web site counter

جاءت بعد جريمة "البرج الشمالي"

ممثل حماس بلبنان يكشف لـ"صفا" تفاصيل وأهداف زيارة وفدها القيادي

بيروت - خاص صفا

قال ممثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في لبنان أحمد عبد الهادي إنّ زيارة وفد حركته بقيادة رئيسها في الخارج خالد مشعل "مهمّة" في ظل الظرف الراهن الذي تعيشه المخيمات الفلسطينية في لبنان على خلفية المجزرة التي ارتكبت في مخيم البرج الشمالي.

وأشار عبد الهادي، في حوار خاص مع وكالة "صفا" الخميس، إلى أنّه "لم يكن هناك أي علاقة لزيارة وفد حماس بما حدث في البرج الشمالي بارتكاب عناصر تابعة لفتح مجزرة في جنازة الشهيد حمزة شاهين، إلا أن وجوده له أهمية، ولزيارته 3 أهداف".

ووصل وفد قيادي من حماس برئاسة مشعل يوم الأربعاء إلى العاصمة اللبنانية بيروت بالتزامن مع الذكرى الـ34 لانطلاقة الحركة.

أهدافها وعلاقتها بأحداث البرج الشمالي

وكشف عبد الهادي عن ثلاثة أهداف لزيارة وفد حماس "أولها مشاركة مشعل وقيادات الحركة للشعب الفلسطيني في لبنان بإحياء الذكرى الـ34 لانطلاقة الحركة، والثاني أن يلتصق الوفد بأبناء شعبه في المخيمات ويطلع على مشاكله وهمومه ويسعى للتخفيف من معاناته ولدعم صموده وتحقيق مطالبه، والثالث عقد لقاءات مع المسؤولين اللبنانيين رسميًا أو حزبيًا لتعزيز العلاقات اللبنانية الفلسطينية".

وبشأن مدة مكوث الوفد، لفت إلى أنّ الحركة تتعامل معها بمرونة عالية، وبناءً على قضايا تقنية وهامة في جعبة الوفد، فهناك لقاءات شعبية وحزبية وعلمائية، بالإضافة إلى الأوضاع التي بناءً عليها وذلك ضمن برنامج.

وذكر أنّ وفد الحركة التقى اليوم الخميس بمفتي الجمهورية اللبنانية عبد اللطيف رديان، وبقيادة الجماعة الإسلامية.

وأكد عبد الهادي أنّ وفد حماس سيلتقي برئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، كما سيكون له لقاءات أخرى مع جهات رسمية ولبنانية وأخرى فلسطينية خلال الزيارة.

وشدّد على أن الزيارة تأتي في ظل أوضاع صعبة تشهدها مخيمات لبنان، خاصة على وقع المجزرة التي ارتُكبت في جنازة الشهيد حمزة شاهين في مخيم البرج الشمالي.

وبيّن أنّ زيارة وفد حماس القيادي إلى لبنان كانت مقررة بالتزامن مع ذكرى انطلاقة الحركة، ولم يكن لها علاقة بما حدث في البرج الشمالي التي وقعت يوم الأحد الماضي.

أهمية الزيارة

وأكّد ممثل حماس في لبنان "أنّ الزيارة في غاية الأهمية في هذا الوقت حتى نضيع الفرصة على من يحاولون الزج بالمخيمات الفلسطينية في الفتنة ويحاولون النيل من الوجود الفلسطيني فيها، ويسعون لضرب الوحدة الوطنية وتعويم مسألة السلاح الفلسطيني في المخيمات لأهداف مشبوهة".

كما أكّد أنّ زيارة الوفد جاءت للتأكيد على أن الشعب الفلسطيني في مخيماته لم ولن يكون وجوده لإخلال الأمن والنظام في الدولة اللبنانية، وللتأكيد على حرص الشعب وقيادته على أمن واستقرار لبنان، ولمنع أي تطورات سلبية في المخيمات خاصة بعد المجزرة.

كما قال: "نريد تفويت الفرصة على الذين يريدون ضرب أمن المخيمات، ولنؤكد أن أبناء المخيمات تحت القانون اللبناني، وملتزمون تمامًا بالقوانين والنظام ولن يضروا بأي شكل من الأشكال أشقائهم اللبنانيين".

وفي هذا الإطار، شدّد ممثل حماس بلبنان على أنّ حركته مصرة على الوحدة الوطنية في المخيمات، مستدركًا "لكن هذا لا يعني أننا سنترك دماء أبناءنا تضيع هدرًا أو أن نترك المجرمين دون ملاحقتهم وتقديمهم للعدالة".

وفي السياق، أفاد بأنّ وفد الحركة في لقائه مع مفتي الجمهورية أكّد أنّ ما حدث في البرج الشمالي مجزرة وجريمة، وشدّد على وجوب ملاحقة المجرمين لتفويت الفرصة على المتلاعبين بأمن المخيمات، وبمشاريع توطين اللاجئين، ومحاولة توتير الأوضاع.

ولفت إلى أنّ قيادة الحركة عقدت منذ اللحظة الأولى للمجزرة البرج الشمالي بمسئولين في المخابرات اللبنانية والجيش والأحزاب منها حركة أمل، وحزب الله والحزب الاشتراكي والحزب القومي، وغيرها من الأحزاب اللبنانية الصديقة للشعب الفلسطيني، وتم معهم مناقشة ما جرى والتأكيد على ضرورة محاسبة المجرمين.

ونوّه إلى أن وفد حماس سيلتقي خلال زيارته الحالية للبنان بمسئولين آخرين؛ للتأكيد على ضرورة تسليم القتلة للقضاء ومحاكمتهم، مُشددًا على أنّ الدولة اللبنانية هي المخوّلة بمحاسبة هؤلاء المجرمين وتقديمهم للعدالة.

تطورات التحقيق

وبشأن التطورات في التحقيق بمجزرة البرج الشمالي، أجاب عبد الهادي "هناك تطورات ونحن سلمنا الدولة والأجهزة الأمنية اللبنانية أسماء القتلة، وتمّ تسليم عدد من الذين شاركوا في ارتكاب المجزرة، وباقي عدد أخر، والتحقيق معهم جارٍ لمعرفة من يقف ورائهم وما هي أهدافهم من الجريمة التي ارتكبوها".

وأضاف "التحقيق متقدم جدًا ولم يصل حتى الأن للنهاية، وسوف نعلن حينما تنتهي التحقيقات كل تفاصيلها ومن يقف وراء هؤلاء القتلة، وكل هذا بعدما تكشف الجهات الأمنية كل تفاصيل الجريمة وخيوطها".

وكان ثلاثة من أعضاء حركة حماس استشهدوا خلال تشييع جثمان الشهيد حمزة شاهين في مخيم البرج الشمالي في مدينة صيدا جنوبي لبنان يوم الأحد الماضي، بعد أن فتح مسلحون يتبعون للسلطة الفلسطينية النار على الجنازة، وفق الحركة.

ولاقت جريمة القتل استنكارًا واسعًا من الفصائل الفلسطينية، ودعوات لإنزال أقصى العقوبات بحق القتلة.

ع و/ط ع/ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك