web site counter

أرادوا إقامة مرحاض

أهالي عرابة البطوف ينقذون مقبرة إسلامية من خفافيش الاستيطان

الداخل المحتل - خـــاص صفا

كُشف في ساعة متأخرة من ليلة الخميس الماضي عن وجود مجموعة من المستوطنين داخل أقدم مقبرة إسلامية في بلدة عرابة البطوف في الداخل الفلسطيني المحتل، وهم يعملون على إمداد أنابيب لإقامة مرحاض بين القبور.

واكتشف أمر المستوطنين في مقبرة أبو بكر الصديق عدد من المواطنين الذين أبلغوا اللجنة الشعبية وتداعوا إلى المقبرة وتم طرد المستوطنين والمقاول الذي كان يعمل على صب الاسمنت لإقامة المرحاض.

وشكّل تواجد أمر المستوطنين استفزازاً لمشاعر أهالي البلدة الذين سبق لهم وأن تصدوا بأجسادهم لمحاولات السيطرة على جزء من المقبرة قبل عام ونصف، ونجحوا.

تخطي للحدود

ويقول مسئول اللجنة الشعبية في عرابة البطوف مجدي خطيب لوكالة "صفا": "إن اكتشاف وجود المستوطنين لم يكن هو الصدمة الكبرى بقدر ما اكتشفنا ما كانوا يبيتون لإقامته، وهو إمداد أنابيب مياه صرف صحي".

ويضيف "كانوا يعدون لإقامة مرحاض لقضاء حاجاتهم أثناء زيارتهم للمقبرة بداعي وجود قبر لأحد موتاهم القدماء فيه بعد عام النكسة، وهو ما ننفيه نحن كأهالي ولجنة".

ويشير إلى أن المستوطنين وبرفقة مقاول تعاقدوا معه كانوا يصبون الإسمنت لأنابيب المرحاض، وتم التصدي لهم وقطع عملهم وطرد المقاول.

وتعود حيثيات محاولات المستوطنين للاستيلاء على جزء من المقبرة لسنوات، حيث تدعي مجموعة منهم تسمي نفسها "'أمناء قبر حنينا بندوسا" أن أحد المقابر داخل المقبرة الإسلامية هو لأحد اليهود ويدعي "حنينا بندوسا".

ويريد المستوطنون خلال زيارتهم للمقبرة إقامة مرحاض ومغسلة بجانبه لقضاء الحاجة واستخدام المياه أثناء زيارتهم للمقبرة والتي تكون غالبًا في ساعات الليل وخفية.

استفزاز وخرافات

ويتعمد المستوطنون بين الحين والأخر الحضور للمقبرة والنفخ في البوق بساعات متأخرة من الليل، للتسبب بإزعاج لأهالي البلدة واستفزازهم.

وكما يقول خطيب: "للأسف كان هؤلاء قد أخذوا تصريحًا من أحد المخاتير قديمًا بزيارة المقبرة، وحديث وقبل عام ونصف حاولوا الاستيلاء على مساحة 3 متر منها، وتصدينا لهم وأقمنا جدارًا اسمنتيًا على نفس المساحة بنفس اليوم وقطعنا أرجلهم عن المقبرة".

ويؤكد خطيب أنه لا حقيقة لادعاءات المستوطنين حول القبر، وأنه لأحد الأولياء الصالحين وليس ليهودي.

ومن ناحية شرعية يكمل خطيب "فإن إقامة مرحاض وفق دار الإفتاء هو أمر لا يجوز لأحد سواء، أما أن يقوم هؤلاء بإقامته في أهم وأقدم مقبرة إسلامية فهذا ابتزاز وتخطي لكل الحدود".

ويشير إلى أن المقبرة تحوي في الأعماق على قبور داخلية تحت القبور الموجودة حديثًا، لذلك فإن إقامة مرحاض هو تعدي على حرمة الأموات والمقبرة.

وتتعدى مسافة مقبرة أبو بكر الصديق الـ7 دونمات، وهي مقامة منذ ما قبل النكبة عام 1948.

من جانبه، يقول الناشط بالبلدة سامر عاصلة لوكالة "صفا": "إن المجموعة التي جاءت لإقامة مرحاض في ساعات الليل داخل المقبرة، تريد الالتفاف على اتفاق بينها وبين البلدية لزيارة أحد القبور، وعدم التعدي على المقبرة".

ويضيف أن المستوطنين سبق وأن البلدية وضعت حد لمحاولة الاستيلاء على المقبرة وأقامت عمليات ترميم وبناء حولها، إلا أن الوضع عاد ليتأزم اليوم بالكشف عن عودة المستوطنين لإقامة الأنابيب والمرحاض.

التصدي وحماية المقبرة

وتشدد اللجنة على أن عرابة البطوف بكل ما فيها من تاريخ أو قبور هي ملك لأهل عرابة فقط، وهو تاريخ أهل عرابة.

ويقول خطيب "لن نسمح لقطعان المستوطنين بممارسة ألاعيبهم القذرة، ولذلك تداعينا لجلسة طارئة في البلدة يوم الخميس، واتخذنا العديد من القرارات والإجراءات التي من شأنها حماية المقبرة".

ويؤكد أن الجلسة خلصت لدعوة أهالي بلدة البطوف للمشاركة يوم الجمعة المقبل بعد صلاة الظهر للقيام بأعمال تطوع في مقبرة الصديق، للتأكيد على إسلاميتها وعروبتها وحمايتها من المستوطنين.

كما يشدد خطيب على أن أهالي البلدة سيحمون المقبرة ويتصدون لمحاولات المستوطنين كما فعلوا سابقًا، متوقعًا عدم تجرؤ المستوطنين على القدوم لها أثناء عمليات التطوع التي ستنفذ يوم الجمعة، لأنهم يدركون جيدًا ما الذي تعنيه المقبرة لأهل البلدة.

ط ع/ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك