أكّدوا على الحق بمقاومة الاحتلال

رفض واسع على منصات التواصل للقرار البريطاني ضد حماس

غزة - متابعة صفا

قوبل إعلان وزيرة الداخلية البريطانية "بريتي باتيل" تصنيف حركة المقاومة الإسلامية "حماس" ضمن "المنظمات الإرهابية" برفض واسع من محللين وكتّاب صحفيين وسياسيين ونشطاء على منصات التواصل الاجتماعي.

وتصدّر وسم "#المقاومة_مش_ارهاب" قائمة الأكثر تداولًا على منصات التواصل الاجتماعي رفضًا لقرار بريطانيا اعتبار حركة حماس منظمة "إرهابية"، حيث نشر النشطاء أكثر من 20 ألف تغريدة حتى الآن، فيما لا يزال التفاعل والنشر متواصلًا.

واعتبر هؤلاء في تغريداتهم القرار البريطاني خضوعًا سافرًا للإملاءات الإسرائيلية، مؤكّدين على أنّ مقاومة الاحتلال حق مكفول في القانون الدولي.

وبموجب القرار البريطاني فإنّه سيتمّ حظر أنشطة الحركة بموجب "قانون الإرهاب"، وقد يواجه أنصارها السجن لمدة تصل إلى 10 سنوات، ويعتبر أي شخص يعبّر عن دعمه لحماس أو يرفع علمها أو يرتب لقاءات لها مخالفًا للقانون.

وزعمت وزيرة الداخلية البريطانية أنّه ليس بالإمكان التفريق بين الجناح السياسي والعسكري للحركة، وأنّ القرار يستند إلى "معلومات واسعة النطاق والتي تدلل على قيام الحركة بنشاطات إرهابية"، مدّعية أنّ اليهود في بريطانيا يشعرون بـ"القلق" وسيسهم القرار في إعادة شهورهم بالأمان.

نفاق وخضوع للاحتلال

ووصف المغرّدون في منشوراتهم القرار بـ"النفاق والخضوع" للإملاءات والضغوط التي مارستها حكومة الاحتلال على الحكومة البريطانية.

واعتبر المحامي والباحث في القانون الدولي معتز المسلوخي أنّ القرار استمرار للتحيّز التاريخي للحركة الصهيونية منذ تصريح بلفور المشؤوم، قائلًا "تصنيف الحكومة البريطانية حركة حماس كمنظمة ارهابية استمرار التحيز التاريخي للحركة الصهيونية منذ تصريح بلفور المشؤوم وتحريم لمقاومة ونصال الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الصهيوني".

وشدّد المحامي والباحث القانوني في تغريدة أخرى على أنّ القرار البريطاني "انتهاك صارخ" للقانون الدولي، مشدّدًا على بطلانه.

أمّا الكاتب المختص بالشأن الإسرائيلي صالح النعامي فأشار إلى تجاهل بريطانيا لحقيقة توقيع العشرات من الكتاب والباحثين اليهود العام الماضي على عريضة تطالب بمحاسبة "إسرائيل" بسبب ارتكابها جرائم حرب ضد الفلسطينيين.

بدوره، وصف رئيس تحرير صحيفة "رأي اليوم" عبد الباري عطوان القرار البريطاني بـ"المكارثية الجديدة"، متسائلًا " هل تريدوننا ان نصفق للاحتلال الإسرائيلي إذا ارتكب المجازر وندين “حماس” إذا تصدت له؟ أين محاضراتكم عن العدالة وحرية التعبير يا أهل بلفور؟".

أمّا الناشط براء كمال فتساءل "ما هو موقف بريطانيا العظمى من جرائم الحرب التَي ارتَكبتَها الآلة الصهيونية ضد شعبنا؟".

المقاومة شرف

ولم تقف تعليقات الكتّاب والمحللين والنشطاء عند إدانة القرار البريطاني ضد حركة حماس ورفضه، بل أكّدوا على شرف ومشروعية المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي وفقًا لنصوص القانون الدولي.

وعلّق الكاتب الصحفي الكويتي صلاح الفضلي قائلًا "الغرب يصنفون الحركات المقاومة لإسرائيل إرهابية ودولنا العربية تتبعهم في ذلك، ثم يتكلمون عن السيادة. مقاومة إسرائيل شرف وليست إرهاب".

كما علّق حساب شهير يحمل اسم "مصري" على القرار البريطاني قائلًا إنّ القرار البريطاني ضد حماس طبيعي لأن الغزاة والطغاة منذ فجر التاريخ اعتبروا من يرفض وجودهم إرهابيين، مؤكّدًا على أنّ فلسطين ستنتصر وسيذهب الطغاة إلى الجحيم.

بدوره، شدّد الصحفي اللبناني خليل نصر الله على حق حماس في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، مضيفًا "من الطبيعي أن تهلل "إسرائيل" لهذا التصنيف، لكن ما هو غير طبيعي أن ترى في أمتنا من ينعتها بالإرهاب".

وكتبت الناشطة ريم سلسلة تغريدات أكّدت فيها على أنّ "المقاومة وعلى رأسها حماس تَقاوم لاستَعادة الحقوق المسلوبة عنوة من الاحتَلال الصهيوني".

كما علّق الناشط أحمد السوافيري على القرار البريطاني قائلًا "حماس لم تعتدي على أي دولة، ولم تنتهك سيادة اي بلد، حماس هدفها تحرير بلدها فلسطين".

وقوبل القرار البريطاني ضد حركة "حماس" برفض وإدانة من كافة الفصائل الفلسطينية التي اعتبرته استهدافًا مباشرًا لمقاومة الشعب الفلسطيني ونضاله ضد الاحتلال، كما أدانت سفارة فلسطين لدى المملكة المتحدة القرار وعدّته "تماهيا خطيرًا" مع أجندة دولة الاحتلال.

وشدّدت السفارة على أنّ القرار "يشكل انحيازا صارخا لدولة الاحتلال وخرقا للقانون الدولي ومسؤولية بريطانيا التاريخية تجاه الشعب الفلسطيني"، داعية الحكومة البريطانية إلى التراجع الفوري عن هذه الخطوة والتركيز على تطبيق القانون الدولي الذي يجرم ممارسات الاحتلال.

ع و/ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة صفا - وكالة الصحافة الفلسطينية ©2021

atyaf co logo