لحسم الصراع الديمغرافي

الاحتلال يعتزم الإعلان عن خطة استيطانية جديدة في القدس

القدس المحتلة - خاص صفا
تعتزم حكومة الاحتلال الإسرائيلي الإعلان عن خطة استيطانية جديدة لبناء آلاف الوحدات السكنية للمستوطنين في مدينة القدس المحتلة.
وأوضح الباحث في شؤون القدس فخري أبو دياب لوكالة "صفا" يوم الأربعاء، أن الخطة الاستيطانية التي تنوي  حكومة الاحتلا ل الإعلان عنها قريبًا، تشمل بناء 3 آلاف وحدة استيطانية، وإقامة مستوطنة جديدة في المدينة المقدسة.
وقال إن بناء الوحدات الاستيطانية ستتركز في منطقة "عطاروت" شمال القدس، وقرب مستوطنة "جفعات هاماتوس" جنوب المدينة، والمنطقة المصنفة "E1" قرب مستوطنة "معاليه أدوميم" شرق المدينة.
وأشار إلى أن حكومة الاحتلال سترصد ميزانيات ضخمة لتنفيذ الخطة الاستيطانية، بعد الإعلان عنها، ليأتي دور "لجان التنظيم والبناء" التابعة للاحتلال لبدء العمل.
وذكر أبو دياب أنه سيتم بناء مستوطنة جديدة قرب منطقة "عطاروت"، إذ صادقت عليها حكومة الاحتلال.
وأكد أن حكومة الاحتلال تُسخر كل إمكانياتها لأجل تعزيز وتكثيف الاستيطان في القدس، وإحلال مزيد من المستوطنين، وفرض وقائع جديدة على الأرض، رغم التصريحات والدعوات الأمريكية الخجولة لوقف الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
واعتبر أن حكومة الاحتلال بإعلانها عن الخطة الاستيطانية الجديدة، تتحدى المجتمع الدولي الرافض للاستيطان، وبناء المزيد من الوحدات الاستيطانية، باعتبارها تشكل مخالفة واضحة للقانون الدولي.
ولهذه الخطة الاستيطانية، مخاطر كبيرة على المدينة، تستهدف سرقة ومصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية، ومحاصرة التجمعات الفلسطينية، وكذلك تغيير الخارطة الجيوسياسية في القدس، وحسم الموضوع الديمغرافي والتركيبة السكانية لتكون لصالح المستوطنين. وفق أبو دياب
وقال إن هذه الخطة تشكل نوعًا من استكمال تهويد الأرض بشكل كبير، وحسم قضية القدس نهائيًا، إذ تسارع "إسرائيل" الزمن لأجل تنفيذ ذلك، ضاربة بعرض الحائط كل القوانين والقرارات الدولية.
وأكد أن سلطات الاحتلال تسعى لجلب مزيد من المستوطنين للعيش في القدس، بالمقابل منع تطور الأحياء الفلسطينية ومحاصرتها، رغم أن المقدسيين يعانون من ضائقة سكنية كبيرة، وبحاجة للسكن، بوقت تهدم فيه بلدية الاحتلال منازلهم.
وأوضح الباحث في شؤون القدس أن الاحتلال يريد تقليص عدد الفلسطينيين في المدينة المحتلة لتصبح أقل من 13%، وذلك على مراحل، في المقابل زيادة عدد اليهود.
واعتبر إجراءات الاحتلال هذه بأنها تشكل جزءًا من سياسة الأبرتهايد العنصري، والتطهير العرقي، وتضييق الخناق على المقدسيين، وعدم منحهم التراخيص اللازمة للبناء، بهدف تصفية وجودهم في القدس، ودفعهم للهجرة والرحيل خارج المدينة.
وكان 26 عضوًا في الكونغرس الأميركي دعوا وزير الخارجية أنتوني بلينكن للعمل من أجل الضغط على الحكومة الإسرائيلية لمنع البناء الاستيطاني في المنطقة المصنفة "E1" شرقي القدس.
وذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية أن الأعضاء المذكورين في الكونغرس هم من الحزب الديمقراطي، ووجّهوا الدعوة لبلينكن عقب مصادقة حكومة الاحتلال على بناء أكثر من 3 آلاف وحدة استيطانية في المنطقة.
وأعرب أعضاء الكونغرس عن قلقهم الشديد إزاء القرارات والخطط الإسرائيلية لبناء المزيد من الوحدات الاستيطانية ما يقوّض حل الدولتين، في انتهاك واضح للقانون الدولي.
وفي 30 أكتوبر الماضي، كشفت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية عن أن الحكومة الإسرائيلية برئاسة نفتالي بينت تعمل على تنفيذ 7 خطوات استيطانية كبرى في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها التقدم في 3 مشاريع استيطانية ضخمة بالقدس المحتلة ومحيطها.
وأوضحت أن حكومة الاحتلال تُروج لخطة تعتبر "قاتلة من حيث احتمالات السلام وحل الدولتين" مع بناء 9000 وحدة في "عطاروت"، في قلب تواصل حضري فلسطيني بين رام الله - كفر عقب قلنديا والرام بمطار قلنديا.
وكانت وزارة الإسكان الإسرائيلية أعدت الخطة في السنوات الأخيرة، لكنها لم تقدم للموافقة عليها حتى الآن، في ظل الحكومة الجديدة، ومن المقرر مناقشة إيداع مخطط 6 كانون الأول 2021 في "لجنة التخطيط والبناء" بالقدس.
وقالت "السلام الآن": إن" الخطة، التي كانت حتى الآن مجرد رسم على بعض أوراق المخططين، ستصبح، بمبادرة من الحكومة الحالية، وثيقة قانونية وستبدأ إجراءات الموافقة (والتي قد تستغرق حوالي عام أو عامين)".
د م/ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة صفا - وكالة الصحافة الفلسطينية ©2021

atyaf co logo