خطيبته رثته بحسرة ووالدته ودعته بالدموع

الاحتلال يغتال فرحة عائلة عباس قبل 3 أشهر من زفاف نجلها

رام الله - خــاص صفا

ثلاثة أشهر كانت تفصل الشهيد الشاب محمد عيسى عباس (26 عامًا) عن عرسه المقرر في شهر مارس/آذار المقبل، قبل أن يغتال الاحتلال فرحته وفرحة عائلته إلى الأبد.

وباغتت قوة عسكرية إسرائيلية الليلة قبل الماضية مركبة الشاب عباس بمحيط مخيم الأمعري جنوبي رام الله، وأطلقت عليها وابلًا من الرصاص؛ ما أدى لاستشهاده.

وادّعت قوات الاحتلال عقب الحادثة أنّ عباس أطلق النار على قوات الاحتلال المتمركزين في محيط مستوطنة "بساغوت" المقامة على أراضي مدينة البيرة، بعد أن قامت قوة عسكرية بملاحقته إلى محيط المخيم.

وشيّع آلاف المواطنين جثمان الشهيد بجنازة مهيبة في المخيم، وسط صيحات وهتافات تطالب بالانتقام لدمائه.

خطيبة الشهيد التي لم يعد لها سوى معطفه، استقبلت جثمانه لحظة دخوله المخيم بعبارات الحزن والدموع "الحور العين عروستك يا عمري.. الك قصر بالجنة بدل دارنا.. كنا نعمل لابنا غرفة.. وين رحت وتركتني"، فيما انهالت والدته بالقبل على جبينه وهي تودّعه بسيل من الدموع.

وعلى الجهة المقابلة من منزل الشهيد كان شبان المخيم وفتيته يهتفون بعبارات التمجيد للشهيد وصيحات التكبير، رافعين أكفّهم تحية للعريس الذي يزفّ إلى الحور العين.

ويقول أحمد طميله خال الشهيد إنّ "الاحتلال حرم محمد حلم زفافه الذي كان يتحضر له بعد ثلاثة أشهر، إذ أقدم الاحتلال على جريمته وحرمه هذا الحلم".

ويضيف طمليه لوكالة "صفا" أنّ ما جرى أشبه بعملية إعدام بدم بارد، مشيرًا إلى أنّ محمد عكف طوال الأسابيع الماضية على تجهيز منزله بكل ما يلزمه، وكان يسعى لإنجاز مستلزمات زفافه.

ويشير إلى أنّ الاحتلال اعتقل محمد لأربع سنوات متواصلة، ثم أعاد اعتقاله لمدة عام آخر بعد الإفراج عنه لثلاثة أشهر، حيث بدأ محمد بتجهيز منزله وتشطيبه للزواج، قبل أن يعدمه جنود الاحتلال.

من جهته، قال عضو المجلس التشريعي جهاد طميله، خال الشهيد محمد في تصريح خلال تشيع جثمانه، إنّ الاحتلال ارتكب جريمة قتل محمد بدم بارد.

ويؤكّد أنّ ما يمارس ضد أبناء الشعب هو إرهاب دولة منظم، مشددًا على أن "إسرائيل دولة خارجة عن القانون ولا تلتزم بأبسط معايير القانون".

ع و/م ت/ع ع

/ تعليق عبر الفيس بوك