web site counter

"الإفتاء" يدين جريمة الاحتلال باستباحة قبور المسلمين بالقدس

القدس المحتلة - صفا

استنكر مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين، تصاعد وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية ضد المسجد الأقصى المبارك بشكل خاص، ومدينة القدس بشكل عام.

وأدان المجلس قرار محكمة الاحتلال رفض طلب لجنة رعاية المقابر الإسلامية في القدس الداعي لمنع الاستمرار في أعمال الحفر والنبش في قبور الموتى في أرض ضريح الشهداء المجاورة للمقبرة اليوسفية بجانب "الأقصى"، ما يعني السماح باستمرار أعمال الحفر، واستباحة رفات المدفونين فيها.

وندد باعتقال سلطات الاحتلال مسؤول لجنة رعاية المقابر في القدس مصطفى أبو زهرة.

جاء ذلك خلال الجلسة 200 التي عقدها، برئاسة المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، رئيس مجلس الإفتاء الأعلى محمد حسين، وتخللتها مناقشة المسائل الفقهية المدرجة على جدول أعمالها، بحضور أعضاء المجلس من مختلف محافظات الوطن.

وحذر المجلس من سياسة مبرمجة تتبعها سلطات الاحتلال ضد شعبنا ومقدساته وخاصة في مدينة القدس، والتي أصبحت إسلاميتها وعروبتها مهددتين أكثر من أي وقت مضى.

وشجب قرار محكمة الاحتلال، المسمى بـ"الحق المحدود" لليهود في أداء صلوات صامتة في باحات الأقصى، ما يعني إفساح المجال لهم للصلاة طالما تظل صلواتهم صامتة، معتبرًا القرار يهدف إلى فرض واقع جديد في الأقصى لصالح التهويد.

وحمل سلطات الاحتلال عواقب هذه القرارات العنصرية التي تزيد من نار الكراهية والحقد في المنطقة وتؤججها، وهي بمثابة إعلان لحرب دينية شعواء، يصعب تخيل عواقبها، وتندرج في إطار إطباق السيطرة على المسجد الأقصى المبارك، وتستفز مشاعر المسلمين في العالم.

وأكد أن الاعتداءات المتواصلة ضد مقدساتنا ومعالمنا الأثرية والتاريخية، وسياسة الاحتلال الهادفة إلى تغيير ملامح المدينة وطمس ماضيها العربي والإسلامي، تأتي في إطار محاولة فاشلة ومرفوضة لاستباحة كامل الأرض الفلسطينية.

وأدان المجلس استباحة الاحتلال للمسجد الأقصى، مؤكدًا أن المسجد بكامله هو للمسلمين وحدهم، ولا يحق لغيرهم التدخل في شؤونه.

وطالب سلطات الاحتلال بالكف عن المس به، ولزوم احترام حرمته، داعيًا شعبنا إلى النفير العام بشد الرحال إليه.

وأهاب بأبناء شعبنا الوقوف لمواجهة ما يحدق بأرضهم وزيتونهم ووطنهم من مخاطر، وسلبه من أصحابه الشرعيين.

وأشار إلى أن المزارعين الذين يقطفون الزيتون يتعرضون لعربدة المستوطنين، ويمنعونهم من الوصول إلى أراضيهم، ويسرقون معداتهم ومحاصيلهم، ويقتلعون أشجارهم ويحرقون بعضها.

وفيما يتعلق بالأسرى، حمَّل مجلس الإفتاء سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياتهم، وخاصة المضربين عن الطعام والمرضى، الذين يتعرضون لأبشع أنواع التنكيل والاعتداء على حريتهم، بما يتعارض مع الشرائع السماوية والقوانين الدولية.

وقال إن مواصلة الاحتلال لسياساته الإجرامية تجاه الأسرى بما في ذلك الإهمال الطبي المتعمد وارتكاب الأخطاء الطبية، دليل على خطورة الأوضاع في السجون والمعتقلات الإسرائيلية.

ودعا إلى ضرورة تلبية حقوقهم الإنسانية والوقوف الدائم إلى جانبهم من أجل إيصال رسائلهم ومساندة حقهم في الحرية والعدالة والكرامة.

ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك