دعوة ضحايا الاعتقال السياسي بالضفة لتوثيق شكواهم لدى المؤسسات الحقوقية

الضفة الغربية - صفا

دعا نشطاء وحقوقيون، كل من تعرض للاعتقال والاستدعاء التعسفي لدى أجهزة أمن السلطة بالضفة الغربية المحتلة لأسباب سياسية، إلى تقديم شكاوى رسمية لدى الجهات الحقوقية المختصة.

وحثت المرشحة عن قائمة "القدس موعدنا"، الناشطة سمر حمد في تصريح لها، المواطنين من ضحايا الاعتقال والاستدعاء السياسي إلى التوجه للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، حتى يكون هناك إحصاء رسمي لهذه الانتهاكات.

وقالت حمد: "نريد تعميم هذا الوعي بين الكل"، مشددةً على أنه من حق المواطن التقدم بشكوى رسمية ولو تم توقيفه لساعة أو استدعاءه لمقابلة.

ولفتت إلى أن الرقم الشهري لانتهاكات أجهزة السلطة أكبر من الموثق بتقرير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان والبالغ "١٩" شكوى فقط في الضفة الغربية خلال ديسمبر الماضي من معتقلين اعتقلوا لدوافع سياسية.

وقالت حمد: "الحقيقة أن العدد أكبر من ذلك بكثير، ولا أدري هل هذا العدد القليل بسبب عدم قيام المعتقلين بالشكوى أو لأن معايير الهيئة لا تنطبق على الباقين".

وبحسب مؤسسات حقوقية، يشهد الواقع في الضفة حالة قمع غير مسبوقة للحريات تمارسها أجهزة أمن السلطة، وخاصة بعد معركة “سيف القدس” في مايو/ أيار الماضي.

وتطال الاعتقالات طلبة جامعيين وأسرى محررين ونشطاء من كافة الأطياف والتوجهات، لأسباب ذات دوافع سياسية بحتة.

ووثقت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة، خلال العام 2021 أكثر من (2578) انتهاكاً ارتكبتها السلطة، وذلك في معرض تقريرها السنوي الخاص بانتهاكات أجهزة السلطة للحقوق والحريات العامة والقانون بالضفة الغربية، بما يرقى لوصفه "العام الأسود في قمع الحريات".

وكان رئيس لجنة الحريات في الضفة الغربية خليل عساف، إنّ عام 2021 كان طافحًا بالاعتقالات السياسية ومصادرة الحريات من جانب السلطة، وشهد بشكل يومي اعتقالات واستدعاءات غير قانونية.

وأشار إلى أن توقيف المواطنين في أغلبه تعسفي، وأغلب القضايا بنسبة 99.9% تكون النتيجة البراءة، مؤكداً أن محاكم السلطة غير قانونية؛ لأنها تلاحق المواطنين على خلفية سياسية، والأحكام النهائية بالبراءة تؤكد ذلك.

ودعا عساف قوى منظمة التحرير إلى تصدير موقف أخلاقي ضد الاعتداء على الحريات، وقال: "كلمة الحق يجب أن تقال مهما كانت النتائج، وعلى القوى الوطنية التي تشارك في المنظمة أن يكون لها موقف وطني محترم وأخلاقي وقانوني".

ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك