة بالنقابي في الضفة الذي تستقبله الدول العربية للعمل بمجاله في الخارج.

وشدد سرحان على أن كل الدول العربية هي سند للشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن النقابة ستواصل جهودها للتشبيك مجددًا مع النقابات العربية والتأكيد على إيجاد فرص عمل للنقابي، وأنه لا يجوز له تحمّل وزر الانقسام.

ف م/ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك