ينتظرهم منذ 11 عامًا

بطش الاحتلال يحرم المسن أسعد من لقاء أبنائه للأبد

رام الله - خاص صفا

أحد عشر عامًا انتظرها المسن عمر عبد المجيد أسعد (80 عامًا) من قرية جلجليا شمال رام الله، للقاء أبنائه المغتربين، إلا أن الاحتلال أعدمه رغم شيخوخته.

والمسن أسعد الذي كان ينتظر لم شمل أسرته، وإصدار بطاقة هوية شخصية، لم يحصل له ذلك، وإنما سبقه بطش وإجرام الاحتلال ليحرمه لقاء أبنائه إلى الأبد.

واستشهد أسعد الليلة قبل الماضية بعد أن احتجزه جنود الاحتلال مقيدًا ومعصوب العينين في البرد القارص، وتركوه حتى فارق الحياة، حيث يعاني عدة أمراض.

وعن ذلك، يقول عبد الإله حسين ابن عم الشهيد لوكالة "صفا" إن جنود الاحتلال أوقفوا مركبته وطلبوا منه بطاقة الهوية، فأظهر لهم بطاقة السفر الأمريكية لعدم حصوله على لم الشمل ولا يحمل الهوية الفلسطينية، فأنزلوه من سيارته بالقوة وقيدوه وأعصبوا عينيه ووضعوه في منزل قيد الإنشاء رغم البرد القارص".

ويضيف حسين أن الجنود قاموا بضربه والاعتداء عليه، وتمزيق ملابسه ومكث لأكثر من ساعة وهو مقيد ومعصب العينين، دون أن يراعوا اهتمامًا لكبر سنه.

ويتابع: "قام الجنود باعتقال أربعة شبان من قرى مجاورة ووضعوهم في نفس المكان، إلى أن جاء أحد الجنود ورأى عمر قد فارق الحياة، قام على إثرها بفك قيوده وانصرف الجنود من القرية".

ويؤكد حسين أن الشهيد يعاني مرض القلب وأجرى عملية قلب مفتوح، ويعاني أمراض الضغط والسكري، لافتا إلى قيام الجنود بسحله لعشرات الأمتار رغم عدم قدرته على المشي.

ويكشف حسين بحسب أحد شهود العيان الذين تواجدوا في المكان لحظة احتجاز المسن أن الجنود قاموا بضربه، وأخذ يصرخ بشدة "انخنقت .. انخنقت" دون فك القيود إلا بعد أن فارق الحياة".

فراق للأبد

ويتطرق ابن عم الشهيد إلى أنه كان ينتظر إصدار بطاقة لم الشمل يوما بعد يوم، حتى يتمكن من رؤية أولاده وأحفاده.

ويوضح أن الشهيد كان يترقب بكل شغف صدور الهوية كي يلتقي بأسرته التي غاب عنها 11 عاما، حيث يعيش ستة من أبناءه وبناته في أمريكا، ولم يستطع رؤيتهم.

ويقول حسين: "كان دائما يخبرنا أنه إذا سافر لأمريكا فلن يستطيع العودة، وسيبقى ينتظر صدور الهوية حتى يلتقي بأسرته ويعود، واليوم شيعناه دون أن يودعه أحد من أبنائه".

أما زوجته المسنة التي انفجرت بالبكاء على رحيله، وأخذت تودعه قبل تشييعه تقول: "مروح عالدار ختيار، ما بتحمل ظربوه وبهدلوه ما بتحمل".

وتضيف بكل حزن: "11 سنة بنستنى في الهوية عشان نروح عند ولادنا، بقدروش ييجو علينا".

م ت/ع ع

/ تعليق عبر الفيس بوك

برنامج "ما خفي أعظم"