نظّم عشرات المزارعين والتجّار ومصدري المحاصيل الزراعية في غزة، يوم الأحد، وقفةً غاضبة احتجاجًا على سياسات الاحتلال وشروطه التعجيزية للسماح بتصدير السلع الزراعية إلى الضفة الغربية المحتلة والخارج.
واحتشد هؤلاء أمام مقر الأمم المتحدة غربي مدينة غزة وسط هتافات غاضبة ضد العراقيل والشروط التعجيزية التي يضعها الاحتلال أمام سلعهم الزراعية، ولاسيما الإصرار على السماح بتصدير البندورة بدون "قمعة" فقط.
وقال المزارع إيهاب ماضي إن المزارعين ما زالوا يعانون الأمرين من تلف محاصيلهم الزراعية، مناشدًا المسؤولين بالضغط على الاحتلال لإنقاذ المحاصيل.
وأكد ماضي أن "المزارعين يتكبدون خسائر فادحة تتضاعف يومًا بعد الآخر، في وقتٍ لا يحركّ أحد ساكنًا أمام شروط الاحتلال التعجيزية بحق سلعنا الزراعية".
وأضاف "جئنا لنرفع الصوت عاليًا ونرفض القرار الإسرائيلي بوضع شروط ومعايير تعجيزية أمام تسويق وتصدير بعض المنتجات الزراعية عبر معبر كرم أبو سالم التجاري، وخاصة محصول البندورة".
وأشار ماضي إلى أن الاحتلال يشترط نزع الغطاء الأخضر "القمعة" عن كل حبة يتم دخولها للمحافظات الشمالية، وهو ما قد يتسبب بإفسادها.
وقال ماضي "نحن هنا اليوم، ومن أمام مقر الأمم المتحدة، جئنا لتسجل احتجاجنا ونرفع صوتنا وتقدم رسالتنا لممثليها في قطاع غزة وفلسطين وخارجها، من أجل التدخل والتوسط لدى الاحتلال لرفع شروطه أمام تصدير محصول البندورة، ورفع كافة القيود عن محاصيلنا التصديرية".
ودعا كافة المؤسسات والجهات الدولية والعربية للوقوف عند مسؤولياتها لإجبار الاحتلال على رفع القيود عن تسويق وتصدير المنتجات الزراعية، والعمل على إدخال مدخلات الإنتاج لضمان استمرار العملية الزراعية في القطاع.
وحذّر ماضي من عزوف المزارعين عن الزراعة في ظل تدني الأسعار المحلية ومنع الاحتلال منتجاتهم من التصدير للضفة الغربية والدول العربية، فضلاً عن منع إدخال مستلزمات الإنتاج.
وحذّر من أن "استمرار هذا الوضع، سينعكس على السلة الغذائية للمواطنين في القطاع".
وقال المزارعون إن البندورة محصول تسويقي رئيس لهم وللتجار، إذ يتربع على عرش المحاصيل التسويقية، "والذي بدون وجوده ضمن قائمة الخضروات المعدة للتصدير، يصعب على المزارعين تسويق باقي أصناف الخضروات، الأمر الذي يكبدهم خسائر فادحة لا يمكنهم تحملها".
