وسط مشاركة محلية ودولية

انطلاق فعاليات مؤتمر "اللاجئون وتحديات العودة" بغزة

غزة - متابعة صفا

انطلقت الثلاثاء في غزة فعاليات مؤتمر "اللاجئون وتحديات العودة" وذلك في الذكرى الـ104 لوعد بلفور المشؤوم، وسط مشاركة محلية ودولية.

وشارك بالمؤتمر الذي نظّمه مركز دراسات اللاجئين الفلسطينيين ممثلين عن الفصائل والقوى الوطنية ووجهاء ومخاتير وأكاديميين ونقابيين، وممثلين عن منظمات المجتمع المدني.

وقال رئيس اللجنة الافتتاحية ورئيس مركز دراسات اللاجئين الفلسطينيين كمال الكحلوت إن المؤتمر ينعقد في الذكرى الـ104 على مرور وعد بلفور الذي تسبب بتشريد شعبنا وضياع حقوقه ووطنه.

وأكد الكحلوت حق شعبنا الثابت بحق العودة، وأنه لن يتنازل عنه، "وهذا الحق يواجه بتحديات جسام تفرضها قوى دولية غاشمة تحاول شطب حق العودة".

وذكر أن هناك عوامل إقليمية وداخلية ذاتية تتضافر لتشكل معيقات وتحديات لا بد من العمل على تجاوزها ليكون بالإمكان وضع قطار العودة على سكته الصحيحة ليصل إلى محطة الوطن الحبيب لفلسطين.

وستمتد جلسات المؤتمر على مدار 27 جلسة بواقع جلستين أسبوعيًّا على مدار3 أشهر، يشارك فيها أكثر من 100 متحدث من كافة توجهات وابناء شعبنا في الداخل والخارج.

وسيناقشون خلال المؤتمر التحديات القانونية والسياسية والدولية والإقليمية بما في ذلك مسار التطبيع بين دولة الكيان والمحيط العربي والاسلامي، والذي تعيق مسار العودة وكيف سيتغلب شعبنا على معيقات المحيطة به.

وأوضح الكحلوت أنه سيتم مناقشة خلال جلسات مؤتمر "اللاجئون وتحديات العودة" الدور المفترض الذي يجب أن تلعبه جموع شعبنا في مناطق اللجوء والشتات، وكذلك القوى المحيطة بفلسطين وعلى رأسها الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم لدعم القضية الفلسطينية.

وشدد عضو المكتب السياسي لحماس ورئيس هيئة الثوابت الفلسطينية بالحركة محمود الزهار على أن حق العودة هو حق ثابت لا يمكن له أن يتغير لا بزمان أو بمكان.

وقال الزهار: "نتحدث اليوم عن حق العودة ثابت الثوابت لا نتحدث عن متغيرات؛ فهو لا يمكن أن يؤثّر به لا زمان أو مكان ولا يمكن أن يخضع للجدل.

وأكد أن الإنسان هو الثابت الأول وهو المكرّم؛ لذا مطلوب منه إعمار الأرض وإقامة الخلافة فيها، معربًا عن أمله أن يحقق هذا المؤتمر الأهداف المنشودة لشعبنا، وأن يكون خطوةً على طريق التحرير، وعودة كل اللاجئين إلى ديارهم.

ووافقه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير زكريا الأغا أن حق العودة هو من الركائز الأساسية للقضية الفلسطينية والثوابت الوطنية؛ فهو حق فردي وجماعي.

وشدد الأغا أنه لن يستطيع أي شخص آخر أن ينوب عن صاحب الحق الأصلي، مؤكدًا أن المقصود بحق العودة هي العودة للقرى والبلدات التي هجّر منها شعبناـ

من جانبه، أكد القيادي بحركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب أن تشتيت شعبنا في المنافي والشتات لا يعني انتهاء الصراع مع المحتل؛ فالصراع سيستمر ويحتدم أكثر بين المشروع الصهيوني وأبناء شعبنا الفلسطيني.

وقال حبيب: "نخوض هذه المعركة ومن أمامنا بشرى ووعد إلهي على أن النصر لنا بإذن الله، وأن الكيان إلى زوال، ونؤكد اليوم أن اتفاق أوسلو أخطر من وعد بلفور المشؤوم".

وأوضح أن الاعتراف بشرعية الكيان فتح الأبواب المغلقة بالمنطقة أمام العدو ليخترق كل العواصم العربية كما يحدث بمنطقتنا اليوم؛ نحن بحاجة كفلسطينيين أن نقف صادقين مع أنفسنا وأن نراجع ما مضى لنستقي العبر والدروس، وأن نضع برنامج وطني في مواجهة العدو".

كلمة الأسرى

وقال الأسير المحرر رجاء الكرك في كلمة ممثلة عن الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال إن حق عودة اللاجئين لديارهم وبيوتهم التي هجروا منها هو حق شرعي وقانوني تثبته الشرائع الإنسانية والسماوية.

وأكد الكرك أن شعبنا لن يتراجع عن حق العودة، ولن يفرط فيه أو يساوم عليه؛ سيبقى متمسكًا بالمقاومة بكل اشكالها وفي مقدمتها المقاومة المسلحة لمواجهة الاحتلال.

وأوضح أن اتفاقات التطبيع بين الاحتلال وبعض الدول العربية لا يمكن لها أن تمنع أي شرعية للمحتل على أرض فلسطين، مؤكدًا أن التحديات أثبتت قدرة شعبنا على الوصول إلى الحرية والانعتاق من المحتل.

وشدد الكرك على أن بريطانيا تتحمل المسؤولية القانونية والتاريخية لفلسطين ومعاناة شعبنا طيلة عشرات السنوات الماضية؛ بسبب جرائم الاحتلال، ونؤكد أن شعبنا لن يسامح بمن ظلمه وسلب حقوقه.

وشدد رئيس تجمع حكماء فلسطين مصباح صقر أهمية قيام الأطر الرسمية لشعبنا والمدنية بملاحقة الاحتلال وفق قواعد المساءلة الدولية وتطبيق القرارات الأممية 194 بخصوص حق العودة والتعويض للاجئين.

وأكد صقر أهمية تفعيل الآليات الدولية بخصوص قضية اللاجئين، حيث صدرت عدة قرارات أممية تؤيد حق العودة من بينها قرار 194 الذي تم تأكيده من قبل هيئة الأمم المتحدة أكثر من 150.

وأشار إلى أنه للتغلب على تحديات وعد بلفور، نؤكد أهمية استمرار تنظيم مؤتمرات وندوات حول وعد بلفور وتداعياته على اللاجئين، من خلال إجراء بحوث متعلقة بحق العودة.

وطالب بزيادة الاهتمام بتاريخ شفوي فلسطيني لتوثيق كل ما يتعلق بالنكبة وتداعياتها، وتعزيز دور وسائل الإعلام بقضية اللاجئين، وترسيخ القناعة أن القضية الفلسطينية هي قضية سياسية وإنسانية معا.

ودعا صقر لتطوير دائرة شؤون لاجئين التابعة لمنظمة التحرير، ووضع استراتيجية موحدة للحفاظ على زخم حق العودة وحمايته من التغييب، مطالبًا في ذات الوقت بالعمل على إنهاء الانقسام بين حركتي فتح وحماس والتعالي عن الجراح.وبيّن الرئيس التونسي الأسبق منصف المرزوقي في كلمة مسجلة خطر التطبيع العربي وأثره على القضية الفلسطينية وتداعيات ذلك على قضية اللاجئين.

وأوضح المرزوقي أن الاحتلال يرى بالتطبيع تحقيق سلام زائف مع الدول العربية وتشديد الحصار الغاشم على غزة للسنة الـ15 على التوالي.

وأكد أهمية هذه اللقاءات لإحياء هذه القضية في نفوس الأحرار بالأمة العربية والإسلامية معكم؛ ليكون دليلاً على أن الحرية حية في قلوب الناس والشعب الفلسطيني.

من جهته، أثنى القائم بأعمال رئيس الهيئة العامة للمؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج ماجد الزير على هذا المؤتمر لما له من قدرة على رفع الوعي بمخاطر وعد بلفور وأهمية حق العودة لشعبنا.

وأوضح الزير أن المؤتمر يمثل أبرز العناوين الجامعة الهامة لشعبنا لحشد الجهود والعمل على تحقيق هدف واحد وهو العودة والانعتاق من الاحتلال.

ولفت إلى أن الجاليات الفلسطينية بالخارج ستنظّم عدة وقفات وعرائض مختلفة في أماكن تواجدها بالخارج للتعبير عن إرادة شعبنا من الظلم الذي وقع عليه من بريطانيا، وضرورة أن تقف أمام استحقاقاتها فيما يخص بحق اللاجئين بالعودة والتعويض.

أ ك/ف م

/ تعليق عبر الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة صفا - وكالة الصحافة الفلسطينية ©2022

atyaf co logo