web site counter

تغيّرت ملامح بعضهم

الزبارقة لصفا: معتقلو الهبة بالداخل تعرضوا للتعذيب الشديد لنزع اعترافات باطلة

الداخل المحتل - خاص صفا
كشف طاقم الدفاع عن الشبان المعتقلين بالهبة الأخيرة في الداخل الفلسطيني المحتل المعروفة بـ"هبة الكرامة" في مايو/ أيار المنصرم، أن عشرات المعتقلين تعرضوا للتعذيب على أيدي محققي جهاز المخابرات الإسرائيلية، من أجل نزع اعترافات غير حقيقية منهم.
وقال المحامي خالد الزبارقة من الطاقم المدافع عن شبان الهبة المعتقلين في حديث خاص لوكالة "صفا": "إن معظم معتقلي الهبة تعرضوا للتعذيب داخل أقبية التحقيق على يد المخابرات الإسرائيلية من أجل نزع اعترافات حول تهم معينة غير حقيقية".
وأضاف "بعضهم أقر بهذه التهم للتخلص من التعذيب، ونحن نتحدث هنا عن العشرات، وفي الوقت الحالي هناك ملفات يتم رفعها تتضمن شكاوى ضد المحققين للمحكمة تفيد بممارسة التعذيب بحقهم من أجل نزع اعترافات".
ولفت الزبارقة إلى أن جميع معتقلي الهبة وخاصة المتواجدين في سجن مجدو تعرضوا للتعذيب، موضحًا أن أقل أوجه هذا التعذيب الضرب المبرح.
وتابع "معظمهم تعرضوا للاعتداء الجسدي حتى أصيبوا بانتفاخات في كامل الوجه ولم يتم التعرف عليهم بسبب تغير ملامحهم بفعل التعذيب".
وأفاد بأن المعتقلين تعرضوا لمنع النوم لساعات طويلة، وتم ابتزازهم من أجل الحصول على قسط من النوم، بالاعتراف بتهم باطلة.
كما تعرض المعتقلين للحرمان من الطعام لأيام، ضمن أساليب التعذيب التي تعرضوا لها لانتزاع اعترافات ولمحاولة "ردعهم".
وشدد الزبارقة على أن "الشاباك" والمحققين يسعون من خلال هذه الأساليب إلى كسر معنويات الشبان والمجتمع بأكمله، قائلًا: "صحيح أن من يتعرض للتعذيب هم الشباب المعتقلين، لكن الرسالة موجهة في ذلك للمجتمع الفلسطيني بالداخل بأكمله".
 
رسالة لردع المجتمع بأكمله
وعلل ممارسات الاحتلال هذه بالقول "لأن إسرائيل اكتشفت وخاصة خلال الهبة الأخيرة وما سبقها من أحداث امتدت للداخل بأن مخططات الأسرلة التي مارستها طوال العقود الماضية فشلت".
وتابع "خاصة في ظل انخراط شبان الداخل مع مشاريع مواجهة المخططات الإسرائيلية في المدن المختلطة والقدس والضفة والتي امتدت لجميع البلدات في أراضي الـ48، والتي أكدت لدى المؤسسة الإسرائيلية أن فلسطينيي الـ48 يتعاملون كفلسطينيين فقط، وأن لديهم قضية وطنية".
واستطرد "لذلك هم يحاولون تحويل فلسطينيي الداخل لعرب إسرائيليين، وما يحدث في الداخل للمعتقلين والمجتمع هو محاولة ردع وتهديد لإعادتهم لمسار الأسرلة".
ووصل عدد معتقلي الهبة الأخيرة في الداخل التي اندلعت في مايو/ أيار المنصرم على أثر اعتداء الاحتلال على المسجد الأقصى والشيخ جراح والعدوان على غزة واعتداءات المستوطنين في الداخل، إلى أكثر من 2800 معتقل.
وأفرجت سلطات الاحتلال مؤخرًا عن عدد من المعتقلين بشروط مقيدة لتحركاتهم، وما زالت حملة الاعتقالات والمحاكمات للمتبقيين مستمرة.
وتوجه نيابة الاحتلال للشبان المعتقلين عددًا من التهم أبرزها "قتل اليهود والمشاركة في المواجهات التي أعقبت العدوان على الأقصى وغزة في مايو بالداخل ضد اليهود والشرطة".
أ ج/ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك