web site counter

يرفض إصلاح الأعطال بعدّة بلدات

الكهرباء.. أداة أخرى للاحتلال للانتقام من هبّة أهل النقب

النقب المحتل - خـاص صفا

ترفض شركة الكهرباء الإسرائيلية الدخول إلى بلدات وقرى في النقب الفلسطيني المحتل لإصلاح أعطال كهربائية حتى في قرى مصنّفة بأنّها معترف بها؛ وذلك انتقامًا من أهل النقب على خلفية الهبة الشعبية ضد الهجمة الاستيطانية والتجريف التي يتعرضون لها.

ولليوم الرابع على التوالي تتذرع الشركة الاحتلالية بحجج واهية في رفضها للدخول إلى القرى لإصلاح الأعطال التي حدثت نتيجة الأحوال الجوية القاسية التي مرت بها المنطقة قبل أيام.

ويشهد النقب احتجاجات واسعة على أثر تصعيد قوات الاحتلال لعمليات التجريف والتحريش والهدم، بالإضافة للإعلان المتسارع عن العديد من المخططات الاستيطانية فيه منذ أشهر، وقرر أهل النقب وقياداته والداخل تصعيد النضال لمواجهة هذه الهجمة بشكل تدريجي.

ويفيد مواطنون من النقب بأنّهم حاولوا التواصل مع شركة الكهرباء بخصوص العطل، وردّت الشركة بالقول: "لا توجد موافقة للدخول إلى البلدات العربية بالنقب".

وبسبب هذا الموقف الذي يشكل عقابًا جماعيًا على الاحتجاجات التي شهدها النقب، فإن عشرات المنازل فيه بلا كهرباء منذ أيام؛ ما يشكل خطورة على عدد من أصحابها في ظل وجود مرضى وأجواء البرد القارس التي تخيّم على البلاد.

حجج كاذبة

ويقول عضو لجنة توجيه عرب النقب جمعة زبارقة لوكالة "صفا" إنّ شركة الكهرباء الإسرائيلية ترفض الدخول للقرى التي فيها خطوط كهرباء والتي تُصنّف بأنّها معترف بها لدى حكومة الاحتلال، وحينما توجّه لها الأهالي وممثليهم تذّرعت بحجج كاذبة.

ويضيف زبارقة "أفادت إدارة الشركة بأنّ طواقمها لن تدخل القرى لإصلاح الأعطال بسبب منع شرطة الاحتلال لهم من الدخول".

ويتابع "راجعنا شرطة الاحتلال والتي بدورها أصدرت بيانًا أكّدت فيه عدم صحة الادعاء؛ ما يؤكّد أنّ الشركة تكذب كذبة كبيرة أهدافها سياسية".

ويشدّد على أنّ سلوك الشركة الإسرائيلية ليس بالجديد، مشيرًا إلى أنّها مع كل حدث نضالي في النقب ترفض الدخول لإصلاح الأعطال، وهو ما يحدث الآن على خلفية الهبة الشعبية المستمرة.

ورغم مراجعات للشركة عقب صدور بيان من شرطة الاحتلال بعدم منعها من الدخول لإصلاح الأعطال، إلا أنّها عادت للقول إنّ طواقمها لن تدخل القرى "خوفًا على أمنهم".

عقوبات جماعية

من جانبه، يؤكّد مركز "عدالة" لحقوق الأقلية العربية في "إسرائيل" أنّه "تلقى شكاوى حول فصل الكهرباء عن أحياء عدة في بلدات فلسطينية من النقب، مثل شقيب السلام وتل السبع ورهط وعرعرة والكسيفة وحورة وقرى أخرى".

ويقول عدالة، في بيان وصل وكالة "صفا"، إنّ بعض المنازل في النقب دون كهرباء لليوم الرابع على التوالي، معتبرًا ذلك عقوبة جماعية بسبب الاحتجاجات التي شهدها النقب مؤخرًا احتجاجًا على محاولات التهجير.

وأبرق المركز برسالة طارئة إلى المدير العام لشركة الكهرباء الإسرائيلية "عوفر بالوخ" والمستشارة القضائية للشركة "نافو ياعيل" وطالبهما فيها بالعمل الفوري لمعالجة الأعطال التي أدّت إلى انقطاع التيار الكهربائي وأيام متتالية في النقب.

واعتبرت الرسالة أنّ "استمرار رفض شركة الكهرباء الدخول إلى النقب والقيام بواجباتها، أدّى إلى أن الآلاف إن لم يكن عشرات الآلاف من السكان يعانون حاليًا دون كهرباء، بعضهم دون كهرباء لليوم الرابع على التوالي، مما يمنعهم من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي واعتيادي".

وشدّد المركز على أنّ الكهرباء هي مركب أساسي للإنسان لممارسة حياة طبيعية، على الأخصّ في هذه الأيام الأشد بردًا في العام، وفي فترة تضاعف حالات المصابين بجائحة كورونا، وانتقال التعليم المدرسي من الوجاهي إلى التعلُّم عن بُعد.

تحذير من استمرارها

وجاء في الرسالة "إنّ قطع الكهرباء بهذه الأوضاع تحديدًا لا يعد انتهاكًا لحقوق الإنسان الأساسية فحسب، بل انتهاك لحقه في العيش بكرامة، وحقه بالصحة والسلامة، وكذلك حق التربية والتعليم".

وأشارت إلى الإشاعات والبيانات التي تلفقها شركة الكهرباء دون أي أساس، هدفها تعزيز الرأي العام العنصري ضد المواطنين البدو في النقب كسكان عنيفين وعدوانيين.

واختتمت بتحذير مدير شركة الاحتلال من خطورة استمرار الامتناع عن دخول البلدات والتجمعات البدوية بناءً على هذه الادّعاءات الكاذبة، وحرمانهم من احتياجاتهم الأساسية وهم بأمَس الحاجة لها، دون الالتفات للنساء والأطفال والمرضى وكبار السن.

وأفاد نشطاء لوكالة "صفا" بأنّهم "لا يستبعدون أن يكون قطع التيار الكهربائي عن بلدات عدة في النقب متعمّد ولا علاقة له بأحوال الطقس، خاصة في ظل الرفض المطلق للشركة إصلاحها، ولأن المناطق المقطوعة فيها شهدت مواجهات كبيرة".

يُذكر أنّ قرى النقب تعاني أصلًا من انعدام البنى التحتية بسبب رفض سلطات الاحتلال إمدادها بها ضمن مخططات تهدف لاقتلاع سكان هذه القرى البالغة حوالي 45 قرية وتجميع سكانها في أقل تجمع ممكن لمصادرة أراضيهم لصالح مشاريع الاستيطان.

ر ب/ط ع/ع و

/ تعليق عبر الفيس بوك