طولكرم: إطلاق كتاب يروي حكاية قرية قنير المهجرة

طولكرم - صفا

أطلق الكاتب سليمان الزهيري، اليوم الخميس، كتابه الجديد بعنوان "عودة الجذور... حصاد الذاكرة.. قرية قنير المهجرة"، بمكتبة جامعة فلسطين التقنية-خضوري في مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية المحتلة.

وعقد الحفل برعاية رئيس الجامعة نور الدين أبو الرب، وبإشراف المركز الوطني للتوثيق، وبحضور نخبة من المؤرخين والمثقفين والمهتمين بالتاريخ الفلسطيني.

وأشار أبو الرب إلى أهمية الإسهامات بشتى مجالاتها التي تحافظ على ديمومة الشعب الفلسطيني ونضاله في سبيل الحرية والاستقلال، مستعرضا أحدث ما وصلت إليه الجامعة في المجالين الأكاديمي والبحثي.

وقال إنه ليس بالغريب على هذا الصرح العلمي أن يكون القائم بأعمال مجلس أمنائه كاتب وفيّ للوطن كالمهندس سليمان الزهيري، الذي ينقل التاريخ الفلسطيني بعمل أدبي إبداعي يجسّد تاريخ شعب بأكمله ومعاناته من خلال قريته قنير.

بدوره، ذكر أستاذ التاريخ عدنان ملحم أن الكتاب لا يتحدث عن قرية قنير المهجرة وحدها، بل يتحدث عن وطن بكامله.

وقدم ملحم قراءة في الكتاب، مبينًا دوره في تثبيت حقيقة أن فلسطين أرض عربية كنعانية، وأن الصراع في فلسطين ليس على الأرض فقط، وإنما على الرواية، فتناول المؤلف السرد التاريخي منتقلا إلى قنير لتكون نموذجا لباقي القرى، ونموذجا يفضح المشروع الصهيوني الذي حاصر القرية بالمستعمرات.

من جانبه، شكر الكاتب الزهيري الجامعة وكل من أسهم في إنجاح نشر هذا الكتاب الذي هو إنجاز أدبي يتكئ على التاريخ، لإثبات أن "قنير" هي امتداد للحضارة العربية الكنعانية.

وأوضح أن الكتاب تناول في محاوره الرئيسة، حياة قرية "قنير" بكل تفاصيلها، كالحياة اليومية ونضالها ضد الاحتلال، وصولا إلى المجازر البشعة التي ارتكبها الاحتلال وعملية التطهير العرقي.

وبين الزهيري أن الكتاب لا يحد من الرواية جغرافيًا بقرية "قنير" بل يمتد إلى القرى المجاورة التي عاشت المأساة ذاتها، وصولا إلى المخيمات، وخص بالذكر مخيم نور شمس، وشخصية الشاعر علي فودة لتجسد معاناة جيل فلسطيني كامل.

من جهته، بين الشاعر المتوكل طه، أن الكتاب بدأ من قنير ليرى كل أنحاء فلسطين، متطرقًا إلى ضرورة التعريب في جامعاتنا الفلسطينية، وقصد بالتعريب ليس اللغة بل أن يتم نقل الشارع الفلسطيني إلى قاعة المحاضرات والمناهج، ليطل الطلبة على ظواهر المجتمع كلها.

وذكر أن حفل إشهار الكتاب يأتي ضمن الأنشطة اللامنهجية التي يجب على الجامعات تكثيفها، ليبقى الطلبة على صلة وثيقة بالتاريخ الفلسطيني.

وأضاف: "يجب على كل فلسطيني أن يكتب عن قريته وبلده، لسد الثغرات التي تنخر جدار روايتنا الفلسطينية"، مبينًا أن "الكتاب يسد ثغرة كبيرة ويحفر عميقا في تاريخ فلسطين".

د م

/ تعليق عبر الفيس بوك