أطلق المجلس الفلسطيني للإسكان، ووزارة شؤون القدس، ومكتب ممثل الاتحاد الأوروبي، اليوم الثلاثاء، مشروع تطوير ودعم الإسكان والبنية التحتية في مدينة القدس، بتمويل من الاتحاد الأوروبي.
وسيستفيد من المشروع الذي سيستمر لثلاثة أعوام مقبلة 130 وحدة سكنية في القدس، منها 90 مسكنًا لدعم البنية التحتية لذوي الدخل المحدود، و40 آخر للأسر الفقيرة والمهمشة في المدينة، ومناطق "ج"، بتكلفة إجمالية 3 ملايين يورو.
ووصف وزير شؤون القدس فادي الهدمي في كلمة ألقاها نيابة عن رئيس الوزراء محمد اشتية، المشروع بالمهم، كونه يساهم في تعزيز صمود المقدسيين، ضد كل ما يحاك ضدهم من مخططات استيطانية، إضافة للهجمة المسعورة على الحجر والبشر، وسياسة التطهير العرقي في الشيخ جراح وسلوان، وما يجري في المسجد الأقصى المبارك.
ولفت إلى أن أحد أهم الركائز الاستراتيجية التي يجب التركيز عليها هي الإسكان ضمن منظومة تعزيز الصمود.
وأكد أن الوزارة تسعى بالتعاون مع سلطة النقد، والبنوك الفلسطينية إلى توفير وسيلة دعم الإسكان وتمويله في القدس، وهي الآن في مراحل التنفيذ، خاصة في ظل التكلفة العالية لأسعار الشقق هناك.
بدوره، أكد رئيس مجلس إدارة المجلس الفلسطيني للإسكان سميح العبد أن المجلس يواصل طرح برامجه الإسكانية المختلفة للمساهمة في حل مشكلة الإسكان، بهدف توفير السكن المناسب لذوي الدخل المحدود في فلسطين، مع التركيز في برامجه على مدينة القدس.
وأضاف أن المجلس استطاع ومنذ تأسيسه توفير أكثر من 11 ألف و110 وحدات سكنية، منها 2856، من خلال مجموعة من البرامج الإسكانية بكلفة وصلت إلى أكثر من 250 مليون دولار، منها 92 مليون دولار في القدس.
وأشار إلى أنه استطاع كذلك تقديم العديد من البرامج الإسكانية، مثل: برنامج الشقق السكنية في كافة المدن الرئيسة في فلسطين، الإقراض الفردي في القدس، والإقراض الريفي في الريف الفلسطيني، وترميم البلدة القديمة في القدس، وتأهيل المساكن للفقراء والمهمشين وذوي الاحتياجات الخاصة، وبرنامج إعادة الإعمار لإعمار ما دمره الاحتلال في غزة.
وبين أن المشروع يندرج ضمن برامج المجلس المتعددة، ويستهدف ذوي الدخل المحدود والشرائح المهمشة والفقيرة في مدينة القدس، ومناطق "ج" من محافظة القدس.
وأشار إلى أنه سيتم قريبًا الإعلان عن المشروع وإقرار قوائم المستفيدين، بناءً على معايير وإجراءات شفافة، من قبل لجنة استشارية، مكونة من شخصيات المجتمع المحلي بالقدس، ومؤسسات المجتمع المحلي، ومجموعة المأوى- فلسطين، حيث تضم في عضويتها وزارة القدس، والمجلس، وممثلين عن الاتحاد الأوروبي.
وشكر العبد الاتحاد الأوروبي على دوره الكبير في دعم قطاعات اقتصادية متعددة، ومنها الإسكان، وثقته بالمجلس لتنفيذ هذا المشروع.
وبين أنه سيُفتتح باب تقديم الطلبات لجميع المقدسيين الذين تنطبق عليهم شروط الاستفادة من هذا المشروع المخصص من المنحة.
من جانبه، قال ممثل الاتحاد الأوروبي في فلسطين سفين بورغسدوف إن الاتحاد ملتزم بدعم العائلات الفلسطينية، خاصة في مدينة القدس، ليتوفر لهم مسكن كريم يأويهم، وهو جزء من التزامها السياسي.
من جهتها، شكرت نجية عليان من بيت صفافا، وهي إحدى المستفيدات من المشروع، المجلس والاتحاد الأوروبي على دعم مشاريع الإسكان، معربة عن امتنانها بتوفير مسكن لها، في ظل تردي وضعها الاقتصادي.
وفي السياق، اختتم المجلس الفلسطيني اليوم، مرحلة من مراحل برنامج تأهيل المساكن، حيث تم في العامين الماضيين تنفيذ مشروع تأهيل المساكن التي تعيلها النساء، والأسر المهمشة في القدس، ومناطق "ج" في المدينة.
وتم من خلال المشروع تأهيل 126 مسكنا، منها 84 داخل مدينة القدس، و42 في مناطق "ج" بتكلفة إجمالية حوالي مليون يورو بدعم من الاتحاد الأوروبي.
