web site counter

عقب سحبها دعوى ضد أمريكا

شخصيات لـ"صفا": السلطة قايضت القدس بتسهيلات اقتصادية

القدس المحتلة - صفا

حذرت شخصيات وطنية وسياسية مقدسية من خطورة سحب السلطة الفلسطينية دعوى قضائية ضد الولايات المتحدة الأمريكية في محكمة العدل الدولية تتعلق بنقل سفارتها من "تل أبيب" إلى القدس.

وقبلت محكمة العدل طلبًا تقدم فيه وزير الخارجية رياض المالكي في 12 نيسان الماضي لتأجيل جلسات الاستماع الشفوية التي كان مقررًا عقدها في الأول من مايو/ أيار 2021.

وعن خطورة سحب السلطة الدعوى، التقت وكالة "صفا" مع عدة شخصيات وطنية وسياسية بينها رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد ناصر الهدمي وقال: "سلطة حركة فتح للمرة الثانية تتعارض مع نهجها السياسي الذي اختارته ومضت فيه 30 عامًا من أجل حل القضية الفلسطينية".

ويلفت الهدمي إلى تقصير السلطة بحق مدينة القدس وخذلان أهلها، وعدم وجودها ضمن أولوياتها، قائلًا: "نسمع عن وزير شؤون القدس وميزانيات لكن كلها للاستهلاك الإعلامي، ولم نر أي أثر لها بالقدس، أو أي موقف جدي منها يجرم الاحتلال ويحمي أهلها".

ويضيف: "السلطة لا تمثلنا، بل نعتبرها أول الخاذلين والطاعنين في الظهر لنا، لأنها تتعامل مع الاحتلال وتنسق معه، وتطعن بجميع طموحات شعبنا وليس مدينة القدس فقط، والأولى بها خدمة المدينة والوقوف على مصالحها، لا التعاون مع الاحتلال ضد القدس وأهلها".

ويتابع الهدمي لوكالة "صفا":" لا شك أن تأجيل البت بنقل السفارة والاعتراف، يشجع الدول التي كانت مترددة أو التي نقلت أن تثبت عملية نقل سفاراتها إلى القدس، ويدفع الاحتلال نحو المزيد من الإجرام بحق الشعب الفلسطيني".

ويبين الهدمي أن "سحب القضية بهذا الشكل يشكك في شرعية السلطة ويمنح شرعية لإجراء الاحتلال بنقل السفارة الأميركية للقدس".

ويشير إلى أن الحديث عن مكاسب سياسية واقتصادية من الولايات المتحدة والاحتلال مقابل التنازل عن القدس وإعطاء شرعية للاحتلال بالمدينة، خذلان شديد وتراجع كبير.

ويتفق زياد الحموري مدير مركز القدس للحقوق الاقتصادية والاجتماعية مع سابقه، إذ يقول إنها ليست الخطوة الأولى من السلطة ضد القدس.

وأشار الحموري لوكالة "صفا" إلى أن السلطة تراجعت عن تقرير "غولدستون" الذي كان لصالح القضية الفلسطينية، ويفرض عقوبات على مسؤولين إسرائيليين، إضافة إلى تقصيرها بقضية الجدار الفاصل بمحكمة لاهاي عام 2004".

ويؤكد أن التراجع عن هذه الدعوى يضر بالقضية وغير مريح إطلاقًا، ويضعف موقفنا أمام العالم ويحدث تناقضًا مع كل مطالبنا من المجتمع الدولي.

الكاتب والمحلل السياسي راسم عبيدات يوضح أن السلطة قدمت دعوى للمحكمة ضد الإدارة الأمريكية في 28 أيلول 2018، لكنها في 12 نيسان 2021 وجهت رسالة لرئيس قلم المحكمة تطلب تأجيل جلسات الاستماع الشفوية، المقرر عقدها في 1 مايو2021.

ويقول لوكالة "صفا": إن "تراجع السلطة يعتبر عملية مقايضة لهذه القضية مقابل وعود من الإدارة الأمريكية الحالية جو بايدن أثناء الحملة الانتخابية أن يكون هناك إعادة فتح للقنصلية الأمريكية بالقسم الشرقي من المدينة، وتقديم تسهيلات اقتصادية إسرائيلية إلى السلطة".

ويؤكد عبيدات أن السلطة تنتقل من خطيئة إلى خطيئة بإطار ربط حقوق الشعب الفلسطيني بقضايا المفاوضات، التي لم تثمر شيئا للشعب الفلسطيني سوى المزيد من التفريط والتنازل عن حقوقه والركون إلى وعود أمريكية فارغة ليس لها أي أساس على أرض الواقع.

وينوه إلى أن الخطورة تكمن بأننا كنا نقف ضد عملية نقل السفارة الأمريكية من "تل أبيب" إلى القدس والاعتراف بالقدس "عاصمة لإسرائيل"، وكنا نخوض حربًا ضد أمريكا والدول التي تخرق القانون والاتفاقيات الدولية وتنقل مقرات سفاراتها للقدس.

ويقول عبيدات: "السلطة توجه رسالة لمحكمة العدل الدولية بعدم استكمال الاجراءات فيما يتعلق بإدانة أمريكا على مثل هذه الخطوة التي تشكل انتهاكًا سافرًا وخطيرًا للقانون الدولي، وتنازلًا خطيرًا عن حقوق شعبنا بأن يكون له دولته المستقلة وعاصمتها القدس".

ويرى مراقبون أن خطوة السلطة جاءت بعد تلقيها وعودا من إدارة بايدن بمنح تسهيلات اقتصادية للفلسطينيين، والعمل على خطوات سياسية تقرب وجهات النظر بين السلطة والحكومة الإسرائيلية الحالية.

م ق/د م

/ تعليق عبر الفيس بوك