تعيش عائلة نصار في العراء تفترش الأرض وتلتحف السماء بعد أن أجبرتها بلدية الاحتلال الإسرائيلي على هدم منازلها في حي واد قدوم ببلدة سلوان بمدينة القدس المحتلة قسرًا.
وتحولت بيوت العائلة إلى أنقاض خلال ساعات، وبات 21 فردًا يعيشون في العراء، تفاديًا لدفع مبالغ طائلة تكلفة هدمها من طواقمها قدرها 200 ألف شيقل.
وأمهلت محكمة الاحتلال عائلة نصار حتى منتصف الشهر الجاري لإنهاء هدم منازلهم ذاتيًا، وحال عدم تنفيذ قرار الهدم ستلزمهم بلدية الاحتلال بدفع عشرات آلاف الشواكل تكلفة هدم المنازل.
ويعيش المقدسي جواد رضوان نصار في المنزل مع زوجته و4 أبناء، أكبرهم عمره 13عامًا وأصغرهم عامين، وتبلغ مساحته 70 مترًا مربعًا، ومكون من غرفتين ومطبخ ودورة مياه.
أما منذر ونجله محمد فيعيشان بمنزلين تبلغ مساحتهما 110 متر مربع، ويقطن منذر مع زوجته و5 أطفال أكبرهم 16عامًا وأصغرهم 6 سنوات، ويضم غرفتين ومطبخ ودورة مياه.
فيما يقطن نجله محمد مع زوجته وطفلتين أعمارهما سنة ونصف وسنة وزوجته حامل في الشهر السادس، في منزل مكون من غرفة ومطبخ ودورة مياه.
ويوضح منذر رضوان نصار لوكالة "صفا" أنه تسلم أول اخطار بهدم المنازل بعد 6 أشهر من البناء عام 2014، بحجة أنه دون ترخيص، وتنفيذ مخطط الشارع الأمريكي.
ويقول إن بلدية الاحتلال فرضت عليهم دفع مخالفة بناء قبل عامين بقيمة 52 ألف شيكل، ويستمر دفعها حتى عام 2025.
ويشير نصار إلى أن محاميه قدم استئنافًا ضد قرار الهدم عدة مرات، لكن بلدية الاحتلال أصرت على عدم تأجيل قرار الهدم.
ويؤكد أن "الاحتلال يهدف من هدم المنازل ترحيلنا من القدس، لكننا سنبقى مرابطين في أرضنا وبيوتنا والمسجد الأقصى ولن نترك المدينة".
ويناشد منذر مؤسسات حقوق الانسان والصليب الأحمر مساعدته في بناء خيمة للعيش فيها ونجله وشقيقه.
