ومواعيد وصول وفودها

فصائل تكشف لـ"صفا" الملفات التي ستناقشها بالجزائر

غزة - خـاص صفا

كشفت فصائل فلسطينية بارزة، السبت، عن مواعيد وصول وفودها إلى الجزائر العاصمة تلبية لدعوة وجّهتها القيادة الجزائرية إلى الفصائل الفلسطينية لإجراء ندوة جامعة لها قبل موعد انعقاد القمة العربية التي تستضيفها الجزائر في شهر مارس/آذار المقبل.

وأوضحت حركتا "فتح" و"الجهاد الإسلامي" والجبهتان "الشعبية" و"الديمقراطية"، في أحاديث منفصلة مع وكالة "صفا"، طبيعة الملفات والموضوعات التي ستناقشها وفودها خلال اللقاءات الثنائية التي ستجريها مع القيادة الجزائرية.

وقال رئيس المكتب الاعلامي مفوضية التعبئة والتنظيم لحركة "فتح" منير الجاغوب إنّ وفدًا من حركته سيغادر يوم غد إلى الجزائر، بناء على اتفاق تمّ مع القيادة الجزائرية خلال زيارة الرئيس محمود عباس إلى الجزائر في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وأوضح الجاغوب في تصريح لوكالة "صفا"، أنّ وفد "فتح" إلى الجزائر سيكون برئاسة عباس زكي، وعضوية دلال سلامة وصبري صيدم ومجدي الفتياني.

وبيّن أنّ هذا الوفد هو "الأول ضمن خمسة وفود من فتح ستتوجه إلى الجزائر خلال الشهر الجاري"، موضحًا أنّ وفود "فتح" ستجري مشاورات مع الأشقاء في الجزائر في سياق توطيد العلاقات بين الجانبين.

ونفى الجاغوب أن يكون لزيارة وفود الحركة إلى الجزائر أي ارتباط أو علاقة حاليًا بملف الحوار الوطني الذي تجريه الجزائر مع الفصائل الفلسطينية الأخرى.

حوارات ثنائية

وفي السياق، قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش إنّ وفدًا قياديًا من الحركة سيصل إلى الجزائر في 30 يناير/كانون الثاني الجاري تلبية لدعوة جزائرية.

وبيّن البطش، في تصريح لوكالة "صفا"، أنّ وفد حركته سيجري حوارًا ثنائيًا مع الأشقاء في الجزائر، ضمن اللقاءات التي تجريها القيادة الجزائرية مع الفصائل الفلسطينية المختلفة.

وأضاف "الجزائر تريد استطلاع المواقف الخاصة بكل فصيل على حدة، كمقدّمة رُبَّما لعقد جلسة شاملة للفصائل".

وكشف القيادي في الجهاد الإسلامي أنّ وفد حركته سيطرح "ملفات الوحدة الوطنية على قاعدة التمسّك بالثوابت، وإعادة بناء منظمة التحرير، وحماية حقنا في المقاومة، وبحث مجلس وطني فلسطيني جديد وقيادة وطنية موحّدة قادرة على إدارة الصراع مع الاحتلال".

وأعرب عن أمله بأن تكون الجزائر محطة إيجابية في مسار استعادة الوحدة، وأن تكلل جهودها بالنجاح.

حوار وطني معمّق

بدورها، قالت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مريم أبو دقة إنّ وفدًا قياديًا من الجبهة الشعبية في الداخل والخارج سيذهب خلال الأيام المقبلة إلى الجزائر؛ تلبية لدعوة القيادة الجزائرية.

وقالت أبو دقة، في تصريح لوكالة "صفا"، إنّ "الجبهة عندها رؤية واضحة بإنهاء الانقسام وإعادة بناء منظمة التحرير وإعادة اللحمة الوطنية، وهذا سيناقش مع القيادة الجزائرية والفصائل جميعها".

وأضافت "سنبقى متمسكين على أنّ المفصل هو منظمة التحرير وإنهاء الانقسام وتشكيل جبهة مقاومة وطنية لمواجهة التحديات التي يتعرّض لها المشروع الوطني من تصفية وليس مخاطر، كما يجري الآن من تطهير عرقي في كل فلسطين التاريخية".

وبيّنت أنّ هذه التحديات تستجوب "حوارًا وطنيًا معمّقًا، ووضع الأسس السليمة التي يمكن أن تعيد الاعتبار لمنظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد، وتمثيل كل القوى على برنامج مخالف تمامًا لبرنامج أوسلو".

واختتمت القيادية في الجبهة الشعبية بالتأكيد على وجوب "إجراء تقييم ومراجعة عميقة لكل المرحلة السابقة، ووضع استراتيجيات وطنية لمواجهة كل التحديات، وأساس ذلك الشراكة الوطنية والتعددية وتمثيل الكل الوطني في المنظمة كمرجع جامع، وتطبيق مخرجات لقاء الأمناء العامين، ومقررات المجالس الوطنية الأخيرة بالتحلل من "أوسلو"، والاتفاقات الموقّعة بين كل القوى".

وشدّدت على أنّ كل ذلك يتطلّب "التركيز على إنهاء الانقسام، وإعادة بناء منظمة التحرير، وتشكيل جبهة وطنية لمقاومة الاحتلال وليس على قاعدة اتفاق أوسلو".

رؤية للخروج من المأزق

وفي السياق نفسه، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قيس عبد الكريم إنّ وفدًا قياديًا من "الديمقراطية" سيصل إلى الجزائر في 20 يناير/كانون الثاني الجاري.

وذكر عبد الكريم، لوكالة "صفا"، أنّ الوفد سيكون برئاسة نائب الأمين العام فهد سليمان، وعضوية القياديين ماجدة المصري ومرشد عوض.

وتابع "الوفد سيجري محادثات مع المسؤولين الجزائريين ووفود الفصائل؛ تمهيدًا للمؤتمر الجامع الذي دعا إليه الرئيس تبون، والذي سيتقرر موعده في المحادثات الثنائية التي ستجريها الجزائر مع الوفود".

وذكر أنّ وفد "الديمقراطية" إلى الجزائر سيركّز في مباحثاته على إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية "التي هي الرافعة الرئيسية لنهوض شعبنا للخلاص من الاحتلال".

وأوضح أنّ حركته سلّمت ورقة إلى مصر والجزائر وعدد من الفصائل الفلسطينية، تضمّنت رؤيتها لكيفية الخروج من المأزق الراهن وإنجاز الانقسام في مؤسسات السلطة الفلسطينية، وضمان المشاركة من جميع الفصائل الوطنية والإسلامية في منظمة التحرير.

وفد حماس

في غضون ذلك، أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية، السبت، تشكيل وفد من عضوي المكتب السياسي للحركة خليل الحية وحسام بدران للمشاركة في لقاءات الحوار الوطني المقرر في الجزائر أواخر الشهر الجاري.

وبيّن هنية، في تصريح صادر عن مكتبه، أنّ وفد حماس سيغادر هذا الأسبوع إلى الجزائر العاصمة تلبية لدعوة جزائرية.

وذكر أنّه تلقّى من السفير الجزائري في قطر دعوة لزيارة وفد من قيادة الحركة إلى الجزائر؛ للتباحث حول سبل إنجاح الحوار الوطني الذي أعلن عنه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، معلنًا ترحيبه بالدعوة.

وتعطّل ملف المصالحة الفلسطينية منذ إعلان الرئيس محمود عباس في مايو/أيار 2021 تأجيل إجراء الانتخابات التشريعية؛ بذريعة رفض سلطات الاحتلال إجراءها في القدس المحتلّة.

وكان من المقرر أن تجرى الانتخابات على 3 مراحل خلال عام 2021، التشريعية في 22 أيار/مايو، والرئاسية في 31 تموز/يوليو، وانتخابات المجلس الوطني في 31 آب/أغسطس، قبل أن يعلن عباس تأجيلها إلى أجل غير مسمّى.

ع و/ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك

برنامج "ما خفي أعظم"