هجمة غير مسبوقة طالت 3 آلاف منزل

تزايد قياسي في هدم المنازل بالنقب منذ تشكيل حكومة بينيت

النقب المحتل - خـــاص صفا

تزايدت عمليات الهدم التي تنفّذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق منازل الفلسطينيين في النقب بشكل لافت منذ تشكيل الحكومة الحالية برئاسة نفتالي بينيت، وبلغ عددها الإجمالي خلال العام المنصرم إلى ما يزيد عن 3 آلاف منزل، وهو العدد الأكبر لهدم منازل في النقب خلال عام واحد مقارنة بأعوام ماضية.

ويشهد النقب الفلسطيني هجمة غير مسبوقة في مشاريع الاستيطان وعمليات الهدم والتجريف والتحريش منذ ستة أشهر؛ ما دفع قياداته مؤخرًا إلى إطلاق مناشدات للتدخل العاجل لإنقاذه.

ولا تقتصر الهجمة الإسرائيلية على تصعيد وتيرة الهدم، وإنّما أيضًا في مشاريع الاستيطان، ومخططات توريط أهل النقب في قضايا السلاح وجرائم العنف والقتل؛ كغطاء لبسط السيطرة عليه، واستهداف قراه من قبل المؤسسة الإسرائيلية بأذرعها كافة.

تصاعد جنوني وتحذير

ويقول المحامي في النقب شحدة بن بري، في حديث مع وكالة "صفا"، إن حكومة بينيت تقوم بهجمة جنونية غير مسبوقة في هدم المنازل بالنقب، موضحًا أنّ عدد المنازل التي تم هدمها خلال عام 2021 المنصرم بلغ 3 آلاف منزل، العدد الأكبر منها تمّ هدمه بعد تشكيل الحكومة الحالية أي بالنصف الثاني من العام.

ويلفت المحامي بن بري إلى أنّ هذا العدد من المنازل المهدّمة "تصعيدي مقارنة مع هدم الاحتلال لمنازل الفلسطينيين في النقب خلال الأعوام الأخيرة، والتي كان يصل معدل الهدم فيها ما بين ألفين إلى ما يزيد عن الألفي منزل بقليل"، مبيّنًا أنّه سيتمّ نشر هذه المعدلات بالتفصيل خلال الأيام المقبلة.

ويحذر من أنّ ما تسمى "دائرة أراضي إسرائيل" توعّدت باستئناف عمليات تجريف الأراضي في النقب، والتي كانت قد توقفت قبل عدة أيام.

ومن المقرر أن يشهد الداخل الفلسطيني تظاهرات عامة يوم الجمعة المقبل؛ تضامنًا مع النقب وضد الهجمة التي يتعرض لها منذ 6 أشهر.

وجاء قرار التظاهرات عقب اجتماع دعت إليه قيادات النقب، وشاركت فيه لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل ولجان شعبية ونواب وقيادات.

تزايد الهدم الذاتي

من جانبه، يؤكّد المحامي مروان أبو فريح، في حديث مع وكالة "صفا"، أنّ سياسة الهدم في النقب لم تتغير وإن شهدت تصاعدًا خلال الفترة الأخيرة.

ويقول أبو فريح "عمليات التحريش والتجريف والهدم مستمرة في العديد من القرى وازدادت في بعضها مثل قرية الأطرش ووادي المشاش، كما أنّ سياسة هدم قرية العراقيب على ما هي منذ عام 2010 لم تتوقف".

ولكنه يشدّد على أنّ الأكثر تصاعدًا في هدم المنازل في النقب هو الهدم الذاتي، مضيفًا "الهدم الذاتي ازداد خلال الأشهر الأخيرة الماضية، وهو الذي يتم فيه تهديد صاحب المنزل بدفع غرامات باهظة وملاحقته حال لم ينفذ الهدم".

ويفيد بأنّ أعداد المنازل المهدومة خلال الأعوام الأربع السابقة تراوحت ما بين ألفين إلى 2500، ووصلت في بعضها إلى 2586 مبنى.

ويشير المحامي أبو فريح إلى أنّ معطيات غير رسمية ستنشر الشهر المقبل أفادت بأنّه منذ عام 2013 تشهد عمليات الهدم في النقب ارتفاعًا تدريجيًا، حيث بلغ عدد المنازل المهدومة في عام 2013، 697 ثم بدأت بالارتفاع ووصل في عام 2014 إلى 1073، وبلغ في عام 2015، 982 منزلًا، في حين ارتفعت إلى 1158 خلال عام 2016.

وينوّه إلى أنّ النقب يعاني من عمليات تحريض إسرائيلية متصاعدة، موضحًا أنّ الاحتلال قام بتحريش مساحة 45 ألف دونم للاستيلاء عليها ومنع التوسّع فيها، ضمن مخطط يستهدف حوالي 8 قرى بعضها في النقب وبعضها بعيدة نسبيًا عنه.

ر ب/ع و

/ تعليق عبر الفيس بوك