الاحتلال يحتجز جثمانه

5 سنوات وعائلة الشهيد المقدسي "أبو صبيح" تتجرع الألم

القدس المحتلة - خــاص صفا

تتجرع عائلة الشهيد مصباح أبو صبيح الألم منذ خمس سنوات، بسبب احتجاز سلطات الاحتلال الإسرائيلي جثمانه، وعدم تسليمه لعائلته لاحتضانه وتوديعه ودفنه بمدينة القدس المحتلة.

ويوافق التاسع من أكتوبر/ تشرين أول الجاري الذكرى الخامسة لاستشهاد أبو صبيح، بعد تنفيذه عملية إطلاق نار أسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين من القوات الخاصة، وجرح ثلاثة آخرين في الشيخ جراح.

وما زال الاحتلال يحتجز جثمان الشهيد، ضمن عشرات الشهداء المحتجزة جثامينهم في ثلاجات أو مقابر الأرقام، ويرفض تسليمها لعائلاتهم لدفنها بمدينة القدس والمناطق الفلسطينية.

وهدم الاحتلال الاسرائيلي جدران منزل الشهيد في كفر عقب شمالي القدس المحتلة، وتعرض نجلاه التوأم عز الدين وصبيح للملاحقة والاعتقال، وما زالا يقضيان مدة محكوميتهما في سجون الاحتلال البالغة 3 سنوات.

وكان الشهيد مصباح يُلقب بـ"أسد الأقصى" لشدة تعلقه وحبه للمسجد الأقصى، الذي أبعد عنه لسنوات قبل استشهاده، ورابط في محيطه.

ورغم احتجاز جثمان مصباح إلا أنه ما زال يقلق الاحتلال، بسبب حضوره بين عائلته والمقدسيين، إذ يرددون هتافات باسمه في الأفراح وداخل ساحات الأقصى منها" تعظيم سلام للحج مصباح" و"مصباح وصى أمانة ترك الأقصى خيانة".

"قلبي محروق عليه"

والدة الشهيد "رابعة" تقول لوكالة "صفا" إن: "مصباح لم يغب عن ذهني أي لحظة، فما زال حاضرًا في كل مكان بالمنزل، رغم استشهاده".

وتضيف بحرقة وألم "عندما أرى الأهالي يودعون أولادهم قبل دفنهم، قلبي يحترق ويتحسر على حرماني من هذه اللحظات، التي أتشوق إليها، من أجل تسليمي جثمانه، ودفنه بمقبرة باب الاسباط لزيارته".

وتطالب الجهات كافة بمساعدتها للضغط على الاحتلال من أجل تسليم جثمان نجلها مصباح وجثامين الشهداء كافة، قائلة: "قلبي محروق على ابني، أتمنى حضنه كباقي الأمهات؛ لأني لا أعرف مكانه منذ استشهاده، سواء بالثلاجات أو مقبرة الأرقام".

وتتابع "كويت قلبي يا مصباح بعد فقدانك، لا فرحت بأولادك ولا شبابك، فديت الأقصى بنفسك".

وعن شدة تعلق مصباح بالمسجد الأقصى تقوله: "روحه وعقله في الأقصى، وتعود على زيارته مع والده منذ أن كان في الثانية من عمره، وبالنسبة له تهون كل الدنيا فداء للأقصى".

وتشير والدة مصباح إلى استهداف الاحتلال الاسرائيلي لعائلة مصباح بعد استشهاده، إذ ما زال عز الدين وشقيقه التوأم صبيح معتقلان في سجون الاحتلال، ويقضيان حكما بالسجن لمدة 3 سنوات.

وتلفت إلى أن قوات الاحتلال احتجزت شقيقهم الثالث محمد قبل يومين، وهددته بعدم نشر أي شيء يتعلق بذكرى استشهاد والده مصباح.

"نفتقده كل يوم"

ويؤكد شقيقه جابر الأصغر منه أنه يفتقد كل يوم الشهيد مصباح، ويتجدد ألم الحرمان والفرقة طالما الاحتلال يحتجر جثمانه، الذي لم يروه منذ استشهاده.

ويقول جابر لوكالة "صفا": "للسنة الخامسة على التوالي لم يوارى جسده.. نتمنى ألا يطول هذا الأمر، ويوارى في تراب القدس الطاهر".

ويضيف "خمس سنوات مرت من الفقد والألم والوجع، الذي يتجدد يومًا بعد يوم، فالديانات السماوية جميعها تحث على إكرام الميت ودفنه، الا الاحتلال الغاصب الذي يُمعن في قهر الشعب الفلسطيني وعائلات الشهداء عبر احتجاز جثامين أبنائهم".

ويوضح جابر أن العائلة استنفدت الإجراءات القانونية كافة في ملف احتجاز الجثمان، لكن محكمة الاحتلال العليا قررت قبل عامين ونصف احتجازه.

ويناشد جابر المؤسسات الحقوقية بالتوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية لفضح جرائم الاحتلال، واحتجازه جثامين الشهداء، وتفعيل الحراك الشعبي الضاغط من أجل تسليم الشهداء إلى أهاليهم.

ويشير جابر إلى قوات الاحتلال تحتجز جثامين 88 من الشهداء الفلسطينيين إما في ثلاجات أو بمقابر الأرقام.

 

أ ج/م ق

/ تعليق عبر الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة صفا - وكالة الصحافة الفلسطينية ©2021

atyaf co logo