الجامعة العربية تدعو لتدخل دولي عاجل للإفراج عن الأسير أبو هواش

القاهرة - صفا

دعت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، المؤسسات الدولية والإقليمية والحقوقية والإنسانية للتدخل العاجل للإفراج الفوري عن الأسير هشام أبو هواش المضرب عن الطعام منذ 140 يومًا.

وطالبت الجامعة بإلزام سلطات الاحتلال باحترام وتطبيق القانون الدولي، خاصة اتفاقية جنيف الرابعة، لوضع حد لمعاناة المعتقلين الإداريين وتعرية الإجراءات القضائية والعسكرية الممارسة من قبل قوات الاحتلال.

جاء ذلك في تقرير صدر عن "قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة"، اليوم الاثنين، حول سياسة الاعتقال الإداري ضمن استمرار سلسلة الانتهاكات الإسرائيلية اليومية لحقوق الشعب الفلسطيني.

وقالت الجامعة العربية إن الأسير أبو هواش دخل مرحلة الخطر ويتعرض لغيبوبة متقطعة نتيجة إضرابه عن الطعام، وصحته تتراجع بشكل ملحوظ، ويواجه خطر الموت المفاجئ، وفقًا لمحامي الأسرى جواد بولس، وللبيان الصادر عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر يوم 1/1/2022.

وأشار التقرير إلى أن اللجنة الدولية للصليب أكدت متابعتها عن كثب للوضع الصحي له وقلقها البالغ حيال تدهور حالته خاصة مع شروع الأسرى والمعتقلين الاداريين بحملة مقاطعة شاملة ونهائية لمحاكم الاحتلال.

وطالب بضرورة تسليط الأمانة العامة الضوء والتركيز على قضية الاعتقال الإداري بشكل خاص كجزء لا يتجزأ من الممارسات التعسفية لسلطات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.

ولفت إلى أن قضية الاعتقال الإداري لم يعد بالإمكان التغاضي عنها وعن المخاطر الناجمة عنها، إذ تطال فئات واسعة من النشطاء والكوادر في القطاعات المختلفة للضغط عليهم وتهديدهم بهدف إخماد عزيمتهم وإصرارهم عن دفاعهم المشروع عن وطنهم.

وبين أن الوضع القائم عمليًا لا يخضع لأية ضوابط، فبالإمكان القول إنه أصبح إجراءً ممنهجًا تلجأ اليه سلطات الاحتلال كخيار سهل لتبرير احتجاز المواطنين دون تهمة أو محاكمات متذرعة بالأسباب الأمنية والسرية، والتي قد تكون ليست سوى مجرد ذرائع لا تمت لأي أساس من الصحة.

وأشار إلى أنه لم تسلم أية فئة من أوامر الاعتقال الإداري، إذ طالت كافة الفئات العمرية والاجتماعية والنخب المثقفة والأكاديميين والأطباء والمعلمين والمحامين والصحفيين وطلبة الجامعات ورجال الدين والشيوخ والأطفال والنساء.

وأوضح أن الآلاف يعانون سنويًا من الاعتقالات الفردية والجماعية، ويتعرضون على أثرها إلى شتى أشكال المعاملة السيئة والعقوبات القاسية من إهمال طبي وظروف اعتقال غير ملائمة ومنع الزيارات العائلية والتعذيب الجسدي والنفسي.

وأوضح أن الاحتلال يتعمد حجز الأسير أبو هواش بالمستشفى، حيث بدأ يعاني من ضعف في حاسة البصر وعدم القدرة على الكلام وضمور في العضلات، في ظل تحذيرات واضحة من الأطباء بأنه قد يدخل في مرحلة حرجة في أي وقت.

وأضاف "بدلًا من الاستجابة لمطلبه، قررت سلطات الاحتلال مؤخرًا بتجميد اعتقاله الإداري، والذي لا يعني إلغاءه، لكنه يعني إخلاء مسؤولية إدارة سجون الاحتلال والمخابرات (الشاباك) عن مصيره وحياته وتحويله إلى معتقل غير رسمي في المستشفى ويبقى تحت حراسة (عناصر) أمن المستشفى بدلًا من حراسة السجانين".

ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك