دراسة حول تأثير كورونا على استقلالية وتعددية وسائل الإعلام الفلسطينية

رام الله - صفا

أصدر المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الاعلامية "مدى، الخميس، دراسة حول "تأثير جائحة كورونا على استقلالية وتعددية وسائل الإعلام في فلسطين".

وتناولت الدراسة الفترة الممتدة ما بين بداية ظهور الوباء في فلسطين وإصدار الرئيس محمود عباس مرسوم حالة الطوارئ في شهر آذار/مارس 2020 وحتى حزيران/يونيو من العام 2021.

وبيّنت الدراسة، التي استندت في إحدى أدواتها إلى مقابلات معمقة مع مجموعة من الإعلاميين ومدراء مؤسسات إعلامية، أن دور وسائل الاعلام الفلسطينية تركز على التوعية الوقائية والثقافة الصحية.

وأشارت إلى أن المبحوثين أجمعوا على أن ما قامت به وسائل الإعلام على هذا الصعيد كان جيدًا ومميزًا، رغم أنها "فقدت تأثيرها النسبي على المجتمع ومؤسسات السلطة مقارنة بوسائل التواصل الاجتماعي التي تفوقت عليها بكثير في هذا الدور".

ولفتت إلى أهمية دور "إعلام الأزمة" في عمليات التوعية والتوجيه والتقويم، لافتة إلى ما ظهر مقابل الدور الايجابي الذي لعبه الإعلام في ظل الجائحة من انتشار لآفة الاخبار المضللة والمعلومات الكاذبة.

ونوّهت إلى أنّ وسائل الإعلام الفلسطينية كانت قبل ظهور الوباء تتمتع بقدر محدود من الاستقلالية والتعددية، ولكنه كان أفضل مقارنة مع فترة انتشار الجائحة، وخاصة خلال المرحلة الأولى (الشهور الثلاثة الأولى) من انتشار الفيروس وإعلان حالة الطوارئ.

وذكرت أن وسائل الاعلام تحولت إلى أداة لنقل ما يصدر عن الحكومة، علمًا أن عينة المبحوثين رأت بأن استقلالية وسائل الإعلام فيما يتصل بالسياسة التحريرية لم تتأثر بفعل الجائحة رغم وجود إشارات على تأثر المحتوى الاعلامي.

ونوّهت إلى تعمّق الرقابة الذاتية خلال هذه الفترة، وأنها شكلت أهم العوامل تأثيرًا في استقلالية وسائل الإعلام، وغدت ممارسة فعلية لكثير من العاملين في وسائل الإعلام، فضلًا عن أثر تدخل السلطات السياسية والشركات الاقتصادية في السياسات التحريرية للعديد من وسائل الاعلام.

وخلصت الدراسة إلى أن أثر انتشار جائحة "كورونا" على وسائل الإعلام الفلسطينية تمثل أساسًا في اضمحلال مواردها المالية، نتيجة ايقاف الشركات والمؤسسات التي تتعامل معها للإعلانات التي تعتمد وسائل الاعلام عليها بصورة كلية أو جزئية.

وأوصت بالعمل من أجل توفير شبكة أمان لوسائل الإعلام، وضمان استمرارية عملها، بشكل لا يضر بمهنيتها، والمساهمة في تطوير محتواها، والحفاظ على استقلالية وتعددية وسائل الاعلام، والالتزام بأصول المهنة.

وفي السياق، أنتج مركز مدى فيلمًا وثائقيًا بعنوان "وسائل الإعلام وتداعيات فيروس كورونا"، بتمويل من مؤسسات المجتمع المفتوح (OSF)، ضمن مشروع تعزيز حرية التعبير في الضفة الغربية.

ويسلط الفيلم الضوء على الأزمة التي واجهت وسائل الإعلام نتيجة انتشار الفيروس قبل نحو عامين، والتي كان لها تداعيات سلبية على الصحفيين ووسائل الإعلام على حد سواء.

وبحسب ما أظهر الفيلم، فقد كان للأزمة المالية التي مرت بها وسائل الإعلام أثرًا كبيرًا عليها، حيث اضطرت لتقليص عدد موظفيها وإنهاء عملهم أو في أفضل الحالات تقليص رواتب البعض منهم، بعد أن قلت الموارد المالية لهذه المؤسسات، فضلًا عن توجه بعض الإعلاميين للاستقالة من عملهم نتيجة التضييق عليهم كما حدث مع 11 صحفيًا من إذاعة أجيال.

ورغم أن الأزمة التي تواجه الإعلام الفلسطيني ليست بجديدة إلا أن انتشار فيروس "كورونا" كان له أكبر الأثر في تعميقها، وجعل الإعلام الفلسطيني في وجه العاصفة.

لتحميل الدراسة كاملة اضغط هنا

ع و/ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة صفا - وكالة الصحافة الفلسطينية ©2021

atyaf co logo