web site counter

لن تردع الفلسطينيين

مختص لـ"صفا": دعوات "بن غفير" لقتل راشقي الحجارة عنصرية وإجرام

القدس المحتلة - خاص صفا

قال المختص في شؤون القدس ناصر الهدمي إن الدعوات المتطرفة لإطلاق النار على الشبان الفلسطينيين راشقي الحجارة وقتلهم تُعبر عن مدى عنصرية الاحتلال الإسرائيلي، وتحريضه الدموي على قتل الفلسطينيين، وكذلك عدم احترامهم للحياة البشرية.

وأوضح الهدمي في تصريح خاص لوكالة "صفا" أن هناك توجهًا وتأييدًا إسرائيليًا عامًا لقتل الفلسطينيين وإعدامهم، بحجة مقاومتهم للاحتلال واعتداءاته الممنهجة.

وأضاف "هذا ما شاهدناه عندما قتلت مجندة إسرائيلية في وقت سابق، فلسطينيًا في منطقة باب العامود بالقدس، بدعوى محاولته طعن مستوطن، وكيف تم تكريم المجندة لقتلها الشاب، علمًا أنه لم يشكل خطرًا على حياتها".

وأشار إلى ما أظهره استطلاع إسرائيلي للرأي تحدث مؤخرًا عن 75% من الإسرائيليين يؤيدون تنفيذ عمليات إعدام ميدانية بحق الشبان الفلسطينيين، مبينًا أن هذه النسبة ارتفعت خلال السنوات الأخيرة، نظرًا لتزايد عمليات الإعدام بدم بارد.

وكان عضو الكنيست الإسرائيلي عن حزب "الصهيونية الدينية" ايتمار بن غفير دعا قوات الاحتلال لإطلاق النار على الشبان الفلسطينيين ممن يرشقون الحجارة تجاه المركبات والحافلات الإسرائيلية.

وبحسب القناة العبرية السابعة، فإن ذلك جاء خلال وصول بن غفير لحاجز حزما شمال شرقي القدس، والذي تتعرض عليه مركبات وحافلات إسرائيلية للرشق بالحجارة بشكل شبه يومي، ما يؤدي لإصابة عدد من المستوطنين.

وقال بن غفير "لن نقبل بهذا الوضع، من يرمي حجرًا فليطلق عليه الرصاص".

والأسبوع الماضي، حاول جيش الاحتلال نشر قناصته في الأراضي المحيطة ببلدة حزما، في محاولة لتخويف وترهيب الشبان وردعهم عن عمليات إلقاء الحجارة، إلا أنهم لم يُعيروا أي اهتمامًا لذلك، وواصلوا مقاومتهم للاحتلال واعتداءاته.

اعتداء صارخ

واعتبر الهدمي هذه الدعوات المتطرفة بأنها "انكشاف لحقيقية اليمين المتطرف القائم على العنصرية والقتل، والذي يريد أن يرتكب جرائمه بحق أبناء الشعب الفلسطيني دون أي ردة فعل أو رفض لممارساته واعتداءاته من قبل الفلسطينيين".

وبحسبه، فإن هذه تشكل جريمة بحق البشرية، واعتداءً صارخًا على حقوق الإنسان، وعلى حق الشعب الفلسطيني بالحياة وفق ما كفلته القوانين الدولية، خاصة أن عمليات الإعدام تتم ميدانيًا ودون أي محاكمة.

وأكد أن قوات الاحتلال تظن بأنها بهذه الإجراءات تستطيع أن تردع الفلسطينيين وتمنعهم من مقاومة جرائمه، بل على العكس تزيدهم صمودًا وإصرارًا على مواجهته والتصدي لانتهاكاته.

وشدد المختص في شؤون القدس على أن الاحتلال يُمعن في إجرامه بحق أبناء شعبنا، وفي التعدي على حقهم في الحياة، فهو يسعى إلى التخلص من أكبر قدر ممكن من الفلسطينيين.

جريمة إرهابية

بدورها، اعتبرت وزارة الخارجية والمغتربين دعوات المتطرف بن غفير امتدادًا بأشكال مختلفة لتعليمات إطلاق النار الجديدة التي أصدرها المستوى السياسي والعسكري في "إسرائيل" لتسهيل عملية إطلاق النار على الفلسطيني وقتله دون أن يشكل أي تهديد أو خطر على حياتهم.

وشددت الوزارة على أن "الإرهابي ليس فقط من يرتكب الجريمة الإرهابية، وانما أيضًا من يحمل أفكارًا إرهابية ويروج لها كأمثال بن غفير الذي يستخدم عضويته في الكنيست كغطاء وحماية لممارسة دعواته التحريضية وأفكاره الإرهابية".

ومنذ ما يزيد عن أسبوعين، وبلدة حزما تتعرض لاعتداءات إسرائيلية مستمرة، ولحصار خانق وإغلاق لمداخلها الرئيسة، ضمن سياسة العقاب الجماعي التي يفرضها على سكانها، بحجة "إلقاء الحجارة" على عناصر جيش الاحتلال ومركبات المستوطنين.

ويتسبب إغلاق مداخل حزما إلى التضييق أكثر على حياة السكان البالغ عددهم 9 آلاف نسمة، ومنع تنقلهم بحرية والوصول إلى أماكن عملهم، وحدوث أزمة مرورية خانقة داخل البلدة.

ووفق مصادر عبرية، فإن شهر ديسمبر الماضي سجّل 41 عملية رشق حجارة في بلدة حزما وحدها، كما أن الشبّان استطاعوا استهداف الحافلات بشكل مُباشر، ما أدى إلى إصابة 7 مستوطنين، إضافة إلى أضرار مادية في المركبات والحافلات نتيجة تحطم زجاجها.

ومؤخرًا، كشفت القناة "11" العبرية النقاب عن تغيير جيش الاحتلال تعليمات فتح النار تجاه ملقي الحجارة والزجاجات الحارقة، ما يتيح باستهداف أكبر للفلسطينيين، حيث تنص على السماح للجنود باستهداف ملقي الحجارة حتى لو انتهوا من إلقائها أو خلال فرارهم من المكان.

ر ش/ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك