حماية يدين أعمال الهدم الجديدة بالقدس والشيخ جراح

رام الله - صفا

أدان مركز حماية لحقوق الإنسان استمرار أعمال الهدم في والتهجير في مدينة القدس، إلى جانب انتهاكات المستوطنين المتطرفين، بحق الأراضي الزراعية والقرى البدوية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وذكر المركز أنه وفقا لمتابعته، اقتحمت أعداد كبيرة من قوات الاحتلال حي الشيخ جراج صباح اليوم الأربعاء الموافق 19/1/2022م وشرعت بتنفيذ عملية هدم بمنزل عائلة صالحية الذي اعتصمت فيه العائلة وتحصنت فيه، مما خلف إصابات في المكان.

بينما أعلنت شرطة الاحتلال أن قواتها ساعدت بلدية القدس على إجلاء عدة أشخاص تحصنوا في المبنى، وجرى اعتقال بعضهم، وأن البلدية أكملت أعمال الهدم.

ومن جانب آخر أجبرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عائلة خلايلة من القدس المحتلة على إخلاء مطعم وسوبر ماركت ومحل لبيع الثلاجات، تمهيداً لهدمها مساء أمس الثلاثاء الموافق 18/1/2022م.

وتقع هذه المحلات التجارية الثلاثة في بلدة جبل المكبر جنوبي شرق القدس، وتشكل هذه المحال مصدر رزق العائلة الوحيد، وهي مؤجرة لصالح آخرين من عائلة جعافرة وهلسة وعبيدات، وبذلك يكون عدد الأسر المتضررة بشكل مباشر من الهدم والإخلاء أكثر من 9 أسر.

كما قامت جماعات من المستوطنين مساء أمس بالاعتداء على الأراضي الزراعية في منطقة الركيز بمسافر يطا جنوب مدينة الخليل المحتلة بعد قطع سياجها، قاموا باقتلاع وسرقة 30 شجرة زيتون.

وأكد حماية أن جميع الأعمال الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس غير مشروعة، ويشير إلى العديد من الاتفاقيات والقرارات الدولية والأممية ذات الصلة لاسيما اتفاقية جنيف الرابعة واتفاقية لاهاي الرابعة لسنة 1907 وقرار مجلس الأمن رقم 2334 (2016)، وميثاق روما وأنظمة المحكمة الجنائية الدولية التي اعتبرت ترحيل السكان المدنيين والاستيلاء على الأراضي جريمة دولية.

واعتبر أن انتهاكات المستوطنين امتداد حقيقي للعملية الاستيطانية المنظمة والتي تنفذ تحت رعاية وحماية حكومة الاحتلال الإسرائيلي بأيادي المستوطنين المتطرفين.

وأكد أن في ذلك مخالفة واضحة لالتزامات "إسرائيل" كقوة قائمة بالاحتلال بموجب القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني يقع عليها واجب لجم مستوطنيها لا رعاية انتهاكاتهم.

ورأى المركز أن هذه الانتهاكات تنطوي على انتهاك صارخ لكافة الأعراف والمواثيق الدولية، ومحاولة واضحة للتضييق على سكان الأراضي المحتلة لا سيما في مدينة القدس لإجبارهم على التهجير القسري من خلال التضييق عليهم في أرزاقهم.

كما تندرج هذه الأعمال ضمن عملية التوسع الاستيطاني التهويدي لمدينة القدس المحتلة ومحاولة واضحة لتغيير واقع المدينة.

وكرر المركز إدانته لأعمال الهدم والتهجير في القدس المحتلة، وعمليات السرقة والتخريب للأراضي الزراعية الممنهجة من قبل المستوطنين المتطرفين وبرعاية حكومة وجنود الاحتلال.

وجدد مطالبته بضرورة العمل الجاد من أجل وضع حد فوري لأعمال الهدم والتهجير في مدينة القدس المحتلة، وضمان حياة كريمة للمقدسيين.

وطالب بتشكيل لجنة تحقيق دوليّة، للتحقيق في ممارسات المستوطنين واعتداءاتهم المستمرة بحق الأراضي الزراعية الفلسطينية المحتلة، وفرض حماية دولية لها.

كما طالب مكتب الادعاء العام للمحكمة الجنائية الدولية بتحريك بإنهاء تحقيقاته في جريمة الاستيطان والبدء الفوري بمحاكمة الجناة.

وأيضا طالب مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة والأمين العام، بالوقوف عند مسؤولياتهم القانونية واتخاذ خطوات عملية لوقف أعمال الهدم في مدينة القدس وكافة الاعمال والأنشطة الاستيطانية.

م ت

/ تعليق عبر الفيس بوك