وفاة الرئيس المالي السابق إبراهيم بوبكر كيتا

مالي - صفا

تُوفي الأحد، في باماكو، رئيس مالي السابق إبراهيم بوبكر كيتا الذي حكم الدولة الواقعة غرب أفريقيا بين عامي 2013 و2020 عن عمر ناهز 76 عاما، وفق ما أفادت عائلته ووزير سابق.

وقال أحد أفراد العائلة -لوكالة الصحافة الفرنسية- إن الرئيس كيتا "توفي هذا الصباح عند الساعة 09:00 بالتوقيت العالمي في منزله" في باماكو.

وأكد هذه المعلومة عدد من أفراد الأسرة فضلا عن وزير العدل ومستشار كيتا السابق، لكن لم يتم الكشف عن سبب الوفاة.

وكان كيتا قد أمضى عامين من ولايته الثانية التي تستمر 5 سنوات عندما واجه عام 2020 احتجاجات واسعة بالشوارع ضد حكومته، وأطاح به الجيش الذي يخضع الآن لعقوبات إقليمية بعد نكثه بتعهد إعادة البلاد إلى الحكم المدني.

وفي الأسابيع التي سبقت انقلاب عام 2020، واجه كيتا احتجاجات شعبية أججتها طريقة تعامله مع "التمرد المسلح" وفشله في إيجاد حلول للوضع الاقتصادي "المتعثر".

كما أدى بطء الإصلاحات السياسية وتردي الخدمات العامة وتفشي الفساد إلى تغذية المشاعر المعادية للرئيس، وخروج عشرات الآلاف من المتظاهرين إلى الشوارع.

انتفاضة وتداعيات

وفي 18 أغسطس/آب 2020 أجبر ضباط عسكريون شبان الرئيسَ على التخلي عن منصبه بعد قيامهم بانتفاضة في قاعدة بالقرب من باماكو، قبل انتقالهم إلى المدينة حيث احتجزوا كيتا وقادة آخرين.

وبضغط من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا "إيكواس" أطلق المجلس العسكري الذي انبثق من التمرد سراح كيتا في 27 أغسطس/آب، وسمح له بالعودة إلى مقر إقامته حيث وضع تحت المراقبة.

وأصيب كيتا الشهر التالي بجلطة دماغية صغيرة تلقى على إثرها العلاج في دولة الإمارات.

وولد كيتا بمدينة كوتيالا الصناعية الجنوبية التي كانت مركز إنتاج القطن في البلاد قبل تدهور هذه الصناعة. وعمل والده موظفا حكوميا بالمدينة، وجده الأكبر كان جنديا بالجيش الفرنسي وقتل في معركة فردان خلال الحرب العالمية الأولى.

وبعد دراسته الأدب في مالي والسنغال وفرنسا، عمل كيتا مستشارا لصندوق الاتحاد الأوروبي للتنمية الخارجية قبل أن يتولى رئاسة مشروع تنموي شمال مالي.

وعارض كيتا الجنرال موسى تراوري (الرئيس الأسبق الذي أطاح به انقلاب عسكري عام 1991) لكنه برز خلال ولاية ألفا عمر كوناري أول رئيس منتخب ديمقراطيا في البلاد.

وعندما تولى رئاسة الحكومة بين عامي 1994 و2000، اكتسب كيتا سمعة "قيادي صارم" بعد إحباطه سلسلة إضرابات، مما مهد لفوزه بغالبية ساحقة في الانتخابات الرئاسية عام 2013 بعد خسارته انتخابات 2002 و2007.

 

ق م

/ تعليق عبر الفيس بوك