تطوير روبوت مستوحى من عظام الإنسان لتشخيص الكسور المعقدة

طوكيو - صفا

طور باحثون في السويد واليابان ”روبوتًا صغيرًا مرنًا“، مستوحى من عظام الإنسان يمكن استخدامه بتشخيص كسور العظام المعقدة والتئامها، وفق تقرير تقني.

وقال التقرير الذي نشره موقع ”netcost security“ الفرنسي المتخصص في العلوم والتكنولوجيات الحديثة إن ”فريقًا من الباحثين من جامعة (لينشوبينغ) السويدية، وجامعة (أوكاياما) اليابانية، نجح بتطوير هذا الروبوت، كمصدر إلهام“.

وأضاف أن ”الباحثين استخدموا مجموعة من المواد التي تتخذ أشكالًا مختلفة قبل أن تصبح لينة في البداية، ثم تتصلب تمامًا مثل مراحل نمو عظام الإنسان“.

ووفقًا للتجربة التي قام بها الفريق العلمي، فقد تم ”استخدام مواد مشابهة لتلك الموجودة في الهيكل العظمي البشري لإنشاء روبوت صغير مرن قابل للتكيف“.

ويرى الباحثون الذين باشروا عملية تطوير الروبوت المرن أن ”الإنسان عندما يولد تكون لديه ثقوب في الجمجمة المغطاة بقطع من الأنسجة الضامة الرخوة تسمى، اليافوخ“.

وأضافوا أنه ”بفضل هذه الأنسجة، يمكن سحق جماجمنا عمليًا عند المرور عبر قناة الولادة أثناء الولادة الطبيعية، أما بعد الولادة، فتأخذ عظام اليافوخ، في التصلب تدريجيًا“.

وقال الأستاذ المشارك في قسم الفيزياء والكيمياء والبيولوجيا في جامعة ”لينشوبينغ“، إدوين جاغر، إن ”الباحثين قاموا بدمج المواد التي تشبه عظام الهيكل البشري عندما تكون لينة معًا“.

وأضاف جاغر: ”يمكن استخدام هذه التجربة، على سبيل المثال، في تشخيص كسور العظام المعقدة، وأيضًا في الروبوتات الدقيقة، إذ يمكن حقن هذه الروبوتات اللينة في الجسم باستخدام حقنة رفيعة، ثم يتم طرحها وتنمو عظامها الصلبة“.

وجاءت فكرة تطوير ”الروبوت المرن“ خلال زيارة بحثية لليابان، عندما التقى، جاغر، وهيروشي كاميوكا، وإيميليو هارا، الأكاديميون الذين يجرون أبحاث العظام.

وحينها وفق التقرير، اكتشف باحثون يابانيون نوعًا من المركبات الحيوية يمكنها تحفيز نمو العظام في وقت قصير، ومن خلال الجمع بين هذا المركب الحيوي وأبحاث المواد التي أجراها، جاغر، اكتشفوا أنه يمكنهم تطوير مواد جديدة ذات صلابة متفاوتة.

وتقول الدراسة التي تلت ذلك، إن الباحثين أنشأوا نوعًا من ”الروبوت الصغير“ البسيط الذي يمكن أن يتخذ أشكالًا مختلفة وتتغير درجة صلابته.

وكشفت التجربة أن التطبيقات الممكنة التي يهتم بها الباحثون ترتكز أساسًا على التئام العظام، بحيث أنها ستصبح بفضل ”الروبوت المرن“ قادرة على المناورة من خلال مساحات كسور العظام المعقدة والمتوسعة.

ومن خلال التحكم في دوران المادة، يمكن جعل ”الروبوت“ الصغير يتحرك بطرق مختلفة، ويؤثر أيضًا على كيفية ارتخاء المادة في العظام المكسورة، كما يمكن تضمين هذه الحركات في بنية المادة، مما يجعل طريقة استعمال هذه الروبوتات سهلة بحسب، جاغر.

أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك