بعد مماطلة الاحتلال بإصدار قرار تثبيتهم بأرضهم

أكبر عاصفة إلكترونية تنطلق مساء اليوم دعمًا لأهالي الشيخ جراح

القدس المحتلة - خـــاص صفا

تنطلق مساء يوم الأحد، أكبر عاصفة إلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي، لدعم أهالي حي الشيخ جراح في القدس المحتلة ضد قرار تهجيرهم من منازلهم قسريًا، ولتعزيز صمودهم في أرضهم.

وتأتي هذه الحملة بعد مماطلة المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس بإصدار قرار تثبيت أهالي الحي بأرضهم، وكذلك بعد رفض السكان قرار التسوية الذي عرضته المحكمة، والذي يقضي بتحويلهم من "مالكين إلى مستأجرين".

ودعا القائمون على الحملة، للانضمام الواسع إلى العاصفة الإلكترونية لدعم وحدات الشيخ جراح، والتي ستنطلق عند الساعة التاسعة مساءً، عبر تطبيق "كلوب هاوس"، ومن ثم لكافة مواقع التواصل الاجتماعي تحت وسم "#أنقذوا حي الشيخ جراح".

والثلاثاء الماضي، أعلنت عائلات الشيخ جراح، بالإجماع رفضها لقرار التسوية الذي عرضته المحكمة العليا الإسرائيلية، مؤكدة أنها "لا تقبل بأن تُسوّق صورة احتلال منصف على حسابنا، ولن نرضى بأنصاف الحلول".

وانتهت المهلة التي منحتها "المحكمة العليا" لعائلات الشيخ جراح بشأن قبول التسوية التي تتضمن إبقائهم في منازلهم لحين البت بمسألة ملكية الأراضي مع الشركة الاستيطانية التي تدعِي أن اليهود يملكون الأرض المقامة عليها منازل العائلات في الحي.

وقال أهالي الشيخ جراح:" منذ تسلمنا قرار الرفض للتسوية الظالمة التي تحرمنا من منازلنا وحقنا وتجعلنا مستأجرين محميين لدى الجمعيات الاستيطانية، ونحن ننتظر قرار المحكمة العليا، والتي تماطل في اتخاذ قرار يحسم قضيتنا، مما يزيد قلقنا".

وأضافوا أنه "آن الأوان لأن تنتهي نكبتنا، لنعيش بأمان مع عائلاتنا بدون شبح التهجير، والطرد القسري من منازلنا".

ويتهدد خطر التهجير 500 مقدسي يقطنون في 28 منزلًا بالحي على أيدي جمعيات استيطانية تدعي ملكيتها "للأرض التي أقيمت عليها المنازل الفلسطينية، ما قبل العام 1948"، وهو ادعاء يدحضه السكان.

ضغوطات إسرائيلية

عضو لجنة الدفاع عن أراضي الشيخ جراح صالح ذياب يقول لوكالة "صفا" إن الحملة الإلكترونية تأتي لدعم سكان الحي، والوقوف إلى جانبهم في معركتهم المتواصلة في محاكم الاحتلال، وخاصة بعد رفضهم قرار التسوية الإسرائيلي.

ويضيف أن الأهالي يتعرضون لضغوطات إسرائيلية كبيرة منذ رفضهم قرار التسوية، حيث تصاعدت وتيرة اعتداءات قوات الاحتلال عليهم، والتي تمثلت في الاقتحامات الليلة، والاعتقالات والاعتداء على السكان، وتحرير المخالفات.

وشملت ممارسات الاحتلال أيضًا-وفقًا لذياب- تسليم أوامر إخلاء لعدة منازل، وقرارات بالاستيلاء على قطعة أرض، وقرار بلدية الاحتلال بإقامة روضة أطفال في الحي بهدف تعزيز وجود المستوطنين، وغيرها من الإجراءات العنصرية.

ويخطط الاحتلال لتوسيع مشاريع الاستيطان في حي الشيخ جراح، بهدف حصار البلدة القديمة، واختراق الأحياء الفلسطينية بالبناء الاستيطاني.

ومنذ العام 1972، يواجه أهالي الشيخ جراح مخططًا إسرائيليًا لتهجيرهم وبناء مستوطنة على أنقاض بيوتهم، بزعم أن الأرض التي بُنيت عليها منازلهم من طرف الحكومة الأردنيّة كانت مؤجرة في السّابق لعائلات يهودية.

ورغم اعتداءات الاحتلال المتواصلة، إلا أن العائلات المهددة تواصل صمودها وثباتها بالحي، في سبيل مواجهة أوامر الإخلاء من منازلها وأراضيها التي تملكوها بناءً على اتفاق تم في عام 1965، ما بين الحكومة الأردنية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".

ويتابع الناشط المقدسي "نحن لا نعترف بالمحاكم الاحتلالية، باعتبارها جزء لا يتجزأ من منظومة الاحتلال، وما جرى بالمحكمة العليا بمثابة التفاف على قضية الشيخ جراح حتى لا تتحمل المسؤولية، بعدما أصبحت القضية عالمية".

ويشير إلى أن "المحكمة العليا" تشكل بؤرة للإرهاب، وهي من تسن قوانين عنصرية مجحفة ضد الفلسطينيين، وفي المقابل، تساعد المستوطنين على سرقة منازلنا وأراضينا.

ويدعو ذياب الجميع لأوسع مشاركة في الحملة الإلكترونية، تضامنًا مع أهالي الشيخ جراح، ودعم صمودهم للبقاء في منازلهم، وتثبيت حقهم فيها.

ط ع/ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة صفا - وكالة الصحافة الفلسطينية ©2021

atyaf co logo