لم نتلق مبرراً لقطع المخصصات

"الشعب والديمقراطية" لصفا: قطع مخصصات المنظمة إجراء تعسفي هدفه التطويع

رام الله - خاص صفا
وصف عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين محمد دويكات قطع مخصصات الجبهة من الصندوق القومي الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير بأنه "إجراء تعسفي فردي غير مقبول، يأتي بإطار محاصرة الجبهة والفصائل".
وأصدرت ثلاثة فصائل يسارية (الجبهتان الشعبية والديمقراطية وحزب الشعب) بيانًا مشتركاً أعلنت فيه تعطيل صرف المخصصات من الصندوق القومي، مؤكدة أنه جاء بقرار فردي مرفوض ما يشكل انتهاكًا للنظام الأساسي للمنظمة، وتطاولًا على صلاحياتها، ويلحق الضرر بالعلاقات الداخلية بين الفصائل.
وأكد دويكات في تصريح لوكالة "صفا" أن "هذا إجراء تعسفي فردي غير مقبول يأتي في إطار محاصرة الجبهة، مضيفاً: "من يعتقد أنه بوقف المخصصات بإمكانه محاصرة هذه الفصائل وتركعيها وتبني موقف سياسي معين، فهذه الفصائل مشهود لها في الساحة الفلسطينية وتتبنى مواقف سياسية واضحة".
وشدد على أن سياسة تكميم الأفواه والابتزاز التي تنتهجها بعض قيادة السلطة الممثلة لمنظمة التحرير مرفوضة جملة وتفصيلا، ولن تثني الفصائل عن مواقفها السياسية الرافضة للسياسات التي أوصلت الشعب الفلسطيني لمرحلة بائدة.
وأكد الحاجة الماسة لتوحيد الصف الوطني، والكف عن الممارسات التي يعتقد من يمارسها انه يستطيع تدجين الفصائل وتطويعها، موضحًا أنها تزيد الفصائل إصرارا وثباتا على مواقفها الرافضة لكل السياسات القمعية والتعسفية التي ظهرت خلال الفترة السابقة من خلال قمع الحريات العامة وتكميم الأفواه.
وقال دويكات إن: "مخصصات الفصائل في الصندوق القومي للمنظمة ليست منة من أحد، ولا من حق أحد وقفها، لأن المنظمة هي هيئة وطنية جامعة للكل الوطني، وتمثل كل شرائح المجتمع والشعب الفلسطيني أينما كان".
وأضاف: "المنظمة بنيت بالدم وحافظنا عليها بأجسادنا ودمائنا وسنبقى نناضل من داخلها لتصحيح مسارها وإعادة بنائها على أسس ديمقراطية ونمكن الكل الوطني من الانخراط فيها على قاعدة أننا شركاء بالدم وشركاء في القرار".
وحول مساعي إعادة المخصصات، أوضح دويكات: "أنه لا يوجد نية للرئيس محمود عباس بإعادة مخصصات القوى الثلاث، ويعتقد أنه بإمكانه إخضاع القوى الثلاث إلى السياسة التي يريدها، ونحن مستمرون في سياستنا الناقدة والرافضة للتفرد والاستفراد المرتدة عن مواقف الإجماع الوطني والقرارات التي تم التوافق عليها".
وبين أن القرارات المتوافق عليها هي وقف كل أشكال التنسيق الأمني مع الاحتلال، وسحب الاعتراف به، وعادة النظر باتفاق باريس الاقتصادي، لافتًا إلى أن القرارات أقرها المجلس الوطني، وأثنت عليها دورات المجالس المركزية المتعاقبة، وتم التوافق عليها خلال الحوارات بين جميع القوى الوطنية والإسلامية.
وعبر دويكات عن المواقف الرافضة للجبهة صوب قمع الحريات والتعبير عن الرأي ومحاولات تكميم الأفواه، رافضًا كل الممارسات التي قطعت على أساسها مخصصات الفصائل، معتبرًا أن هذا الإجراء تعسفي غير مقبول.
وقال إن ما يجري هو سطو وابتزاز على مقدرات المنظمة، لأنها بنيت لتمثل للكل الوطني، رافضًا السيطرة عليها وعلى مقدراتها والتفرد بها.
وأضاف "نحن موجودون داخل المنظمة وسنناضل من داخلها، وسيبقى صوتنا ومواقفنا السياسية واضحة دون مواربة، ولن تثنينا كل هذه الإجراءات التي تعزز الانقسام وتؤسس لمرحلة خطيرة، وهي مرحلة الرجل الواحد، وقيادة الرجل الواحد، وهذا مرفوض جملة وتفصيلا من الشعب الفلسطيني، والشعب يعي ما يدور حوله".
ودعا دويكات "صاحب القرار" للكف عن هذه التصرفات التي تسيء للعلاقات الوطنية وتعزز الانقسام، داعيًا لمغادرة هذه السياسة والعودة إلى الحوار الوطني الشامل والجامع، وفتح المجال لإعادة بناء المنظمة على أسس وطنية ديمقراطية وعصرية.
رد حزب الشعب
بدوره، قال القيادي في حزب الشعب معتز السيد لوكالة "صفا" إن: "حزبه لم يتلق أي مبرر أو أي سبب أو أي شيء حول التوقف عن تحويل المستحقات الشهرية التي تحول لحزب الشعب".
وأضاف السيد أن "وقف التحويل أو التعثر في التحويل وعدم التحويل إلى موازنة الحزب الشهرية، لم نتلق عليها أي مسبب سوى أنها لم تصل إلى الحساب".
وقال: "نحن نتمنى ألا تكون هذه سياسة جزء من منهجية للتعامل بين قيادة منظمة التحرير، والقوى المنضوية تحت إطارها، وكلنا أمل أن يكون هناك خلل نعتبره فني أو ما إلى ذلك ويعالج".
ع ع/د م/ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة صفا - وكالة الصحافة الفلسطينية ©2021

atyaf co logo